صورة من الارشيف لتظاهرة احتجاجا على الاوضاع المعيشية في 27 ديسمبر في جرادة في شمال المغرب

الحكومة المغربية تعد بحلول لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات

وعد رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني الخميس بـ"حلول عملية" إثر تقرير برلماني يكشف تسجيل موزعي المحروقات أرباحا وصفت بـ"غير المستحقة" على حساب المستهلكين منذ تحرير أسعار هذه المواد عام 2015.

ويأتي هذا في سياق حملة غير مسبوقة لمقاطعة ثلاث علامات تجارية انطلقت على موقع "فيسبوك"، منذ 20 نيسان/أبريل الماضي، ولقيت تجاوبا فعليا من دون أن يتبناها أحد.

والمستهدفون هم محطات توزيع الوقود "أفريقيا" التي يملكها وزير الفلاحة عزيز أخنوش، ومياه "سيدي علي" المعدنية وحليب "دانون"، لممارسة ضغوط على هذه الشركات التي تستحوذ على حصة الأسد من السوق، لخفض الأسعار.

وقال العثماني إن الحكومة تدرك "مشكلة تداعيات تحرير أسعار المحروقات، وعازمون على أن تكون هناك حلول عملية قريبا بما يعزز ويأخذ بعين الاعتبار" هموم الناس وقدرتهم الشرائية، دون الكشف عن تفاصيل.

وكان وزير الشؤون العامة لحسن الدوادي أوضح لوكالة فرانس برس "إننا نعد منذ شهور دراسة تستوحي النموذج البلجيكي وتقترح سقفا أعلى للبيع ستعرض الأسبوع المقبل للنقاش، وهذا ليس وليد الضغوط".

وأكد التقرير وجود "تأثير مباشر لارتفاع أسعار المحروقات على القدرة الشرائية للمواطنين".

وقدر النائب عن تجمع اليسار الديمقراطي عمر بلافريج (معارضة) الأرباح "غير المستحقة" التي حققتها شركات توزيع المحروقات منذ سنة 2016 إلى اليوم بنحو 1,5 مليار يورو، فيما قدرتها مجلة "تيل كيل" بحوالى 1,2 مليار يورو.

ووصفت جريدة "أخبار اليوم" هذه الأرباح بانها "غير اخلاقية"، فيما وصفتها جريدة المساء ب"الفضيحة".

ولم تصدر شركات توزيع المحروقات المعنية بخلاصات هذا التقرير أي رد فعل حتى الآن.

ويبلغ عددها في المغرب 20، بينها 4 تسيطر على أكثر من 70 بالمئة من السوق وهي "أفريقيا" و"بيترومين" المغربيتان و"توتال" و"شل" الاجنبيتان.