مقاتلين من حزب العمال الكردستاني

تظاهرة بشمال العراق ضد الهجمات التركية على حزب العمال الكردستاني

تظاهر المئات من عناصر ومؤيدي حزب العمال الكردستاني وناشطون من المجتمع المدني الجمعة عند سفح جبل قنديل بشمال العراق، منددين بالقصف التركي وتهديدات أنقرة باجتياح عسكري لملاحقة الحزب الذي تصنفه تركيا "إرهابيا".

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "قنديل خط أحمر"، ورددوا شعارات منددة بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مبدين في الوقت نفسه تضامنهم مع مقاتلي حزب العمال الكردستاني المتواجدين المنطقة منذ أكثر من عشرين عاما.

لكن يتفادى هؤلاء الظهور العلني خشية استهدافهم من قبل المقاتلات التركية، وفق ما قال أحد أعضاء الحزب لوكالة فرانس برس.

وجرت التظاهرة في قردية (بردة شال) "لتفنيد التصريحات التركية وإظهار أن هذه القرية ما زالت على حالها وتحت حماية عناصر العمال الكردستاني"، بحسب المصدر نفسه.

وقال المتحدث باسم حزب العمال الكردستاني سرحد فارتو لفرانس برس "نحن أخذنا كل الاستعدادات وكل تحركاتنا هي وفق ظروف الحرب، ولهذا نحن لن نعطي الفرصة لأردوغان كي يشن هجوما من هذا النوع علينا ويقتل هذا العدد الكبير من قادتنا".

وأضاف أن "هناك اجتياحا وهناك قوة كبيرة، ولكن في الوقت نفسه هناك مقاومة عنيفة وحولنا الصراع إلى حرب عصابات، ولا أعتقد ان الطرف المحتل يستطيع تحقيق النصر في حرب العصابات أو يسيطر على منطقة معينة بالكامل".

وأعلن أردوغان في 11 حزيران/يونيو أن عملية عسكرية تركية تجري حاليا ضد قواعد المسلحين الأكراد في شمال العراق تتضمن غارات جوية مكثفة ستستمر لفترة طويلة.

وكثف الجيش التركي في الآونة الأخيرة من توغلاته البرية في تلك المنطقة، التي تتعرض بانتظام لغارات جوية.

وبحسب حزب العمال الكردستاني، فإن الجيش التركي توغل ثلاثين كيلومترا داخل الأراضي العراقية.

وخلال التظاهرة، قالت الناشطة المدنية ميترا زردشت "نحن كشباب من إقليم كردستان هنا منذ 14 يوما، واليوم ننظم هذه التظاهرة في سفح جبل قنديل لنكون دروعا بشرية ضد التهديدات التركية باجتياح جبل قنديل. سنبقى هنا إلى حين زوال التهديدات التركية".

ومنذ 1984 يخوض حزب العمال الكردستاني، الذي تعتبره انقرة وواشنطن والاتحاد الأوروبي تنظيما "إرهابيا"، تمردا داميا على الاراضي التركية، لكن قيادته العسكرية تتمركز في جبال قنديل في شمال العراق قرب الحدود مع تركيا.

ويشهد جنوب شرق تركيا مواجهات شبه يومية بين قوات الأمن والمتمردين الأكراد منذ صيف 2015 حين انهار وقف لإطلاق النار كان يهدف إلى وضع حد لنزاع أوقع نحو أربعين ألف قتيل منذ 1984.