سكان في بانداناد يجلسون عند نقطة توقف حافلات وسط المياه في ولاية كيرالا في 21 اغسطس

غضب في ولاية كيرالا بعد رفض الحكومة الهندية مساعدة إماراتية لمنكوبي الفيضانات

عبر مسؤولو ولاية كيرالا التي شهدت فيضانات أوقعت عددا كبيرا من القتلى، الخميس عن غضبهم ازاء قرار الحكومة الهندية رفض مساعدة بقيمة مئة مليون دولار من الامارات فيما لجأ المزيد من الاشخاص الى مخيمات إغاثة موقتة.

وأصبح هناك حاليا أكثر من 1,3 مليون شخص في مخيمات موقتة رغم ان الفيضانات التي خلفت 420 قتيلا ومفقودا على الاقل انحسرت بسرعة.

وأثارت حكومة نيودلهي غضب إدارة كيرالا برفضها عرضا ماليا للمساعدة من حكومة الامارات العربية المتحدة.

وهاجم وزير مالية كيرالا توماس اسحق سياسة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بسبب رفضه قبول المال.

وكتب الوزير الشيوعي على تويتر انه اذا كانت الحكومة القومية اليمينية تتخذ "موقفا سلبيا" من عرض المساعدة الاماراتي "فعليها ان تقدم التعويضات لكيرالا".

من جهته دعا رئيس وزراء كيرالا بيناراي فيجايان الى "محادثات رفيعة المستوى" مع الحكومة الوطنية حول هذا الخلاف.

ويقيم حوالى ثلاثة ملايين هندي في دولة الامارات والعديد منهم يتحدرون من كيرالا التي تضم عددا كبيرا من المسلمين.

وكانت وزارة الخارجية الهندية أعلنت في وقت متأخر الاربعاء أن "الحكومة، وتماشيا مع السياسة القائمة، تلتزم تلبية احتياجات الإغاثة وإعادة التأهيل عبر الجهود المحلية".

وتابعت الوزارة أن الأموال الخارجية يمكن أن يتم التبرع بها حصرا من أشخاص من أصول هندية، أو من شركات هندية تعمل في الخارج.

ولدى الهند سجل في رفض المساعدات الخارجية بعد الكوارث. فقد رفضت المساعدات الخارجية بعد تسونامي 2004 الذي أدى الى مقتل الالاف في الهند. وقال خبراء إن الحكومات الهندية تريد أن تثبت قدرتها على التعامل مع أي حالة طوارئ من تلقاء نفسها.

- مخيمات مكتظة-

لم تذكر الهند على وجه التحديد العرض الإماراتي مؤكدة فقط إنها "تقدر بعمق العروض من عدة دول، بما في ذلك من حكومات أجنبية، للمساعدة في جهود الإغاثة وإعادة التأهيل بعد الفيضانات المأسوية".

ويفوق العرض الإماراتي مبلغ 97 مليون دولار كانت الحكومة الهندية وعدت بتقديمه الى السلطات المحلية لمواجهة تداعيات الفيضانات فيما تقدر الاضرار بأكثر من ثلاثة مليارات دولار.

وتقول السلطات المحلية ان عشرة آلاف كلم من الطرقات دمرت او تضررت، فيما تشير التقديرات حول عدد المنازل التي يجب اعادة بناؤها الى ما بين 20 ألفا و50 ألفا.

والعديد من الوافدين الجدد الى مخيمات الاغاثة هم أشخاص عادوا الى منازلهم ووجدوها غير قابلة للسكن.

وأقدم رجل يبلغ الثامنة والستين من العمر على الانتحار الاربعاء بعدما اطلع على حالة منزله في كوثاد في منطقة ارناكولام. وكان شاب في الـ19 من العمر انتحر ايضا في وقت سابق هذا الاسبوع لان شهاداته اتلفت من جراء الفيضانات كما افادت الشرطة.

وقال فيجايان ان هناك حاليا نحو 1,34 مليون شخص في ثلاثة آلاف مخيم ما يشكل ارتفاعا بحوالى 300 ألف شخص في يومين.

وفي دليل آخر على حجم الفوضى السائدة، تم ارجاء اعادة فتح مطار كوشي الدولي، أبرز مطار في الولاية، ثلاثة أيام حتى 29 آب/اغسطس.

لكن توم جوزيه المسؤول الكبير في الادارة المحلية للولاية قال لوكالة فرانس برس ان الوضع في مختلف أنحاء الولاية تحسن

وأوضح "اذا لم تهطل الامطار مجددا في الايام المقبلة، حينئذ يمكننا العودة الى الوضع الطبيعي في وقت قريب" بعدما عاين الاضرار في المناطق المنكوبة من الجو.

وأضاف "ان عمليات الانقاذ استكملت تقريبا. أولويتنا الان هي تأمين المساعدات وإعادة بناء البنى التحتية المتضررة".