النقابات خارج اللائحة لن يحق لها الدعوة لإضرابات أو احتجاجات

قائمة الـ 17 تثير غضب نقابات جزائرية.. واتهامات بـ"الإسكات"

عبرت العديد من النقابات الجزائرية عن غضبها، الأحد، مما وصفته محاولة الحكومة إسكات النقابات التي تنتقدها، عبر نشر لائحة رسمية تعترف بـ17 نقابة كشريك اجتماعي من أصل 65، لتستبعد منظمات نقابية هامة مثل نقابتي الصحفيين والتربية.

ونشرت وزارة العمل السبت قائمة من 17 منظمة نقابية استوفت الشروط المحددة في القانون، في حين اعتبرت 13 نقابة "لم تستوف شروط التمثيل النقابي" أما 35 نقابة الباقية "فلم يظهر لها أي أثر ولم تقم بتبليغ العناصر التي تسمح بتقدير تمثيلها".

ويفرض القانون المتعلق بكيفية ممارسة الحق النقابي الصادر في 1990 الذي انهى احتكار "الاتحاد العام للعمال الجزائريين" التمثيل النقابي، على النقابات أن تقدم كل سنة لوزارة العمل "المعلومات التي تتيح تقدير تمثيليتها وخصوصا عدد منخرطيها".

والنقابات التي اعتبرت غير ممثلة لن يكون بإمكانها توجيه دعوة لإضراب أو المشاركة في مفاوضات مع الجهة المشغلة، لكن يبقى بإمكانها أن تصحح وضعها، بحسب ما قال مصدر في وزارة العمل لفرانس برس.

ونددت العديد من النقابات الجزائرية باللائحة الجديدة. وقال رئيس النقابة الوطنية لأساتذى التعليم الثانوي والتقني إن الحكومة طلبت هذه السنة وثائق ومعلومات جديدة "فلم نتمكن من إنهاء هذه العملية في الآجال القصيرة جدا التي حددتها الوزارة".

وبحسب مريان، فإن السلطات تهدف بالإجراء الجديد إلى "تبرير" التضييق على العمل النقابي.

كما ندد الأمين العام للنقابة الوطنية للصحفيين، كمال عمارني، الذي اعتبرت نقابته غير ذات تمثيلية، بـ"الضبابية" التي صاحبت تحديد مستوى تمثيل النقابات.

ومن جهته، اعتبر الأمين العام للنقابة المستقلة لعمال التربية، بوعلام عمورة، أن وزارة العمل "تريد إسكات" المنظمات النقابية التي تنتقد السلطات.

ولا توجد أية نقابة لقطاع التربية ضمن المنظمات التي اعتبرت ذات تمثيلية، في حين واجهت الحكومة مؤخرا عدة إضرابات في القطاع.

وقبل عام من الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل 2019، تسعى الحكومة إلى حل العديد من النزاعات الاجتماعية خصوصا في الوظيفة العمومية وتحديدا قطاعي الصحة والتربية.