الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي

الرئيس اليمني يطالب بانسحاب كامل للمتمردين من الحديدة

طالب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الاربعاء بانسحاب كامل للمتمردين الحوثيين من محافظة الحديدة غرب اليمن، خلال لقائه مع مبعوث الامم المتحدة، بحسب ما اعلنت الحكومة اليمنية.

والتقى مبعوث الامم المتحدة لليمن مارتن غريفيث مع هادي في العاصمة المؤقتة للسلطة المعترف بها دوليا، في اطار جهوده الدبلوماسية لتجنيب المدينة المزيد من المعارك.

وتشن القوات الموالية للحكومة بدعم من التحالف هجوما على الساحل الغربي لليمن باتجاه ميناء الحديدة الذي تدخل منه غالبية المساعدات والمواد التجارية والغذائية الموجهة الى ملايين السكان.

وقال مصدر حكومي يمني اشترط عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس أن "الرئيس هادي تمسك بضرورة الإنسحاب الكامل للحوثيين من الحديدة دون شروط، او مواجهة الحسم العسكري".

ونقلت وكالة سبأ الرسمية للانباء عن الحكومة اليمنية مطالبتها ب "الانسحاب الكامل للحوثيين من ميناء ومدينة الحديدة".

وكانت القوات الموالية للحكومة أطلقت في 13 حزيران/يونيو بمساندة الامارات، الشريك الرئيسي في التحالف العسكري بقيادة السعودية، هجوما على ساحل البحر الاحمر باتجاه ميناء الحديدة الذي تمر عبره غالبية المساعدات والمواد التجارية الى البلد الغارق في نزاع مسلح.

ويسيطر المتمردون الحوثيون على الميناء الذي يعتبره التحالف ممرا لتهريب الاسلحة ولمهاجمة سفن في البحر الاحمر. ويؤكد التحالف ان الهجوم الذي بلغ مطار المدينة الواقع في جنوبها، لن يتوقف الا في حال انسحاب المتمردين من المدينة ومينائها.

وكانت الامارات جمعت ثلاث قوى غير متجانسة ضمن قوة واحدة تحت مسمى "المقاومة اليمنية" من أجل شن العملية في الساحل الغربي لليمن باتجاه مدينة الحديدة.

وفي حال تمت السيطرة على مدينة الحديدة التي يسكنها نحو 600 ألف شخص، فسيكون ذلك أكبر انتصار عسكري لقوات السلطة المعترف بها دوليا في مواجهة المتمردين، منذ استعادة هذه القوات خمس محافظات من أيدي الحوثيين في 2015.

ويشهد اليمن منذ 2014 حربا بين المتمردين الحوثيين والقوات الموالية لهادي، تصاعدت مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري في آذار/مارس 2015 دعما للحكومة المعترف بها دوليا بعدما تمكن المتمردون من السيطرة على مناطق واسعة من البلاد بينها العاصمة صنعاء.

وأدى النزاع منذ التدخل السعودي الى مقتل نحو عشرة آلاف شخص في ظل أزمة انسانية تعتبرها الأمم المتحدة الأسوأ في العالم حاليا.