إسرائيل تقر مشروع تلفريك مثير للجدل يربط القدس الغربية بحائط المبكى

إسرائيل تقر مشروع تلفريك مثير للجدل يربط القدس الغربية بحائط المبكى

أعلنت وزارة السياحة الإسرائيلية الأحد عن مشروع تلفريك مثير للجدل، يربط القدس الغربية بالبلدة القديمة في القدس الشرقية لتسهيل وصول السياح إلى حائط المبكى (حائط البراق)، بقيمة استثمار تتجاوز 40 مليون يورو. ويأتي هذا الإعلان قبل يوم من نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، إذ قال الجيش الإسرائيلي إنه وضع قواته في حالة تأهب قصوى لمواجهة أي مظاهرات محتملة للفلسطينيين.

أعطت الحكومة الإسرائيلية الأحد الضوء الأخضر لاستثمار بقيمة 56 مليون دولار (43 مليون يورو) لمشروع تلفريك مثير للجدل يربط القدس الغربية بالبلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة منذ العام 1967.

ويأتي إعلان وزير السياحة الإسرائيلي ياريف ليفين عشية النقل الرسمي للسفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، وهي خطوة انتقدها الفلسطينيون بشدة.

ويتزامن افتتاح السفارة مع الذكرى السبعين للنكبة، عندما تهجر أو نزح أكثر من 760 ألف فلسطيني في حرب 1948.

مشروع استثماري وسياحي

وقال ليفين "سيغير هذا المشروع وجه القدس لأنه من شأنه تسهيل وصول السياح والزوار إلى حائط المبكى".

وبحسب تقديرات وزارة السياحة، يمكن للتلفريك البالغ طول كابلاته 1,4 كلم، نقل 3 آلاف شخص بالساعة في الاتجاهين بسرعة 21 كلم في الساعة. وسيتم العمل بالمشروع اعتبارا من العام 2021.

وتابع الوزير أن "القسم الأكبر من السكة سيمر عبر أراضي الدولة" بدون مزيد من التفاصيل.

وكانت الحكومة قد وافقت العام الماضي على المرحلة الأولى من المشروع.

وتقع في القدس الشرقية الأماكن المقدسة الرئيسية للمسيحية والإسلام واليهودية، كما أن البلدة القديمة تدخل في صلب النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

ولا تزال إسرائيل تعتبر القدس "عاصمتها الأبدية" في حين يطالب الفلسطينيون بأن تكون القدس الشرقية عاصمة الدولة التي يعتزمون إقامتها.

مواجهات بين إسرائيليين متشددين وحراس الأقصى

واندلعت مواجهات خفيفة الأحد بين إسرائيليين متشددين كانوا يرغبون في زيارة المسجد الأقصى وبين حراس المسجد المسلمين.

والحرم القدسي الذي يضم المسجد الأقصى وقبة الصخرة، هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين.

ويعتبر اليهود حائط المبكى أو البراق الواقع أسفل باحة حرم المسجد الأقصى، آخر بقايا المعبد اليهودي (الهيكل) الذي دمره الرومان في العام 70م، ويعتبر أقدس الأماكن لديهم.

وأعلن الجيش الإسرائيلي وضع قواته في حالة تأهب قصوى. وقال السبت إنه سيضاعف عدد وحدات جيشه المقاتلة حول قطاع غزة وفي الضفة الغربية المحتلة، لمواجهة أي تظاهرات محتملة للفلسطينيين احتجاجا على نقل السفارة الأمريكية.

ومنذ بدء مسيرات العودة في قطاع غزة، في 30 آذار/مارس الماضي، قتل أكثر من 50 فلسطينيا برصاص الجنود الإسرائيليين إثر احتجاجات عند الحدود.