صورة ارشيفية

انقسام بين فصائل المعارضة في درعا ازاء اتفاقات "المصالحة" برعاية روسية

تواجه الفصائل المعارضة في محافظة درعا في جنوب سوريا، انقساماً في صفوفها بين مؤيد ورافض لاتفاقات +المصالحة" التي تقترحها روسيا وتتضمن انتشار قوات النظام، وفق ما أكد المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطين محليين الاثنين.

وبموجب مفاوضات تتولاها روسيا مع وفد معارض يضم مدنيين وعسكريين، انضمت العديد من المناطق بشكل منفصل، أبرزها مدينة بصرى الشام الأحد، الى اتفاقات تطلق دمشق عليها تسمية "مصالحة". وتمكنت قوات النظام بفضل هذه الاتفاقات والحسم العسكري من مضاعفة مساحة سيطرتها لتصبح ستين في المئة من مساحة المحافظة الجنوبية، منذ بدء تصعيدها في التاسع من الشهر الحالي.

وأعلن المفاوضون المدنيون الاثنين انسحابهم من وفد المعارضة. وقالوا في بيان موقع باسم المحامي عدنان المسالمة "لم نحضر المفاوضات اليوم ولم نكن طرفاً في أي اتفاق حصل ولن نكون ابداً".

وجاء في البيان "لقد عمل البعض على استثمار صدق وشجاعة الثوّار الأحرار من أجل تحقيق مصالح شخصيّة ضيّقة أو بأفضل الشروط من أجل تحقيق مصالح آنيّة مناطقية تافهة على حساب الدم السوري".

وأشار مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن في تصريحات لوكالة فرانس برس الى "انقسام في الاراء داخل الفصائل بين موافقة وأخرى رافضة للاتفاق" مع الجانب الروسي.

ويتضمن الاقتراح الذي تعرضه روسيا على ممثلي المعارضة، وفق ما أكد عبد الرحمن وناشطون محليون معارضون لفرانس برس، تسليم الفصائل سلاحها الثقيل والمتوسط، مع عودة المؤسسات الرسمية ورفع العلم السوري وسيطرة قوات النظام على معبر نصيب مع الأردن المجاور.

كما ينص الاتفاق وفق المصادر ذاتها على تسوية أوضاع المنشقين والمتخلفين عن الخدمة العسكرية الإلزامية خلال 6 أشهر، مع انتشار شرطة روسية في بعض البلدات.

وقال مصدر سوري معارض مواكب للمفاوضات لفرانس برس إن "الروس يقدمون عرض +المصالحة+ الذي سبق أن قدموه في كل مكان، مع استثناء أنه لا يتضمن خروج الراغبين" في اشارة الى اتفاقات الاجلاء التي كانت تقترحها على المقاتلين الرافضين للاتفاق مع الحكومة على غرار ما جرى في الغوطة الشرقية قرب دمشق.

ويثير هذا الاستثناء خشية في صفوف الاهالي والمقاتلين. وقال الناشط في مدينة درعا عمر الحريري لفرانس برس "يرفض الطرف الروسي خروج أي شخص من درعا الى ادلب أو أي مكان آخر، وهذا هو سبب الرفض المستمر من معظم الفعاليات خوفاً من ملاحقات أمنية لاحقاً.. ومن عمليات انتقامية لو حصل الاتفاق".

وتابع "الوضع صعب والفصائل وكل المكونات الثورية في درعا أمام خيارات صعبة جداً. يضيق الخناق علينا أكثر فأكثر".

وخلال اليومين الأخيرين، انضمت 13 بلدة على الاقل في درعا الى اتفاقات "المصالحة"، التي غالباً ما تكون مرادفة لاستسلام الفصائل بعد تصعيد القصف عليها وقضم مناطق سيطرتها.

ومن أبرز تلك المناطق مدينة بصرى الشام التي كانت تحت سيطرة فصيل معارض نافذ هو "شباب السنة". وأثار هذا الاتفاق انتقادات واسعة طالت قائد الفصيل أحمد العودة ووصلت الى حد اتهامه "بالخيانة".