صورة ارشيفية

طرفا النزاع في جنوب السودان يتفقان على سحب قواتهما من "المناطق الحضرية"

اتفقت حكومة جنوب السودان والمتمردون الجمعة على سحب قواتهما من المناطق الحضرية، على ما أعلن مسؤول سوداني، وذلك بموجب اتفاق وقع في الخرطوم يرمي لانهاء الحرب الأهلية المستمرة منذ نحو اربع سنوات ونصف.

وقال رئيس المخابرات العسكرية السودانية جمال عمر في مراسم توقيع الاتفاق في الخرطوم إن "كافة الاطراف اتفقت على سحب القوات العسكرية من المناطق الحضرية كجزء من الاتفاق الأمني".

ويأتي الاتفاق الجديد بعد أيام من اتفاق رئيس جنوب السودان سالفا كير وخصمه رياك مشار على وقف "دائم" لاطلاق النار" ما اثار أملا في التوصل الى اتفاق سلام ينهي الحرب الاهلية في أحدث دول العالم.

وتم التوقيع على اتفاق الجمعة الذي جاء في اخر جولات المباحثات التي ترعاها السودان في مقر وزارة الدفاع السودانية، وذلك بحضور مشار ومسؤولين من جنوب السودان وصحافيين.

وصرّح عمر أنه سيتم تشكيل لجنة أمنية لمراقبة تنفيذ الاتفاق.

وحصلت جنوب السودان التي تضم مزيجا واسعا من العرقيات على استقلالها من السودان في 2011 بعد حرب طويلة ودامية.

وفي كانون الأول/ديسمبر 2013، اندلعت حرب اهلية في جنوب السودان عندما اتهم كير نائبه آنذاك مشار بتدبير انقلاب عليه بعد عامين فقط من استقلال البلاد. ما تسبب في مقتل الالاف ونزوح نحو اربعة ملايين شخص.

وانهار في تموز/يوليو 2016 اتفاق سلام أبرم في 2015 مع فرار مشار إلى جنوب افريقيا بينما حققت حكومة كير مكاسب عسكرية في وقت تشظت المعارضة.

وبعد أن ضاعف قادة شرق افريقيا دعواتهم لإنهاء النزاع الدامي، بدا كير ومشار جولة مباحثات جديدة في حزيران/يونيو في الخرطوم برعاية الرئيس السوداني عمر البشير.

وفي 27 حزيران/يونيو، اتفق كير وخصمه مشار على وقف "دائم" لاطلاق النار يدخل حيز التنفيذ في غضون 72 ساعة.

ويشتمل الاتفاق الذي سمي "اعلان الخرطوم" ترتيب وقف اطلاق النار على فض الاشتباك وفصل القوات القريبة من بعضها، وانسحاب جميع القوات الحليفة، وفتح ممرات انسانية واطلاق اسرى الحرب والمعتقلين السياسيين.

لكن المجموعة المتمردة بزعامة مشار سرعان ما اتهمت الجيش الحكومي بانتهاك وقف لاطلاق النار بعد بضع ساعات من دخوله حيز التنفيذ.

وبينما اندلعت الحرب في البداية بين أكبر مجموعتين عرقيتين في جنوب السودان -- الدينكا التي ينتمي إليها كير والنوير التي ينتمي إليها مشار -- ظهرت منذ ذلك الحين ميليشيات أصغر تتقاتل فيما بينها ما يثير الشكوك بشأن قدرة الزعيمين على وقف الحرب.

وشهدت الحرب الاهلية مذابح اتنية واعتداءات كبيرة على المدنيين، وحالات اغتصاب على نطاق واسع، وتجنيد اطفال كجنود وعدد اخر من انتهاكات حقوق الانسان.