fbpx
مقاتلون سوريون يستعدون لمواجهة عملية يتوقع أن يشنها النظام على محافظة إدلب في شمال المحافظة بتاريخ 14 اغسطس 2018

روسيا تتهم المعارضة السورية بالتحضير لهجوم كيميائي في إدلب

اتهمت روسيا السبت فصائل المعارضة السورية بالتحضير لهجوم كيميائي في محافظة إدلب لتحميل دمشق المسؤولية عنه واستخدامه كمبرر للقوى الغربية لضرب أهداف حكومية في سوريا.

ويأتي اتهام موسكو بعدما أكد مستشار البيت الأبيض للأمن القومي جون بولتون هذا الأسبوع أن واشنطن سترد "بقوة" في حال استخدم نظام الرئيس السوري بشار الأسد أسلحة كيميائية في عملية استعادة إدلب، آخر محافظة متبقية في سوريا تسيطر عليها فصائل المعارضة. وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف في بيان إن هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) "تعد لاستفزاز آخر يتعلق +باستخدام أسلحة كيميائية+ من قبل القوات الحكومية السورية ضد سكان محافظة إدلب المسالمين".

وأضاف أن المجموعة أرسلت "ثماني حاويات كلور" إلى بلدة جسر الشغور بهدف "تمثيل" الهجوم وأن هذه الحاويات نُقلت لاحقا إلى قرية على بعد ثمانية كيلومترات.

وأفاد البيان أن مجموعة من المسلحين "المدربين على التعامل مع المواد السامة تحت إشراف أخصائيين من شركة +أوليفا+ البريطانية العسكرية الخاصة" وصلوا إلى البلدة قبل يوم من ذلك.

وتابع بالقول إن "لدى المسلحين مهمة محاكاة عملية إنقاذ لضحايا الهجوم الكيميائي مرتدين ملابس مجموعة +الخوذ البيضاء+ الشهيرة"، في إشارة إلى الدفاع المدني في مناطق سيطرة المعارضة.

واتهم كوناشينكوف أجهزة بريطانية خاصة بـ"التورط بشكل مباشر" في "الاستفزاز" الذي "سيشكل مبرراً جديدا للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لتنفيذ ضربات جوية ضد أهداف تابعة للحكومة السورية".

وفي نيسان/أبريل، نفذت واشنطن وباريس ولندن ضربات مشتركة استهدفت مواقع للنظام السوري ردا على هجوم كيميائي مفترض وقع في مدينة دوما وأسفر عن مقتل العشرات.

ودافعت روسيا عن النظام السوري حيث أصرت على أن هجوم دوما لم يكن أكثر من مسرحية نفذتها مجموعة "الخوذ البيضاء".

وفي هذا السياق، قال بولتون من القدس الأربعاء إن واشنطن "قلقة بشأن احتمال استخدام الأسد للأسلحة الكيميائية مجددا".

وقال "تجنباً لأي لغط، في حال استخدم النظام السوري أسلحة كيميائية فسنرد بكل قوة ولذلك عليهم التفكير في الأمر مطولا" قبل القيام بأي تحرك.

وتزداد التكهنات بشأن إمكانية تنفيذ الحكومة السورية بدعم من موسكو عملية لاستعادة إدلب، وهي من مناطق "خفض التصعيد" التي أقيمت العام الماضي بموجب محادثات جرت بين روسيا وتركيا وإيران.

وخلال زيارة إلى موسكو الجمعة، حذر وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو من أن السعي نحو حل عسكري في إدلب سيكون "كارثياً".

من جهته، أشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى أن الوضع في إدلب "متعدد الأوجه" ودعا إلى التفريق بين المعارضة التي يعد وجودها أمراً صحيا والكيانات الإرهابية".

ولا تزال دمشق تسيطر على جنوب شرق إدلب، المحافظة التي تحمل أهمية استراتيجية نظرا لتجاورها مع اللاذقية، معقل عائلة الأسد.

وقتل أكثر من 350 ألف شخص ونزح الملايين منذ اندلعت الحرب في سوريا اثر استخدام النظام العنف لإخماد التظاهرات المناهضة له التي بدأت سلمية في 2011.