وصل حارس أسامة بن لادن إلى ألمانيا قبل عقدين

حارس بن لادن يفجر أزمة بألمانيا.. وبرلين تلجأ للخيار التونسي

فجر أحد حراس زعيم تنظيم القاعدة الإرهابي الراحل، أسامة بن لادن، غضبا في ألمانيا، حيث سارعت وزارة الداخلية إلى تطمين الرأي العام، قائلة إنها تعتزم ترحيل الرجل الذي يحمل الجنسية التونسية، رغم وجود عقبات قانونية.

واندلعت الأزمة بعد أن أعلنت الحكومة المحلية في إقليم لاية شمال الراين ويستفاليا أن الحارس "سامي أ" الذي يحمل الجنسية التونسية، يلتقى راتب إعانة شهري من الدولة يبلغ 1427 دولارا.

وجاء تصريح الحكومة محلية ردا على أسئلة لممثلي حزب "البديل من أجل ألمانيا"، الذي طلب إحاطة بشأن الرجل، ليفجر الفضيحة التي أثار موجة من الغضب بسبب تلقي الإرهابي السابق أموالا من دافعي الضرائب.

وحاول المتحدث باسم وزارة الداخلية الاتحادية، هارالد نيمانز، تهدئة الغضب الشعبي، حين قال الأربعاء: "هناك محاولات لترحيل الحارس الشخصي السابق لبن لادن،" مشيرا إلى أن قوة من الوزارة ستدرس القضية قريبا.

ولم تكشف السلطات الألمانية على اسم الحارس بالكامل، تطبيا لقانون الخصوصية في البلاد.

وكانت حكومة ولاية شمال الراين ويستفاليا قالت، في وقت سابق، إن الحارس البالغ من العمر (42 عاما) لا يمكن ترحيله، لأنه قد يواجه تعذيبا في تونس.

وتريد ألمانيا ضمانات دبلوماسية من تونس بأن "سامي أ" لن يتعرض للتعذيب، لكنها لم تحصل عليها بعد كما تقول. وقالت السلطات المحلية إنها حاولت في السابق طرده عدة مرات، لكن القضاء أحبط مساعيها.

وفي 2006، أجرت السلطات الألمانية تحقيق مع الرجل التونسي دون توجيه اتهام له فيما يتعلق بالإرهاب، لكنه بقي تحت الرقابة الأمنية، لأن السلطات تعتقد أنه مازال يشكل خطرا أمنيا على العامة.

ووصل "سامي أ" إلى ألمانيا عام 1997 بتأشيرة طالب، ويعتقد أنه تلقى تدريبات في أحد معسكرات القاعدة في أفغانستان ورافق بن لادن لعدة أشهر عام 2000، لكن الرجل ينفي ذلك.