إيمانويل ماكرون يصافح سعد الحريري في 6 أبريل 2018 في باريس

السعودية تعتبر تصريحات الرئيس الفرنسي بخصوص احتجاز الحريري لديها "غير صحيحة"

وصفت السعودية الثلاثاء، على لسان "مصدر مسؤول" بوزارة خارجيتها، تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بخصوص احتجاز رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري بالمملكة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، بـ"الكلام غير صحيح".

نقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) الثلاثاء عن "مصدر مسؤول" في وزارة الخارجية قوله إن "ما ذكره فخامة الرئيس الفرنسي (...) بأن المملكة احتجزت دولة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري هو كلام غير صحيح".

وشدد المصدر على أن الرياض "تدعم استقرار وأمن لبنان وتدعم دولة الرئيس الحريري بكافة الوسائل". وهذا نفي قاطع لما صرح به الرئيس ماكرون الجمعة في لقاء مع شبكة التلفزيون الفرنسية الخاصة "بي إف إم تي في"، والذي قال إنه لو لا تدخل باريس فيما سماها "أزمة احتجاز" رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري بالسعودية "لربما كانت هناك حرب الآن في لبنان".

وبحسب ماكرون، فإن تدخله حين "ذهب إلى الرياض للقاء بن سلمان" ثم دعوته الحريري إلى فرنسا "جعل لبنان يخرج من أزمة خطيرة".

من جهته، أكد "المصدر المسؤول" في وزارة الخارجية السعودية "بأن من يجر لبنان والمنطقة إلى عدم الاستقرار هو إيران وأدواتها مثل ميليشيا حزب الله الإرهابي المتورط في اغتيال دولة رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري وقتل مواطنين فرنسيين في لبنان، إضافة إلى مد إيران للميليشيات الإرهابية بما فيها ميليشيات الحوثي بالأسلحة والصواريخ الباليستية التي تستخدمها ضد المدن السعودية".

وختم المسؤول السعودي بالقول إن "المملكة تتطلع للعمل مع الرئيس الفرنسي ماكرون لمواجهة قوى الفوضى والدمار في المنطقة وعلى رأسها إيران وأدواتها".

وكان سعد الحريري أعلن بشكل مفاجئ في 4 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي استقالته من الرياض، ثم بقي فيها أسبوعين قبل أن يغادر ويسافر إلى باريس ومنها العودة إلى بيروت. وكان قد اتهم إيران وحزب الله بـ "السيطرة" على لبنان. وتدخل ماكرون في القضية، عندما زار الرياض في 9 تشرين الثاني/نوفمبر حيث التقى بولي العهد محمد بن سلمان.

وتولى الحريري مهامه من جديد إثر عودته إلى بلاده، إلى أن ظروف استقالته لا تزال مجهولة لغاية اليوم.

وأعاد الرئيس اللبناني ميشال عون الخميس 24 مايو/أيار تكليف رئيس الوزراء سعد الحريري بتشكيل حكومة جديدة إثر انتخابات 6 أيار/مايو الماضي.