مقاتلون قبائليون موالون للحكومة اليمنية يقفون حول دبابة قرب الحديدة في الأول من يونيو 2018

التحالف بقيادة السعودية بصدد السيطرة على مطار الحديدة باليمن

تقترب قوات من التحالف الذي تقوده السعودية فيما يبدو من دخول مطار الحديدة في اليمن يوم الجمعة فيما استعد التحالف الذي تقوده السعودية للسيطرة على المدينة في أكبر معركة في الحرب المستمرة منذ ثلاثة أعوام.

وقصفت طائرات التحالف المناطق الساحلية جنوب شرقي المدينة التي يسيطر عليها الحوثيون فيما تجمع السكان في الفجر في منطقة مفتوحة حيث تقام صلاة عيد الفطر كل عام.

وقال أحد السكان في المدينة شديدة التحصين ”العديد من الطائرات الحربية حلقت على ارتفاع منخفض فوق المدينة أثناء الصلاة“.

ونسب تلفزيون العربية إلى مسؤولين عسكريين يمنيين القول إن قوات التحالف بقيادة قوات إماراتية تقدمت لتصبح على بعد أمتار من المطار.

كما قصفت طائرات حربية الطريق الرئيسي الذي يربط الحديدة بصنعاء لمنع وصول تعزيزات للحوثيين المتحالفين مع إيران الذين يسيطرون على العاصمة ومعظم المناطق المأهولة في اليمن.

وتكافح الأمم المتحدة، التي تقول إن الحرب خلفت أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، لمنع توقف العمليات في ميناء الحديدة وهو شريان الحياة الرئيسي للبلد الذي يواجه 8.4 مليون من سكانه المجاعة. وقال مصدر دبلوماسي في الأمم المتحدة إن خمس سفن تجارية تفرغ حمولتها في الميناء.

وقال ديفيد بيزلي المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في بيان ”أدعو كل أطراف الصراع للوفاء بالتزاماتها بحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية واتخاذ خطوات عملية لاحترام القانون الإنساني الدولي“.

ومن شأن السيطرة على الحديدة ترجيح كفة التحالف العربي في الحرب التي لم يحقق أي طرف فيها تقدما يذكر منذ تدخل التحالف في 2015 لإعادة الحكومة المعترف بها دوليا إلى السلطة.
وهرب الكثير من السكان من المدينة.

وقال محمد عبد الله وهو موظف في إدارة الحوثي ”عائلتي هربت إلى صنعاء، وبقيت لوحدي لحراسة البيت من اللصوص“.

وتقول الأمم المتحدة إن 22 مليون يمني يحتاجون مساعدة إنسانية كما أن عدد المعرضين لخطر المجاعة قد يرتفع بأكثر من المثلين إلى 18 مليونا بحلول نهاية العام إذا لم تتحسن الأوضاع.

وتقول السعودية والإمارات اللتان تقودان التحالف إن هناك خططا للحيلولة دون أن يؤدي القتال إلى تفاقم الكارثة الإنسانية كما أن باستطاعتهما تحسين إمدادات الأغذية بمجرد السيطرة على الحديدة وهي الميناء الوحيد الواقع تحت سيطرة الحوثيين.
* الدعوة للقتال

تقول الرياض وأبوظبي إن الحوثيين وكلاء لإيران العدو اللدود للسعودية في المنطقة.

وينفي الحوثيون، الذين ينتمون لأقلية شيعية، أنهم وكلاء لإيران ويقولون إنهم انتزعوا السلطة في انتفاضة شعبية ويدافعون عن اليمن من غزو جيرانه.

ودعا الزعيم الحوثي عبد الملك الحوثي أنصاره في وقت متأخر يوم الخميس للتوجه إلى جبهات القتال لمحاربة ”أدوات“ الولايات المتحدة و إسرائيل.

وقال ”لطالما كان الساحل اليمني على مر التاريخ هدفا استراتيجيا للغزاة. مواجهة العدوان مسؤولية وطنية أمام خطر الاحتلال والغزو الأجنبي“.

ويقول التحالف إن السيطرة على الحديدة ستحرم الحوثيين من مصدر دخلهم الأساسي وستمنعهم من إدخال صواريخ أطلق العشرات منها على السعودية.

وتمد الولايات المتحدة وقوى غربية أخرى التحالف بالسلاح ومعلومات المخابرات. وتنتقد جماعات حقوق الإنسان هذه الدول بسبب ضربات جوية أدت لمقتل مئات المدنيين.

وذكر مسؤول إماراتي طلب عدم نشر اسمه أن الولايات المتحدة رفضت طلبا من الإمارات للحصول على معلومات مخابرات والمساعدة في إزالة الألغام ومعلومات مراقبة جوية لعملية الحديدة.

لكن المسؤول قال إن فرنسا وافقت على تقديم الدعم في إزالة الألغام من أجل العملية. وقالت الإمارات إن الحوثيين قد يزرعون ألغاما برية وبحرية في الميناء.