وزير الخارجية الاردني أيمن الصفدي

الاردن سيعيد فتح حدوده مع سوريا "عندما تتيح الظروف" ذلك

قال وزير الخارجية الاردني أيمن الصفدي الخميس ان بلاده ستعيد فتح حدودها مع سوريا "عندما تتيح الظروف السياسية والميدانية ذلك"، مشيرا الى ان الموضوع نوقش "مع روسيا"، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير خارجية فرنسا جان ايف لودريان.

شكل إغلاق معبر جابر (نصيب على الجانب السوري) في نيسان/ابريل 2015، ضربة موجعة لاقتصاد المملكة التي سجل التبادل التجاري بينها وبين جارتها الشمالية عام 2010 نحو 615 مليون دولار، قبل ان يتراجع تدريجيا بسبب الحرب التي اندلعت عام 2011.

وقال الصفدي "نحن حريصون كل الحرص على التوصل لحل سياسي ينهي الازمة ويعيد الحياة الطبيعية الى الاشقاء ويوقف دوامة القتل والخراب".

وحول قضية اللاجئين السوريين، اكد الصفدي على ضرورة استمرار الدعم الدولي للاردن كي يستمر بتحمل مسؤولياته علما انه يستضيف نحو 650 ألف لاجئ سوري مسجلين لدى الأمم المتحدة، فيما تقدر عمان عدد الذين لجأوا إلى البلاد بنحو 1,3 مليون وتقدر كلفة استضافتهم باكثر من عشرة مليار دولار.

واشار الصفدي الى "تراجع في الدعم الدولي وحتى من منظمات الامم المتحدة المعنية"، لكنه نوه بأن فرنسا قدمت للمملكة منذ 2016 حوالى 600 مليون يورو من اجل تخفيف عبء اللاجئين ورفد المسيرة التنموية.

من جهته، اكد لودريان الذي تفقد في اليوم الثاني لزيارته مخيما للاجئين السوريين يضم نحو 35 الف لاجىء على بعد نحو 100 كلم شرق عمان، "هذا الصباح زرت مخيم الازرق وشاهدت الكرم الاستثنائي للشعب الأردني تجاه اللاجئين وخصوصا السوريين، ورأيت كيف أن الأردن رحب على أراضيه بهؤلاء الناس الذين ينتظرون شيئاً واحداً هو العودة الى بلدهم عندما تسمح عملية سلام بذلك".

واوضح ان الهدف من زيارة المخيم "دعم منظمة الامم المتحدة (...) في مساعدة النساء على التأقلم مع حياتهن الصعبة والحصول على التدريب الوظيفي".

زار لودريان مشروع "واحة النساء والفتيات" التي ترعاه الامم المتحدة وتشارك فرنسا في تمويله ويدرب النساء والفتيات على مهن كالخياطة والتجميل ورعاية الاطفال ومحو الامية والحاسوب وتعليم الاطفال.

من جانب آخر، بحث العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني مع وزير خارجية فرنسا الى جانب "التطورات المرتبطة بالأزمة السورية"، "عملية السلام" بين الفلسطينيين والاسرائيليين، حيث أكد الملك "ضرورة تكثيف الجهود المستهدفة إعادة إطلاق مفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين استنادا إلى حل الدولتين وبما يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية".

وأعرب الملك عن "تقدير الأردن للدعم الذي تقدمه فرنسا للعديد من البرامج التنموية في المملكة، وللتخفيف من الأعباء الكبيرة التي سببتها أزمة اللجوء السوري على الاقتصاد الأردني".