صورة ارشيفية

مقتل ثلاثة "ارهابيين" في عملية مداهمة بعد هجوم على دورية أمنية في الأردن

أعلنت السلطات الاردنية الاحد مقتل ثلاثة "إرهابيين" واعتقال خمسة آخرين خلال مداهمة قوات أمنية لمبنى تحصنت فيه مجموعة يشتبه بضلوعها في هجوم استهدف دورية أمنية في غرب عمان الجمعة بينما تشهد المملكة من حين لآخر هجمات ينفذها جهاديون.

وكانت وزارة الداخلية الأردنية أعلنت السبت مقتل رجل أمن وجرح ستة آخرين الجمعة في انفجار عبوة ناسفة زرعت أسفل سيارة دورية أمنية مكلفة حماية مهرجان الفحيص الفني في منطقة تحمل الاسم نفسه وتبعد 12 كلم غرب عمان.

وبعيد ذلك، أعلنت وزيرة الدولة الاردنية لشؤون الاعلام المتحدثة الرسمية باسم الحكومة جمانة غنيمات إن "الاجهزة الامنية المختصة نفذت مداهمة لموقع خلية ارهابية" في مدينة السلط "بعد الاشتباه بتورطها في حادثة الفحيص الارهابية".

وأوضحت أن "المشتبه بهم رفضوا تسليم أنفسهم وبادروا باطلاق نار كثيف تجاه القوة الامنية المشتركة وقاموا بتفجير المبنى الذي قاموا بتفخيخه في وقت سابق ما أدى الى انهيار اجزاء منه خلال عملية الاقتحام".

وتستخدم السالطات الأردنية بشكل عام صفة "الارهابيين" للحديث عن الجهاديين الذين نفذوا عددا من الهجمات في الأردن. وقد شهدت المملكة منذ 2016 أربعة اعتداءات أدت الى سقوط عدد من عناصر الاجهزة الامنية وتبنى تنظيم الدولة الاسلامية مسؤوليته أثنين منها.

وقالت غنيمات في بيان الأحد إنه "تم العثور على جثث ثلاثة ارهابيين تحت أنقاض المبنى المنهار" الذي تمت مداهمته مساء امس السبت في منطقة نقب الدبور في السلط (30 كلم شمال غرب عمان).

وأشارت إلى اصابة أحد عناصر الأمن بجروح، موضحة أن "حالته العامّة حرجة".

وقالت غنيمات إن "عدد الإرهابيين الذين تم القاء القبض عليهم خلال عملية المداهمة في السلط أرتفع الى خمسة"، بعدما كانت قد أعلنت مساء السبت اعتقال ثلاثة "ارهابيين". وتحدثت عن "ضبط أسلحة اوتوماتيكية" في المبنى.

وأوضحت أن "عمليات التمشيط لا زالت مستمرة". وقالت "في هذه الاثناء تتحرك آليات الدفاع المدني المتخصّصة لتقصّي الوضع داخل المبنى وفحص الانقاض".

ودعت غنيمات المواطنين الى "الابتعاد" عن المبنى حيث وقعت المداهمة الامنية، مشيرة الى ان "المنزل معرض الى الانهيار في أية لحظة".

ظهرت في لقطات مباشرة بثتها قنوات محلية اردنية قوات أمنية تقوم بعمليات تمشيط للمبنى المؤلف من اربعة طوابق وانهارت اجزاء كبيرة منه، ترافقها فرق هندسية وفرق انقاذ تابعة للدفاع المدني.

وشوهدت سيارات الشرطة وسيارات اسعاف تحيط بالمبنى بالاضافة الى جرافات فيما يبدو انها ستقوم بإزالة بقية اجزاء المبنى.

وذكرت مصادر طبية أن 11 شخصا اصيبوا بجروح خلال العملية بينهم عسكريين ومدنيين من سكان المبنى الذي داهمته قوات الأمن في السلط، بينهم مسنين ونساء واطفال.

من جهته، أصدر النائب العام لمحكمة امن الدولة قرارا ب"عدم تداول أي أسماء مرتبطة بقضية مداهمة السلط حفاظا على سير مجريات العملية وعدم التأثير عليها"، مؤكدا ضرورة "الالتزام بما يصدر عن الناطق الرسمي للحكومة تحت طائلة المسؤولية".

وذكرت وكالة الانباء الاردنية أن الحكومة شكلت خلية أزمة تضم رئيس الوزراء ووزير الداخلية وقادة الأجهزة الأمنية "للوقوف على آخر تطورات العملية الامنية" في مدينة السلط. وأضافت ان الخلية لا تزال منعقدة.

ودان رئيس الوزراء عمر الرزاز دان السبت الهجوم على الدورية الأردنية. وقال أن "هذا العمل الجبان لن ينال من عزم الأردن، بل سيزيده قوّة ومنعة، وإصراراً على التمسك بقيمه الراسخة، ووحدته الوطنيّة".

واضاف ان "الأردن سيبقى دوماً في مقدّمة الركب لمحاربة الإرهاب الغاشم والأفكار الظلاميّة التي تستهدف حياة الأبرياء وتحاول تقويض الأمن والاستقرار"، مشددا على "عدم التهاون في ملاحقة الإرهابيين وحملة الأفكار الهدّامة أينما كانوا".

ويشارك الاردن في التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الذي شن ضربات جوية على تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق.

كما اعلنت السلطات احباط مخططات اخرى لتنظيم الدولة الاسلامية في البلاد في 2016.