صندوق النقد الدولي

صندوق النقد: خلق فرص عمل هو أكبر التحديات التي تواجه مصر

قال مسؤول في صندوق النقد الدولي إنه إذا لم تحافظ مصر على جهود تحقيق الاستقرار الاقتصادي فإنها يمكن أن تفقد حالة الزخم وتحدث عملية ارتداد للإصلاحات.

وقال ديفيد ليبتون النائب الأول للمدير العام للصندوق لمسؤولي الحكومة المصرية يوم الأحد (6 مايو أيار) "ليس من السهل المحافظة على جهود الاستقرار الاقتصادي، وما لم تتقدموا وتحققوا نموا ومكاسب يشعر بها الجميع، فإن ذلك سيجعل الناس يميلون إلى الشعور بالتعب من الإصلاحات وتزيد المعارضة لها لاسيما من أصحاب المصالح الخاصة".

وبعد مرور نحو عام ونصف من برنامج قرض من صندوق النقد مدته ثلاث سنوات بقيمة 12 مليار دولار، وقعته مصر أواخر 2016 ومرتبط بإجراءات تقشفية صارمة، تأمل مصر في أن تجذب الإصلاحات المؤلمة التي شملت زيادة الضرائب وخفض الدعم المستثمرين الأجانب من جديد وتفتح الباب أمام انطلاق الاقتصاد الذي تضرر بعد انتفاضات الربيع العربي عام 2011.

وفي حديثه لمسؤولي الحكومة في إطار زيارة يقوم بها صندوق النقد الدولي لمراجعة برنامج الإصلاح المصري أوضح ليبتون أن مصر لا تزال أمامها تحديات أكبرها هو توفير فرص عمل.

وقال إن الزيادة السكانية تمثل تحديا للبلاد لكنها في ذات الوقت تمثل أعظم فرصة لتسريع النمو.

ومصر أكبر دولة عربية سكانا وطبقا لأرقام حكومية عدد السكان 93 مليون نسمة سيرتفع إلى 128 مليونا في 2030 إذ استمرت معدلات خصوبة المرأة الحالي كما هو.

وقال ليبتون إنه إذا استطاعت مصر الاستفادة من إمكانات الشباب كما هو الحال في الأسواق الناشئة الأخرى، فإن النمو يمكن أن يرتفع "من حيث أصبح الآن إلى ما بين ستة إلى ثمانية في المئة".

وتوقع صندوق النقد الدولي أن تحقق مصر نموا نسبته 5.2 بالمئة خلال السنة المالية الحالية، ارتفاعا من 4.1 بالمئة في السنة السابقة.

وشملت الإجراءات القاسية التي اتخذتها القاهرة تحريرا لسعر الصرف أدى إلى فقد الجنيه نصف قيمته، وخفضا كبيرا في دعم الوقود والكهرباء، وفرض ضريبة جديدة للقيمة المضافة.

وبالكاد بدأ الجنيه المصري يتعافى منذ تحرير صرفه أمام الدولار في نوفمبر تشرين الثاني 2016 على الرغم من تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية.

وقال محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر إن بوسع المستثمرين الآن إدخال وإخراج العملات الصعبة دون أي عوائق.

وأضاف أمام مؤتمر النمو الشامل وخلق فرص العمل "الحمد لله، لقد تم تحقيق الاستقرار المنشود في أسواق النقد الأجنبي الذي هو عامل من أهم العوامل للتنمية في مصر حيث يستطيع الآن المستثمرين أن يقوموا باستثماراتهم بدون انزعاج ويستطيعون أن يديروا أعمالهم وتوقعاتهم المالية بطريقة منتظمة ومنظمة، ويستطيعون الحصول على النقد الأجنبي بدون أي عوائق. ولقد ألغينا جميع القيود على حركة النقد الأجنبي داخل البلاد أو خارج البلاد خارجا أو داخلا، وأصبح الآن تداول النقد الأجنبي حر تماما".

وساعدت تلك الإجراءات على ارتفاع التضخم في البلد الذي يعتمد على الواردات إلى 33 بالمئة العام الماضي.

لكن ارتفاع الأسعار بدأ ينحسر منذ ذلك الحين، ووصل التضخم الأساسي إلى 13.3 بالمئة في مارس آذار الماضي، وهو أدنى مستوى منذ مايو أيار 2016. ويفسح ذلك المجال أمام المزيد من الخفض في الدعم وأسعار الفائدة.