صورة ارشيفية

اسرائيل تقصف 25 هدفا في غزة ردا على اطلاق صواريخ من القطاع

اعلن الجيش الاسرائيلي انه قصف ليل الثلاثاء الاربعاء حوالى 25 هدفا في قطاع غزة ردا على اطلاق صواريخ من المنطقة التي تشهد توترا شديدا منذ اسابيع.

وقال الجيش في بيان إنه أحصى نحو ثلاثين قذيفة بينها صواريخ أطلقت ليلا من القطاع على اسرائيل.

وأضاف ان نظام الدفاع الجوي الاسرائيلي اعترض سبعة صواريخ فلسطينية وسقطت ثلاثة صواريخ داخل القطاع. أما الصواريخ الاخرى التي بلغت اسرائيل فلم تؤد الى إصابات.

وتأتي الغارات الجوية الثلاث التي شنتها طائرات حربية اسرائيلية في أجواء من التوتر يشهده قطاع غزة والمناطق المحيطة به منذ أسابيع.

وعبّرت جهات دولية عدة عن قلقها من تصاعد التوتر وتدهور الوضع الانساني والاقتصادي في المنطقة، وحذّرت من خطر اندلاع حرب جديدة.

وخاضت اسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة، ثلاث حروب منذ 2008. ومنذ 2014، يطبق وقفٌ هش لاطلاق النار على جانبي السياج الفاصل بين الدولة العبرية والقطاع المحاصر.

وقال الجيش الاسرائيلي في بيانه إن "منظمة حماس الارهابية استهدفت المدنيين الاسرائيليين ليلا عبر تعريضهم لهجوم قوي بالصواريخ، وتجرّ قطاع غزة وسكانه المدنيين الى الأسوأ يوما بعد يوم".

ومنذ 30 آذار/مارس، تصاعد التوتر مع تعبئة في قطاع غزة ضد الحصار وللمطالبة بحق العودة للفلسطينيين الذين طردوا من أرضهم عند إنشاء اسرائيل في 1948. وتبرّر اسرائيل الحصار المفروض منذ أكثر من عشر سنوات على القطاع بضرورة احتواء حماس.

وخلال هذا التحرك الاحتجاجي، جرت تظاهرات على الحدود بين القطاع واسرائيل وصدامات بين الفلسطينيين والجنود الاسرائيليين المنتشرين على طول السياج الحدودي المحيط بالقطاع.

وقتل 132 فلسطينيا على الاقل برصاص القوات الاسرائيلية منذ بدء احتجاجات "مسيرات العودة". ولم يُقتل اي اسرائيلي.

وتراجع زخم التحرك في الفترة الاخيرة، لكن اسرائيل تسعى الى وقف الطائرات الورقية الحارقة والبالونات التي يطلقها الفلسطينيون من قطاع غزة وتسببت بإحراق آلاف الهكتارات من الاراضي.

وتؤدي هذه الظاهرة الى مزايدات سياسية حول وسائل تطويقها. وباسم تكافؤ الرد ومن اجل تجنب اي تصعيد، قاوم الجيش الاسرائيلي الدعوات الى القضاء على مطلقي الطائرات الورقية. لكنه عزز الرد العسكري بقصف مواقع لحماس التي يحملها مسؤولية كل ما يحدث في القطاع.

ويبدو ان حماس قررت من جهتها الرد على الضربات العسكرية.

واستهدفت الغارات الاسرائيلية ليل الثلاثاء الاربعاء ثلاثة مواقع عسكرية لحماس. واكد متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان الغارات جاءت "ردا على استمرار إطلاق الطائرات الورقية والبالونات التخريبية باتجاه الاراضي الاسرائيلية".

واضاف ان الجيش الاسرائيلي "مصمم على مواصلة التحرك بشكل متصاعد ضد هذه الاعمال الارهابية طالما هناك حاجة وباستخدام وسائل متنوعة".

وذكر مصدر أمني فلسطيني ان طائرات حربية اسرائيلية أطلقت صواريخ عدة على أرض خالية بجانب موقع تدريب يتبع لكتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، في مدينة رفح في جنوب قطاع غزة. وأضاف ان غارة ثانية استهدفت موقعا تابعا للقسام في شمال القطاع.

وبعد ذلك، دوت صفارات الانذارات في بلدات اسرائيلية تحذر من سقوط صواريخ او قذائف هاون.

وأفاد شهود عيان ان فصائل فلسطينية مسلحة أطلقت عددا من القذائف والصواريخ على جنوب اسرائيل بعد القصف. ولم يعلن اي فصيل فلسطيني مسؤوليته عن إطلاق هذه القذائف، لكن المتحدث باسم حركة حماس فوزي برهوم كتب على صفحته على "فيسبوك"، "كل التحية للمقاومة الباسلة التي ردت على القصف الاسرائيلي لمواقعها في غزة"، مؤكدا ان "هذا حق مشروع".

وتأتي اعمال العنف المتبادلة هذه مع وصول مبعوثي الرئيس الاميركي دونالد ترامب، جاريد كوشنر وجيسون غرينبلات الى اسرائيل ليحاولا إعطاء دفع لخطة الادارة الاميركية لتسوية النزاع. لكن فرص نجاح هذه الخطة تبدو ضئيلة بينما تطرح تساؤلات عن الطريقة التي سيعالج فيها الوضع في غزة في الخطة.