صورة أرشيفية لعمليات البناء في موقع سد النهضة على النيل الازرق في اثيوبيا في 31 مارس 2015

رئيس الوزراء الاثيوبي يؤكد ان حصة مصر من مياه النيل لن تتغير

قال رئيس الوزراء الاثيوبي آبي احمد الخميس في الخرطوم ان سدا مثيرا للجدل تبنيه بلاده على نهر النيل "لن يلحق ضررا" بحصة مصر التي تعبر عن قلقها حيال مضاعفات هذا المشروع.

والمباحثات بين اثيوبيا ومصر والسودان حول السد الذي تبنيه اثيوبيا متعثرة منذ اشهر في ظل مخاوف القاهرة من ان المشروع سيقلل حصتها من مياه النيل.

وقال احمد للصحافيين في بيان صحافي مشترك مع الرئيس السوداني عمر البشير بعد اجتماعين معه خلال زيارة استمرت يومين هي الاولى للسودان بعد توليه منصبه "لا نرغب في الحاق الضرر بمصر".

واضاف "من وجهة نظرنا، فان المشروع مفيد للدول الثلاث (...) الامر الاكثر اهمية هو تقليل اضراره وهذا ما نعمل عليه بكل مسؤولية".

وتعتمد مصر تماما على مياه النيل للشرب والري وتقول ان "لها حقوقا تاريخية" في النهر بموجب اتفاقيتي 1929 و 1959 التي تعطيها 87% من مياه النيل وحق الموافقة على مشاريع الري في دول المنبع.

ويتخوف اكبر بلد عربي من ان يؤدي نقص حصتها من المياه الى التاثير على الزراعة.

وبمواجهة مخاوف مصر، عقدت في الخرطوم اجتماعات الشهر الماضي بمشاركة وزراء خارجية ورؤساء اجهزة الاستخبارات في الدول الثلاث لكنها فشلت في تحقيق اختراق.

من جهته، جدد البشير دعم الخرطوم بناء السد قائلا "نحن ندعم السد تماما منذ ان كان فكرة".

واضاف "نحن متاكدون من ان حصة مصر من مياه النيل مضمونة ومحفوظة".

ويلتقي النيل الازرق والابيض في الخرطوم ليشكلا نهر النيل الذي يجري عبر مصر حتى مصبه في البحر الابيض المتوسط .

وبدأت اثيوبيا بناء السد الذي تبلغ كلفته اربعة مليارات دولار عام 2012، لكن المشروع الضخم اثار توترا وخصوصا مع مصر التي تتخوف من ان يؤدي ذلك إلى انخفاض تدفق مياه النيل الذي يوفر نحو 90 بالمئة من احتياجاتها من المياه.

ويهدف سد النهضة الكبير لتوفير 6 آلاف ميغاواط من الطاقة الكهرومائية، اي ما يوازي ست منشآت تعمل بالطاقة النووية.

وكانت الخطة الاساسية تقضي بانتهاء أعمال السد في 2017، لكن وسائل اعلام اثيوبية تقول إن 60 بالمئة فقط من أعمال البناء أنجزت.