الاتحاد الاوروبي يدعو روسيا وايران الى اقناع سوريا بمحادثات السلام الدولية

دعا الاتحاد الاوروبي روسيا وايران الاربعاء الى الضغط على سوريا للدخول في محادثات لانهاء الحرب الدامية، فيما تعهدت جهات دولية مانحة بتقديم مليارات الدولارات لمساعدة المدنيين السوريين الذين يعانون من النزاع.

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي ان موسكو وطهران، الحليفتان الرئيسيتان لنظام الرئيس السوري بشار الاسد، عليهما واجب المساعدة في وقف الحرب التي دخلت عامها الثامن.

ويلتقي اكثر من 80 بلدا ومنظمات اغاثة ووكالات الامم المتحدة في بروكسل في اليوم الثاني من مؤتمر حول مستقبل سوريا بعد ان حذر المبعوث الدولي الخاص لسوريا من كارثة انسانية وشيكة في منطقة ادلب التي يسيطر عليها المسلحون.

كما تسعى اوروبا الى استخدام المؤتمر لاعادة اطلاق محادثات السلام التي تقودها الامم المتحدة في جنيف التي لم تحرز تقدما يذكر بعد ثماني جولات. ويعود ذلك في جزء منه الى عدم اهتمام حكومة الاسد في هذه المحادثات، كما أن روسيا وايران وتركيا اطلقت محادثات موازية في مدينة استانا عاصمة كازاخستان العام الماضي.

وقالت موغيريني لدى وصولها الى الاجتماع السابع من نوعه "نريد من روسيا وايران بشكل خاص ممارسة الضغوط على دمشق لتقبل بالجلوس على الطاولة تحت رعاية الامم المتحدة". وأضافت "نعتقد أن السلام الوحيد الدائم الذي يمكن ان يكون في سوريا يجب ان يرتبط بعملية سياسية تحت رعاية الامم المتحدة".

ودافعت موسكو مرارا عن سوريا في الامم المتحدة، وكانت اخر مرة بعد هجوم كيميائي مفترض في بلدة دوما القى الغرب مسؤوليته على قوات الاسد.

وستدعو وزيرة التنمية البريطانية بيني موردونت المشاركين في المؤتمر على زيادة الضغوط على موسكو.

وبحسب مكتبها ستقول الوزيرة البريطانية "من خلال استخدامها الفيتو 12 مرة في الامم المتحدة بشأن سوريا، فقد اعطت روسيا الضوء الاخضر للاسد لارتكاب فظاعات انسانية ضد شعبه.

واضاف "نحن هنا لنعالج الاحتياجات الانسانية الملحة في سوريا، والمنطقة بشكل اوسع، ولكننا جميعاً هنا نعلم ان الحل الوحيد لانهاء المعاناة في سوريا هو التسوية السياسية التي تجلب السلام.

تقول الامم المتحدة انها تحتاج الى اكثر من تسعة مليارات دولار هذا العام لتنفيذ اعمالها الانسانية في سوريا ودعم اللاجئين في الدول المجاورة.

وقد تم الحصول على جزء من المبلغ. لكن مارك لوفتشوك مدير منظمة تنسيق الشؤون الانسانية في الامم المتحدة صرح لفرانس برس انه يأمل في الحصول على تعهدات بقيمة 8 مليارات دولار الاربعاء، محذرا من ان بعض البرامج قد يتم وقفها اذا لم يتم الحصول على التمويل.

وأكد لوفتشوك "نحن نعاني من نقص خطير في الموارد" مضيفا ان منظمة تنسيق الشؤون الانسانية تمكنت من جمع نصف المبالغ المطلوبة في 2017.

وقادت لندن وبرلين التعهدات الاربعاء. فقد اعلنت بريطانيا عن تقديم 450 مليون جنيه استرليني (630 مليون دولار ) لعام 2018 و300 مليون جنيه لعام 2019، بينما قالت المانيا انها ستتبرع بأكثر من مليار يورو.

وبلغ عدد النازحين داخل سوريا نحو 6,1 مليون شخص، كما فر أكثر من خمسة ملايين الى خارج البلاد، ويحتاج 13 مليون شخص من بينهم ستة ملايين طف الى المساعدات، بحسب الامم المتحدة.

وشرد اكثر من 700 الف شخص منذ بداية العام مع تكثيف نظم الاسد هجماته ضد المسلحين، ما يفاقم الازمة الانسانية.

ودعا مبعوث الامم المتحدة الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا المجتمع الدولي الثلاثاء كارثة انسانية جديدة في سوريا في ادلب. وصرح "نحن كنا ولا نزال قلقين ازاء الجانب الانساني في ادلب، لانها التحدي الكبير الجديد مع 2,5 مليون شخص".

واضاف "نأمل أن تكون هذه مناسبة لضمان ان لا تتحول ادلب الى حلب جديدة او الغوطة الشرقية الجديدة لان الابعاد مختلفة هنا تماماً".

وقد تواجه ادلب التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة، نفس مصير حلب التي سيطر عليها النظام في هجوم بدعم من روسيا اواخر 2016، والغوطة الشرقية التي استعادها مطلع نيسان/ابريل الحالي.