fbpx
صورة ارشيفية

اسرائيل تستهدف مواقع اخرى لحماس وتنفي اتفاقا لوقف اطلاق النار

أعلنت إسرائيل انها ضربت ليل الثلاثاء الاربعاء 25 "هدفا عسكريا" لحماس في قطاع غزة ردا على اطلاق صواريخ وقذائف من القطاع، ونفت في نفس الوقت اتفاقا لوقف اطلاق النار اعلنته الفصائل الفلسطينية لوضع حد لأسوأ مواجهة مع اسرائيل منذ حرب 2014.

وتنذر المواجهات باحتمال اندلاع حرب اخرى في القطاع المحاصر الذي تديره حركة حماس، بعد ثلاثة حروب منذ 2008.

وضرب الجيش الاسرائيلي أكثر من 60 "هدفا عسكريا" في قطاع غزة في الساعات ال24 الماضية، وقال إن حوالى 70 صاروخا وقذيفة هاون أُطلقت على اسرائيل خلال يوم الثلاثاء وان انظمة الدفاع الجوي اعترضت قسما منها.

وأصيب ثلاثة جنود اسرائيليين بجروح، أحدهم جروحه متوسطة والاثنان الاخران جروحهما طفيفة. ولم ترد تقارير فورية عن اصابات في قطاع غزة.

لكن وبعد التصعيد الثلاثاء وانطلاق صفارات الانذار وسماع دوي الانفجارات ليلا، اعلنت الفصائل الفلسطينية التوصل لوقف لاطلاق النار.

واعلن المتحدث باسم حركة الجهاد الاسلامي مساء الثلاثاء التوصل لاتفاق. والاربعاء اعلن المسؤول البارز في حماس خليل الحية أن "وساطات تدخلت خلال الساعات الماضية وتم التوصل الى توافق بالعودة الى تفاهمات وقف اطلاق النار في قطاع غزة".

وسجل هدوء نسبي في قطاع غزة صباح الاربعاء.

ولم يعلق الجيش الاسرائيلي على التقارير لكن وزير الاستخبارات اسرائيل كاتز نفى اتفاقا لوقف اطلاق النار في قطاع غزة.

وصرح كاتز في مقابلة مع الاذاعة العامة "اسرائيل لا تريد تدهور الوضع لكن الجانب الذي بدأ بالعنف يجب ان يتوقف عنه. وستدفّع اسرائيل (حماس) ثمن كل نيرانها عليها".

وكانت حركتا حماس والجهاد الاسلامي اعلنتا في بيان مشترك مساء الثلاثاء تبنيهما اطلاق عشرات الصواريخ على اسرائيل ردا على "العدوان الاسرائيلي".

وهي المرة الاولى التي تتبنى فيها الحركتان علنا هجمات مشتركة منذ حرب 2014 في قطاع غزة.

ورد سلاح الجو الاسرائيلي بشن سلسلة غارات على مواقع خصوصا لحركتي لحماس والجهاد في قطاع غزة.

ويشهد قطاع غزة تصاعدا للتوتر مجددا منذ 30 اذار/مارس مع بدء "مسيرات العودة" التي ادت الى مواجهات دامية على طول الحدود بين قطاع غزة واسرائيل. وقتل 121 فلسطينيا على الاقل بنيران الجيش الاسرائيلي منذ ذلك التاريخ.

وقتل ثلاثة من اعضاء الجهاد الاسلامي الاحد في غارة اسرائيلية وتوعدت الحركة بالثار لمقتلهم.

صباح الثلاثاء اطلقت حوالى 28 قذيفة هاون من قطاع غزة باتجاه اسرائيل.

وقالت اسرائيل ان انظمة الدفاع الجوي اعترضت عددا من تلك القذائف، لكنها اعلنت الانذار في المنطقة وطلبت من الاهالي البقاء على مسافة 15 ثانية من الملاجئ.

وقال متحدث عسكري اسرائيلي إن احدى القذائف سقطت قرب دار حضانة مما ادى إلى وقوع اضرار بالمبنى. ولم يكن في المبنى أطفال آنذاك.

وذلك اكبر تصعيد منذ حرب 2014.

ويناقش مجلس الأمن الدولي الاربعاء اعمال العنف بطلب من الولايات المتحدة لعقد اجتماع عاجل.

