fbpx
حافلات تدخل الى بلدتي الفوعة وكفريا لاجلاء السكان

انتهاء إجلاء كافة سكان بلدتي الفوعة وكفريا في سوريا

انتهت فجر الخميس عملية إجلاء كافة سكان بلدتي الفوعة وكفريا المواليتين للنظام، لتصبحا خاليتين تماماً بعد ثلاث سنوات على حصار فرضته فصائل مقاتلة وإسلامية في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا.

وكانت تُعد الفوعة وكفريا، آخر بلدتين محاصرتين في سوريا بحسب الأمم المتحدة، بعدما استعادت قوات النظام خلال عمليات عسكرية وبموجب اتفاقات إجلاء العدد الأكبر من المناطق التي كانت تحاصرها في البلاد.

وبالنتيجة لم يعد هناك مناطق محاصرة من قبل أطراف النزاع في سوريا، إلا أن معاناة المدنيين لم تنته، إذ لا يزال مئات الآلاف عالقين في جبهات القتال او يخشون عمليات عسكرية ضد مناطقهم.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن "بلدتي الفوعة وكفريا باتتا خاليتين من السكان تماماً بعد انتهاء عملية الإجلاء فجراً بخروج 6900 شخص من مدنيين ومسلحين موالين للنظام" بموجب اتفاق أبرمته روسيا، حليفة دمشق، وتركيا الداعمة للمعارضة الثلاثاء.

وينص الاتفاق على إجلاء كافة سكان البلدتين اللتين حاصرتهما هيئة تحرير الشام وفصائل أخرى في 2015، مقابل الإفراج عن 1500 معتقل في سجون النظام.

وبدأت العملية بعد منتصف ليل الأربعاء الخميس، وخرج السكان في دفعة واحدة على متن أكثر من 120 حافلة وصلت تباعاً إلى معبر العيس في جنوب حلب والفاصل بين مناطق سيطرة قوات النظام والفصائل.

وشاهد مراسل فرانس برس المتواجد في المكان من جهة الفصائل صباح الخميس دخول أولى الحافلات إلى مناطق سيطرة القوات الحكومية في ريف حلب الجنوبي.

وشهدت العملية تشديداً أمنياً، وأفاد مراسل فرانس برس عن مرافقة العشرات من مقاتلي هيئة تحرير الشام القافلة قبل وصولها إلى معبر العيس.

ونقل التلفزيون الرسمي السوري بثاً مباشراً من المنطقة أظهر حافلات مليئة بالأشخاص ومحملة بالحاجيات تمر على طريق ترابي انتشر على جانبيه عسكريين سوريين.

وأوضح عبد الرحمن أن "مع دخول الحافلات الى مناطق سيطرة النظام، بدأ الأخير بالإفراج تباعا عن المعتقلين بموجب الاتفاق".

وقال مصدر من هيئة تحرير الشام لفرانس برس إن "مقاتلي الهيئة دخلوا إلى البلدتين" بعد انتهاء عملية الإجلاء.

وسيطرت الفصائل المعارضة والإسلامية في العام 2015 على كامل محافظة إدلب باستثناء بلدتي الفوعة وكفريا الشيعيتين. وشكلت البلدتان طوال السنوات الماضية ورقة ضغط للفصائل لطرح شروطها خلال مفاوضات مع النظام.

ومنذ 2015، تمّ على مراحل إجلاء الآلاف من سكان البلدتين. وفي نيسان/أبريل العام 2017، وبموجب اتفاق بين الحكومة السورية والفصائل المقاتلة حصلت عملية إجلاء واسعة منهما. وتعرضت حينها قافلة من المغادرين لتفجير كبير أودى بـ150 شخصاً بينهم 72 طفلاً.

ومنذ بداية العام 2017، برز تقارب واسع بين موسكو حليفة دمشق وأنقرة الداعمة للمعارضة حول الملف السوري انطلاقاً من محادثات تجري على مراحل منذ عام ونصف في استانا وتشارك فيها ايران.

ويبرز الاتفاق الأخير متانة التنسيق التركي الروسي في سوريا.

وينص الاتفاق وفق المرصد أيضاً على أن "تضمن روسيا عدم شن قوات النظام عملية عسكرية على ادلب" الواقعة بمعظمها تحت سيطرة هيئة تحرير الشام.

ويرى بعض المحللين أن إدلب المحاذية لتركيا تشكل عاجلاً او أجلاً هدفاً لدمشق، في محاولة من قبل قوات النظام للسيطرة على جزء منها محاذ للاوتوستراد الدولي، الذي بات بمعظمه تحت سيطرتها.

وتخشى تركيا عملية عسكرية في ادلب تفتح مجدداً أبواب اللجوء إليها، وهي التي تستضيف اليوم حوالى ثلاثة ملايين لاجئ.

ومنذ بدء التدخل العسكري الروسي لصالحها في أيلول/سبتمبر العام 2015، حققت قوات النظام انتصارات متتالية على الأرض.

ولم تكتف روسيا بالدور العسكري بل لعبت أيضاً دور المفاوض وأبرمت العديد من الاتفاقات مع الفصائل والتي بموجبها أيضاً استعادت قوات النظام مناطق واسعة، وآخرها في محافظة درعا في جنوب البلاد.