خليل الحية نائب رئيس المكتب السياسي لحماس

حماس: المحادثات غير المباشرة بشأن هدنة مع إسرائيل "في مرحلة متقدمة"

ذكر قيادي بحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) اليوم الأربعاء أن محادثات تتوسط فيها الأمم المتحدة ومصر للتوصل إلى اتفاق لتهدئة التوتر بين إسرائيل وقطاع غزة "في مرحلة متقدمة".

وقال خليل الحية نائب رئيس المكتب السياسي لحماس لتلفزيون الجزيرة "ما يدور حاليا من تحركات تقودها الامم المتحدة ومصر نستطيع ان نقول إنها في مراحل متقدمة، ونأمل ان نقطف ثمارا طيبة منها".

وأدلى نائب إسرائيلي بتصريحات مشابهة وتوقع انفراجة بعد مواجهات مستمرة منذ أربعة أشهر فجرت تهديدات متبادلة بالحرب.

ولا يزال الوضع عند الحدود متوترا اليوم. وقال الجيش الإسرائيلي إن نيران النشطاء أصابت مركبة تابعة لسلاح المهندسين على الحدود، وجاء ذلك ردا على استهداف دبابة لموقع تابع لحماس. ولم يجر الإبلاغ عن إصابات.

وبعد قليل من ذلك، دوت صفارات الإنذار من الغارات في بلدة سديروت بجنوب إسرائيل، مما دفع السكان للركض بحثا عن مأوى. وذكرت أجهزة الطوارئ أن ما لا يقل عن صاروخين سقطا في المنطقة وأصيب شخص واحد.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن إسرائيل نفذت ضربة جوية في شمال غزة لم تسفر عن إصابات. وشرع سكان غزة يوم 30 مارس آذار في احتجاجات أسبوعية على الحدود ضد إسرائيل، اتسم بعضها بالعنف، وزاد من غضبهم حصار إسرائيلي محكم وقيود مصرية وقيام الرئيس الفلسطيني محمود عباس بخفض التمويل للقطاع.

وقتل الجيش الإسرائيلي 158 فلسطينيا على الأقل في حين قتل قناص من غزة جنديا إسرائيليا وخسرت إسرائيل مساحات من الغابات والأراضي الزراعية بسبب حرائق اشعلتها طائرات ورقية وبالونات حارقة أطلقها فلسطينيون عبر الحدود. وتبادل كذلك الجانبان القصف مرات عديدة دون خسائر في الأرواح في معظم الأحيان.

ولا يحرص أي من حماس أو إسرائيل فيما يبدو على خوض صراع شامل آخر بعد آخر حرب خاضها الجانبان عام 2014. لكن مطالبات شعبية على الجانبين بإطلاق سراح محتجزين تمثل على ما يبدو حجر عثرة أمام التوصل إلى هدنة طويلة الأمد.

وقال الحية "لم يطلب منا أحد وقف المسيرات. المطلوب هو استعادة الهدوء على الحدود بيننا وبين العدو الصهيوني".

وهونت إسرائيل من فرص التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار متحدثة عن مقايضة محدودة.

وذكر مسؤولون إسرائيليون يوم الأحد أنهم سيعيدون فتح معبر تجاري أغلقوه ردا على الحرائق وسيوسعون مناطق الصيد للفلسطينيين مقابل التهدئة في غزة.

وألغى نتنياهو زيارة لكولومبيا هذا الأسبوع لحضور محادثات هدنة غزة ومن المقرر أن يجتمع مع مجلس الوزراء الأمني المصغر غدا الخميس لمناقشة المفاوضات.

ووجه آفي ديختر رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست الإسرائيلي رسالة تفاؤل حذرة اليوم الأربعاء قائلا "آمل بشدة أن نكون على مشارف يوم جديد فيما يتعلق بغزة".

ولم تورد الأمم المتحدة أو مصر تفاصيل عن مقترحاتهما بشأن غزة باستثناء القول بضرورة إنعاش الاقتصاد من أجل سكان القطاع البالغ عددهم نحو مليوني فلسطيني يعاني الكثير منهم من البطالة وتردي حالة المرافق العامة.

وقال الحية إن مشاريع مثل الكهرباء، والمياه والصحة وتشغيل العمال "هذه المجالات التي يجمع المجتمع الدولي لها أموالا تقدر بمئات الملايين من أجل تنفيذ تلك المشاريع في قطاع غزة وهذه المشاريع تحتاج حالة من الاستقرار".

وتريد إسرائيل استعادة رفات اثنين من جنودها قتلا في حرب غزة الأخيرة واثنين من المدنيين ضلا الطريق داخل القطاع في مقابل اتفاق هدنة واسع النطاق مع حماس.

وتطلب حماس أن تفرج إسرائيل عن أسرى فلسطينيين وهو اقتراح يثير غضب شركاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليمينيين المتشددين.

وقال الحية "نحن نريد تحرير أسرانا البواسل ولا مانع لدينا أن نبدأ من الآن.. لتكن صفقة تبادل أسرى (فلسطينيين) مقابل جنود صهاينة وعلى الاحتلال أن يدفع الثمن".