السفير الاميركي لدى الامم المتحدة في جنيف روبرت وود خلال مؤتمر صحافي في 19 ابريل

واشنطن تعتبر ترؤس سوريا لمؤتمر اممي حول نزع السلاح "مهزلة"

احتجت الولايات المتحدة الثلاثاء على ترؤس سوريا لمؤتمر للامم المتحدة حول نزع السلاح في جنيف، ووصفت هذا الامر ب"المهزلة"، خصوصا ان النظام السوري يواجه اتهامات من دول غربية باستخدام اسلحة كيميائية.

وغادر المندوب الاميركي إلى مؤتمر الامم المتحدة في جنيف روبرت وود، لفترة وجيزة قاعة الجلسات احتجاجا بعدما اخذ المندوب السوري الكلام.

وقال لوكالة فرانس برس ان "وجود سوريا هنا مهزلة".

وأضاف "هذا النظام ارتكب جرائم لا تحصى ضد شعبه من خلال استخدام اسلحة كيميائية، ومن غير المقبول أن يترأسوا (السوريون) هذه الهيئة".

من جهته وصف السفير السوري حسام الدين آلا الاحتجاج الأميركي بأنه "دعاية استعراضية" و"ذات معايير مزدوجة".

وانتقلت الرئاسة الى سوريا بشكل دوري بحسب الترتيب الالفبائي والتقليد المتبع منذ عقود في هذه الهيئة التي تضم 65 عضوا.

لكن رغم الاجراء التلقائي لوصول سوريا لرئاسة الهيئة، بعد سويسرا والسويد، عبر عدد من ممثلي الدول الاخرى عن غضبهم كون مندوب سوريا يتولى رئاسة هيئة فرضت حظرا على استخدام الاسلحة الكيميائية.

وقتل أكثر من 350 ألف شخص ونزح الملايين منذ اندلاع الحرب الاهلية في سوريا في 2011 والتي بدأت بقمع وحشي لتظاهرات ضد الحكومة.

وبعد مقتل مئات الاشخاص في هجمات كيميائية قرب دمشق في 2013، تم التوصل إلى اتفاق مع روسيا لنزع الاسلحة الكيميائية من سوريا لوقف الضربات الجوية الاميركية.

لكن الامم المتحدة ودول الغرب اتهمت دمشق بشن عدد من الهجمات الكيميائية منذ ذلك الحين.

وادى هجوم مفترض بالكلور والسارين في بلدة دوما السورية في السابع من نيسان/ابريل الماضي، إلى ضربات جوية من جانب الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ضد مواقع مفترضة لاسلحة كيميائية في سوريا.

- يوم حزين ومخز -

وغادر السفير وود لفترة وجيزة القاعة عندما افتتح السفير السوري الجلسة، قبل أن يعود للتعبير عن استياء واشنطن من هذا الامر.

وقال أمام ممثلي الدول "اليوم يوم حزين ومخز في تاريخ الهيئة".

واضاف "إنها مهزلة أن يترأس النظام السوري هذه الهيئة، وهو الذي يواصل قتل شعبه عشوائيا بأسلحة تحظرها معاهدة الاسلحة الكيميائية".

وتابع السفير الاميركي "أريد أن أكون واضحا: لا يمكننا السماح بان تكون الامور عادية في المؤتمر فيما تترأس سوريا هذه الهيئة".

وقال "سنكون متواجدين في هذه القاعة لضمان ان سوريا لن تتمكن من القيام بمبادرات تتعارض مع مصالح الولايات المتحدة".

واضاف "لكننا سنغير بشكل جوهري طبيعة تواجدنا في الجلسات العامة" قبل أن ينتقل إلى مقعد آخر مخصص عادة للمساعدين، في بادرة احتجاج.

وانضم عدد آخر من سفراء الدول الاخرى إلى الموقف الاميركي، ومنهم بريطانيا واستراليا.

وقال السفير البريطاني ماثيو رولاند في بيان الاثنين "إن المملكة المتحدة تشجب تولي سوريا رئاسة مؤتمر نزع الاسلحة، بسبب تجاهل النظام الفاضح للمعايير والاتفاقات الدولية لمنع الانتشار ونزع الاسلحة".

لكنه لفت إلى أن على جميع الاعضاء في مؤتمر نزع السلاح ومن ضمنهم سوريا، الموافقة على وضع حد لنظام الرئاسة الدورية.

ومن جهته قال السفير الفرنسي إن سوريا "ليس لديها الصلاحية المعنوية لادارة هذه الهيئة".

في المقابل "هنأ" سفراء دول اخرى مثل الصين وكوريا الشمالية، الرئيس الحالي للمؤتمر، فيما هاجم ممثل روسيا، حليف سوريا، الولايات المتحدة ومنتقدين آخرين "لتسميم الاجواء" في المؤتمر.

وفي الجولة التالية من الاتهامات قال وود إن "قلقه يزداد بشأن تسميم الشعب السوري".

ومؤتمر نزع السلاح، ليس منظمة دولية لكنه يعقد اجتماعاته في مقر الامم المتحدة في جنيف. وهو منتدى متعدد الاطراف يعقد ثلاث جلسات في السنة. ويناقش المؤتمر اتفاقيات مراقبة السلاح ونزعه، ويركز على وقف سباق التسلح النووي.