القيادي في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس" خليل الحية

راديو الجيش: سقوط صاروخ من غزة خارج مدينة كبرى بجنوب إسرائيل

ذكر راديو الجيش الإسرائيلي أن صاروخا طويل المدى أطلق من قطاع غزة سقط في منطقة غير مأهولة خارج أكبر مدينة في جنوب إسرائيل يوم الخميس بعد ساعات من تصريح مسؤول فلسطيني بأن نهاية القتال عبر الحدود قد تكون قريبة.

وقال الراديو إن الصاروخ من طراز جراد الطويل المدى ويمكنه الوصول إلى عمق إسرائيل وإنه ضرب منطقة مفتوحة على مشارف بئر السبع.

وأظهر نشطاء فلسطينيون بإطلاق الصاروخ القوة والتحدي قبل اجتماع من المقرر أن يعقده رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع مجلس الوزراء الأمني المصغر والذي من المرجح أن يناقش بنود هدنة محتملة.

وانطلقت صفارات الإنذار من الصواريخ في بئر السبع التي يقطنها نحو مئتي ألف نسمة وتقع على بعد 40 كيلومترا تقريبا من قطاع غزة. وكانت تلك هي المرة الأولى التي تدوي فيها صفارات الإنذار في المدينة منذ حرب دارت عام 2014 بين إسرائيل والمسلحين الفلسطينيين في قطاع غزة.

جاء ذلك بعد ساعات من إعلان مسؤول فلسطيني يوم الخميس أن ”فصائل المقاومة“ في غزة مستعدة لوقف الهجمات الصاروخية على جنوب إسرائيل إذا أوقف الجيش الإسرائيلي ضرباته الجوية، وذلك بعد يومين من تبادل القصف عبر الحدود.

وقال مسؤولون طبيون محليون إن امرأة حامل ورضيعها البالغ من العمر 18 شهرا وعضوا في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، التي تدير قطاع غزة، قتلوا في الهجمات الإسرائيلية، كما أصيب خمسة مدنيين على الأقل.

وقال الجيش الإسرائيلي إن سبعة أشخاص أصيبوا في جنوب إسرائيل. وتعرف صاحب العمل على موظفة لديه من بين المصابين وهي عاملة زراعية تايلاندية.

جاء التصعيد بعد أن تحدث مسؤولون من الجانبين عن تقدم محتمل في جهود تبذلها مصر والأمم المتحدة للتوسط في هدنة تنهي شهورا من العنف وتخفف أزمة انسانية واقتصادية متفاقمة في قطاع غزة.

محتوى دعائي

وأثار مسؤول فلسطيني، طلب عدم نشر اسمه، احتمال توقف وشيك للقتال.

وقال المسؤول ”تعتبر فصائل المقاومة أن هذه الجولة من التصعيد قد انتهت من طرفها وأن استمرار الهدوء مرتبط بسلوك الاحتلال“.

وأحجم الجيش الإسرائيلي عن التعليق على تصريحات المسؤول الفلسطيني.

وقال المسؤول في غرفة العمليات المشتركة للفصائل الفلسطينية في غزة إن الفصائل ”ردت على جرائم العدو“، وذلك في إشارة إلى مقتل عضوين في حركة حماس يوم الثلاثاء.

وقال يوفال شتاينتز، عضو المجلس الوزاري المصغر، لراديو إسرائيل قبل تصريحات المسؤول الفلسطيني إن إسرائيل ”لا تتطلع للحرب“ لكنها لن تقدم أي تنازلات لحماس.

ومنذ غروب شمس يوم الأربعاء لم تتوقف تقريبا صفارات الإنذار من الصواريخ عن الدوي في مدينة سديروت في جنوب إسرائيل وغيرها من البلدات الواقعة على الحدود مع غزة. وكثير من السكان لديهم غرف محصنة في منازلهم يمكنهم الاحتماء بها. وذكر الجيش أن أكثر من 180 صاروخا وقذيفة مورتر انطلقت من غزة.

وانطلقت أصوات سيارات الإسعاف خلال الليل في غزة حيث تجمع السكان في منازلهم بينما كانت الانفجارات العنيفة تهز المباني. وقال الجيش الإسرائيلي إن طائراته قصفت 150 منشأة تابعة لحماس.

وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف في بيان الليلة الماضية إن الأمم المتحدة تشارك مصر في ”جهود غير مسبوقة“ لتجنب نشوب صراع خطير، لكنه حذر من أن ”الوضع يمكن أن يتدهور بسرعة وتكون له عواقب مدمرة على الجميع“.

وتسيطر حماس على قطاع غزة منذ أكثر من عشرة أعوام، وخاضت الحركة ثلاثة حروب ضد إسرائيل خلال تلك الفترة آخرها عام 2014.