طفلة سورية مصابة في مدينة كفربطنا في ريف دمشق في 19 مارس 2018

منظمة أطباء بلا حدود تطالب دمشق برفع الحظر عن دخول مناطق سيطرتها

طالبت منظمة أطباء بلا حدود في بيان الأربعاء الحكومة السورية بمنحها تصريحاً للدخول إلى مناطق سيطرتها الممنوعة عليها منذ سبع سنوات، مناشدة السماح بوصولها لجميع المحتاجين الى رعاية طبية أينما كانوا.

ومنذ اندلاع النزاع في سوريا في العام 2011، لم تحصل المنظمة الطبية على موافقة السلطات السورية للدخول الى مناطق تحت سيطرتها وتم رفض طلباتها لمرات عدة. واقتصر عملها على مناطق سيطرة الفصائل المعارضة.

وطالبت المنظمة في أول نداء علني "الحكومة السورية بمنحها تصريح الدخول إلى كافة المناطق لتوفير العلاج الطبي للسوريين الذين هم في حاجة ماسة إلى الرعاية الطبية، أينما كانوا" وذلك "بعد سبع سنوات من رفض منحها تصريحاً للدخول إلى المناطق المسيطر عليها من الحكومة السورية".

وقالت المديرة العامة للمنظمة ميني نيكولاي "أعمالنا تستند الى احتياجات المرضى فقط وليس الى سياسات الحرب"، مؤكدة "يمكننا البدء بالعمل خلال أيام قليلة، في حال حصلنا على التصريح اللازم".

وأضافت "في حال قوبل طلبنا بالرفض، سنستمر بالقيام بما بوسعنا، أينما تمكنا، نظراً للعدد الهائل من الأشخاص الذين تعدّ حاجتهم إلى الرعاية الصحية ملحة في سوريا اليوم".

وأوردت المنظمة في بيانها أنها تقدمت بطلب الى وزارة الخارجية السورية الشهر الماضي لكنها لم تتلق أي رد.

وتمكنت القوات الحكومية خلال الأشهر الأخيرة من استعادة السيطرة على مناطق واسعة كانت خارج سيطرتها منذ اندلاع النزاع، أبرزها الغوطة الشرقية التي كانت أبرز معقل للفصائل المعارضة قرب دمشق منذ العام 2012.

وعالجت المرافق الطبية التابعة للمنظمة في الاسبوعين الاولين من الهجوم على الغوطة الشرقية 5600 جريح. وقالت نيكولاي "يشير العدد الهائل للأشخاص المتأثرين إلى جانب الاحتياجات الطبية الهائلة إلى ضرورة توفير استجابة طبية طارئة لهؤلاء المرضى، بغض النظر عن الطرف المسيطر".

واستخدمت القوات الحكومية أسلوب الحصار والتجويع ومن ثم الهجوم العسكري للسيطرة على مناطق عدة خارجة عن سيطرتها. لكن ادخال المساعدات لم يتحسن وفق الأمم المتحدة اثر ذلك.

وقال منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية في سوريا بانوس مومتزيس للصحافيين في بيروت الأسبوع الماضي "انتهاء الحصار لم يؤد بالضرورة الى دخول المنظمات الانسانية".

وتمكنت الامم المتحدة من ايصال المساعدات الى سبعة في المئة فقط من مليوني سوري في مناطق "يصعب الوصول اليها" ولم يسمح لها بدخول الغوطة الشرقية باعتبار انها "غير آمنة" وفق دمشق.

واعتبر مومتزيس "يجب ألا يكون هناك اي مبرر لعدم الذهاب" الى المنطقة.