وقالت السفيرة الاميركية لدى مجلس الامن نيكي هايلي "على مجلس الأمن ان يغضب ويرد على هذه الجولة الاخيرة من العنف التي تستهدف مدنيين اسرائيليين أبرياء، ويجب ان تخضع القيادة الفلسطينية للمحاسبة لما تسمح بحدوثه في غزة".

ووزعت الكويت، العضو غير الدائم في مجلس الامن الذي يمثل الدول العربية، مسودة مشروع قرار اطلعت عليه وكالة فرانس برس ويدعو "للنظر في اتخاذ اجراءات لضمان سلامة وحماية السكان المدنيين الفلسطينيين" في المناطق الفلسطينية المحتلة وقطاع غزة.

اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الثلاثاء ان إسرائيل "سترد بقوة كبيرة" على القذائف التي تطلق من قطاع غزة على جنوب اسرائيل.

وبعد وقت قصير على تصريحاته بدأ الجيش الاسرائيلي ضربات جوية على غزة. وهزت الانفجارات القطاع وتصاعد الدخان من الاماكن المستهدفة.

واعلن الجيش في بيان انه "اعترض قذائف جديدة أطلقت من قطاع غزة بعد ساعات من إطلاق 28 قذيفة من القطاع على جنوب اسرائيل". واوضح ان نظام "القبة الحديدية" المضاد للصواريخ تصدى لغالبية هذه القذائف. وقال إن بعض القذائف التي اطلقت مصدرها ايران.

وقال الجيش الاسرائيلي انه رد بضرب "اهداف عسكرية" ومن ضمنها نفقا ومخازن اسلحة وقواعد للمسلحين.

وقال الجيش إنه لا يسعى للتصعيد لكنه حذر حماس.

وقال الناطق باسم الجيش جوناثان كونريكوس "لديهم القدرة والسيطرة والقوة لتصعيد الوضع أو تهدئته للجم حركة الجهاد الاسلامي الفلسطينية وفصائلهم المتطرفة في حماس".

وحركة الجهاد الاسلامي ثاني اكبر مجموعة مسلحة في غزة بعد حماس.

وقالت حماس في بيان الثلاثاء ان "ما قامت به المقاومة صباح اليوم يأتي في إطار الحق الطبيعي في الدفاع عن شعبنا والرد على جرائم القتل الإسرائيلية وعمليات استهداف واغتيال المقاومين المقصودة في رفح وشمال القطاع".

واضاف ان "الاحتلال الإسرائيلي يتحمل المسؤولية الكاملة عن اي تصعيد قادم".

على صعيد آخر قام الفلسطينيون الثلاثاء بتسيير قوارب من غزة لكسر الحصار الاسرائيلي في ما قالوا انه تظاهرة سلمية.

واعترضت القوات الاسرائيلية في وقت لاحق القارب الرئيسي لدى اقترابه من الطوق البحري على بعد تسعة اميال بحرية، فيما ذكرت تقارير إن القوارب الاخرى عادت ادراجها.

وتصاعد التوتر بين إسرائيل وقطاع غزة منذ 30 آذار/مارس عندما بدأ الفلسطينيون تنظيم "مسيرات العودة" لتأكيد حق اللاجئين بالعودة الى أراضيهم ومنازلهم التي غادروها او هجروا منها عام 1948 لدى قيام دولة إسرائيل.

وتراجعت حدة التظاهرات عند الحدود بين غزة واسرائيل بعد ان بلغت ذروتها في 14 ايار/مايو حين قتل 61 فلسطينيا على الاقل خلال تظاهرات شارك فيها عشرات آلاف الفلسطينيين احتجاجا على نقل السفارة الاميركية من تل أبيب الى القدس.

وتدافع اسرائيل عن ممارساتها عند الحدود مع غزة وتعتبرها ضرورية للدفاع عن حدودها ووقف عمليات التسلل الى اراضيها.

وتتهم اسرائيل حركة حماس التي تسيطر على القطاع وخاضت ثلاث حروب ضدها منذ نهاية 2008، باستخدام الاحتجاجات التي انطلقت في ذكرى يوم الارض في 30 آذار/مارس غطاء لممارسة اعمال عنف.