الامم المتحدة تدعو للتهدئة بعد يوم دام في البصرة

الامم المتحدة تدعو للتهدئة بعد يوم دام في البصرة

دعا ممثل الأمم المتحدة في العراق الاربعاء الى "تهدئة" الاوضاع في البصرة بجنوب العراق غداة يوم من الاحتجاجات الأكثر دموية قتل خلاله ستة أشخاص بينما تؤكد السلطات اتخاذ إجراءات لمعالجة الأزمة الصحية الحادة التي تضرب هذه المحافظة الغنية بالنفط.

واحتشد الآلاف مساء الثلاثاء حول مقر المحافظة، وسط مدينة البصرة، وقام بعضهم برشق المبنى بقنابل حارقة ومفرقعات وردت الشرطة بقنابل مسيلة للدموع واطلاق نار، وفقا لمراسلي وكالة فرانس برس.

صباح الاربعاء، بدت شوارع مدينة البصرة إحدى أكثر مدن العراق كثافة سكانية وحيث انطلقت احتجاجات مطلع تموز/يوليو للمطالبة بتحسين الخدمات العامة والبنى التحتي ومعالجة البطالة، خالية من المارة وأغلقت ابواب عدد كبير من المحال التجارية وانتشرت في شوارعها أطارات سيارات محترقة، وفقا لمراسل فرانس برس.

وبدت أثار حرائق على مبنى محافظة البصرة الموقع الرئيسي للتظاهرات نتيجة إلقاء قنابل حارقة ومفرقعات القاها متظاهرون واصلوا احتجاجاتهم حتى ساعة متأخرة من الليل.

وقال رئيس المجلس الحكومي لحقوق الانسان في البصرة مهدي التميمي إن تلك الاحتجاجات خلّفت "ستة قتلى وأكثر من عشرين جريحا من المتظاهرين" متهما قوات الأمن "بفتح النار مباشرة على المتظاهرين".

وأكدت مصادر أمنية في البصرة، حصيلة الضحايا.

من جانبه، دعا الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيش الاربعاء "السلطات الى تجنب استخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين وتوفير الحماية اللازمة لأهل البصرة".

وأصدر رئيس الوزراء حيدر العبادي قبل الاعلان عن مقتل ستة متظاهرين ، الثلاثاء أمراً "بعدم إطلاق أي ذخيرة حية سواء باتجاه المتظاهرين أو في الجو".

بدوره، شجب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الفائز في الانتخابات التشريعية والذي يسعى مع العبادي لتشكيل الحكومة المقبلة للبلاد في تغريدة على موقع تويتر أعمال العنف متهما "بعض المدسوسين في القوات الآمنية" بالتعدي الى المتظاهرين.

وذكر مراسل فرانس برس أن متظاهرين قاموا خلال الليلة الماضية، بحرق أطارات لقطع شوارع في مناطق متفرقة من المحافظة التي تعاني أزمة صحية متفاقمة بسبب تلوث المياه أدت لوقوع أكثر من 20 الف حالة تسمم .

وعقد العبادي لقاء مع عدد من اعضاء مجلس محافظة البصرة في بغداد، مؤكدا أتخاذ التدابير لمعالجة تلوث المياه في البصرة، دون الكشف عن تفاصيل أكثر.

وأعلنت الحكومة في تموز/يوليو، عن خطة طوارىء وتخصيص مليارات الدولارات لتحسين أوضاع مناطق جنوب العراق، التي تعاني نقص حادا في الخدمات والبنى التحتية رغم عدم وقوع معارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية فيها.

لكن المتظاهرين يشعرون بقلق من عدم وفاء الحكومة بالوعود التي قطعتها، ما يدفع الى تواصل الأحتجاجات خصوصا مع تواصل الأزمة التي تعيشها البصرة.