وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو

بومبيو يجري محادثات في عمان المحطة الاخيرة في جولته الشرق اوسطية

يواصل وزير الخارجية الاميركي الجديد مايك بومبيو الاثنين في عمان المحطة الاخيرة في جولته في الشرق الاوسط الهادفة الى حشد الدعم وإطلاع حلفاء واشنطن على موقف الرئيس الأميركي إزاء الاتفاق النووي الإيراني.

ويجري بومبيو الذي وصل العاصمة الاردنية مساء الاحد، محادثات الاثنين مع نظيره الاردني أيمن الصفدي تتناول اوضاع المنطقة ويعقدان مؤتمرا صحافيا مقتضبا، ثم يتوجه مباشرة للقاء العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني.

ووصف وزير الدولة الاردني لشؤون الإعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني العلاقات بين الاردن والولايات المتحدة بأنها "علاقات استراتيجية وتاريخية قديمة"، مشيرا إلى "تنسيق كبير بين البلدين في كثير من الملفات، سواء على الصعيد الإقتصادي والسياسي والعسكري الامني وغيرها".

واضاف المومني في تصريحات صحافية ان بومبيو سيبحث في عمان الكثير من الملفات ذات الاهتمام المشترك و"أهمها ملف عملية السلام والقضية الفلسطينية والأوضاع في سوريا الشقيقة، والجهود الأردنية حول جلب الأمن والإستقرار لسوريا، والحرب على الإرهاب التي هي حرب كونية وممتدة وتطال كافة المجتمعات".

وكان بومبيو التقى الاحد في الرياض العاهل السعودي الملك سلمان وولي العهد محمد بن سلمان، ثم التقى في تل أبيب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.

وقال بومبيو في مؤتمر صحافي مع نظيره السعودي عادل الجبير ان ايران تعمل على "زعزعة المنطقة، وتدعم الميليشيات والجماعات الارهابية، وتعمل كتاجر سلاح اذ انها تسلح المتمردين الحوثيين في اليمن، وايران تقوم بحملات قرصنة الكترونية. وتدعم نظام الاسد القاتل".

وتابع "على العكس من الادارة السابقة، نحن لا نتجاهل ارهاب ايران الواسع النطاق".

وسيقرر ترامب في 12 من ايار/مايو، بشأن الاتفاق النووي الإيراني الذي تم التوصل إليه بعد مفاوضات شاقة بين إيران والدول الكبرى الست (الولايات المتحدة والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا)، غير أنه من المرجح أن يقرر سحب بلاده من الاتفاق، تمهيدا لإعادة فرض عقوبات على طهران.

واعلن مستشار الامن القومي الاميركي جون بولتون الاحد ان ترامب لم يقرر بعد ما اذا كان سينسحب من الاتفاق.

في الرياض كما في تل ابيب الاحد كان الملف النووي الايراني محور محادثات وزير الخارجية الاميركي الجديد.

وفيما اكد بومبيو ان واشنطن ستواصل "العمل مع حلفائها الاوروبيين لتصحيح الاتفاق" النووي، كرر الرئيس الايراني حسن روحاني لنظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون الاحد موقف طهران الرافض لاي تعديل.

وقال روحاني في اتصال هاتفي مع ماكرون ان "مستقبل الاتفاق النووي عقب العام 2025 تحدده القرارات الدولية وان ايران لا تقبل اية قيود خارج تعهداتها"، مضيفا ان "الاتفاق النووي واية قضية اخرى بهذه الذريعة غير قابلة للتفاوض مطلقا"، بحسب ما اوردت الرئاسة الايرانية على موقعها الالكتروني.

ومن جانب اخر قالت الرئاسة الفرنسية في بيان ان ماكرون ابلغ روحاني "رغبته في الحفاظ على المكاسب التي تضمنتها مفاوضات 2015 وفي ان يبدأ التفاوض على المواضيع الثلاثة الاضافية التي لا بد منها وهي مراقبة النشاط النووي (لايران) بعد 2025 والبرنامج الصاروخي الايراني والازمات الرئيسية في المنطقة".

يرجح ان تكون القضية الفلسطينية في صلب مباحثات بومبيو مع المسؤولين الاردنيين رغم انه بحثها بشكل عام في اسرائيل حيث اكتفى بالقول ان البيت الابيض "يرغب في سلام دائم وشامل" بين الاسرائيليين والفلسطينيين.

وازداد شعور الفلسطينيين بالاستياء ازاء الادارة الاميركية بعد اعتراف الرئيس ترامب المثير للجدل بالقدس عاصمة لاسرائيل. ودعوا الى وضع حد للوساطة الاميركية بين الجانبين.

وكانت الحكومة الاردنية اكدت ان اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل "يشكل خرقا للشرعية الدولية والميثاق الأممي"، وحذرت من "تداعيات خطيرة" للقرار.

وقال العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني في الثامن من كانون الثاني/يناير ان "القدس تجمع الامة ويجب ان تكون اولوية للجميع"، مؤكدا ان "أي مواقف أو قرارات لن تغير من الحقائق التاريخية والقانونية أو من حقوق المسلمين والمسيحيين في القدس الشريف".

وكانت القدس الشرقية تتبع المملكة إداريا قبل أن تحتلها اسرائيل عام 1967.

وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الاردن في 1994، باشراف المملكة الأردنية على المقدسات الاسلامية في المدينة.

واحتلت اسرائيل القدس الشرقية في عام 1967، واعلنت القدس عاصمتها الابدية والموحدة في 1980 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي وضمنه الولايات المتحدة.

ويرغب الفلسطينيون في جعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.