القيادية في منظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي في رام الله في 24 فبراير

منظمة التحرير الفلسطينية تعتبر قرار واشنطن وقف المساعدات "اعلانا فاضحا"

دانت منظمة التحرير الفلسطينية السبت اعلان وزارة الولايات المتحدة إلغاء مساعدات مالية كانت مقررة للشعب الفلسطيني، معتبرة أنه "إعلان فاضح".

وقال امين سر اللجنة التنفيذية للمنظمة وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في بيان إن "هذا القرار بمثابة الإعلان الفاضح والاعتراف بالمغزى الحقيقي لسياسة المساعدات الأميركية المتمثل بالتدخل في الشؤون الداخلية للشعوب الاخرى والتأثير على خياراتها الوطنية".

وأعلنت الولايات المتحدة الجمعة إلغاء أكثر من مئتي مليون دولار من المساعدات المخصصة للفلسطينيين. وقال مسؤول كبير في الخارجية الأميركية إنّه "بطلب" من الرئيس دونالد ترامب، ستقوم الإدارة الأميركية "بتغيير وجهة استخدام أكثر من مئتي مليون دولار كانت مخصّصة أساساً لبرامج في الضفة الغربية وقطاع غزة".

وأضاف أن "هذه الأموال ستذهب الآن إلى مشاريع تحتل أولوية كبرى في أماكن أخرى".

وقال عريقات إن "المساعدات ليست منّة على شعبنا وإنما واجب مستحق على المجتمع الدولي الذي يتحمل مسؤولية استمرار الاحتلال الاسرائيلي لما يشكله من سد مانع أمام إمكانية التنمية والتطور للاقتصاد والمجتمع الفلسطيني".

وأضاف أن "الولايات المتحدة بوقفها لهذه المساعدات إنما تصر على تخليها عن هذا الالتزام الدولي، كما تخلت سابقاً عن التزامها بما تقرّه الشرعية الدولية وخاصة فيما يتعلق بالقدس واللاجئين، وسائر قضايا الحل النهائي".

من جهتها، رأت القيادية في منظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي في بيان السبت في قرار الإدارة الأميركية "ابتزازا رخيصا".

وقالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن "الإدارة الأميركية أثبتت أنها تستخدم اسلوب الابتزاز الرخيص أداة ضغط لتحقيق مآرب سياسية".

وأضافت "لكن الشعب والقيادة الفلسطينية لن يخضعوا للإكراه والتهديد، كما ان الحقوق الفلسطينية ليست برسم البيع او المقايضة".

ورأت أن "هذا السلوك المستهجن يدلل على إفلاسها السياسي والأخلاقي"، مشيرة إلى أن واشنطن "من خلال تواطؤها مع الاحتلال الذي سرق الأرض والموارد وفرضها للعقوبات الاقتصادية تمعن في معاقبة الضحية ومكافأة المحتل".

وكان السفير الفلسطيني في واشنطن حسام زملط صرح في بيان بعد إعلان القرار أن إدارة الرئيس ترامب "تقوّض عقوداً من الرؤية والالتزام الأميركيين في فلسطين".

وأضاف "بعد القدس والأونروا (وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين)، تأتي هذه الخطوة لتؤكد على تخلّيها عن حلّ الدولتين وتبنّيها الكامل لأجندة (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتانياهو المعادية للسلام".