بشار الأسد فى الغوطة الشرقية

مسؤول إيراني بارز يأمل في خروج القوات الأمريكية من سوريا

قال علي أكبر ولايتي كبير مستشاري الزعيم الأعلى الإيراني يوم الخميس إنه يأمل أن تتمكن الحكومة السورية وحلفاؤها من طرد القوات الأمريكية من شرق سوريا في تحد للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يبحث اتخاذ إجراء عسكري ضد سوريا بسبب هجوم كيماوي محتمل.

وأضاف ولايتي أنه يأمل أيضا أن تستعيد الحكومة السورية السيطرة على محافظة إدلب في شمال غرب سوريا من أيدي جماعات المعارضة المسلحة في أقرب وقت وأشاد بانتصار الحكومة في الغوطة الشرقية.

وأدلى ولايتي بتلك التصريحات في مؤتمر صحفي من دمشق بثه التلفزيون بعد أن ذكرت وسائل إعلام روسية أن العلم السوري رفع على دوما التي كانت آخر جيب للمعارضة في منطقة الغوطة الشرقية.

ووقع هجوم قيل إنه بالغاز السام على دوما في السابع من أبريل نيسان قبل ساعات من استسلام آخر جماعة للمعارضة المسلحة في المدينة. ووصف الرئيس السوري بشار الأسد وروسيا تقارير الهجوم الكيماوي بأنها ملفقة.

وجاءت تصريحات ولايتي بعد نصر كبير لدمشق عزا الأسد إليه التهديدات الغربية كما أنها تمثل تحديا لترامب الذي صرح مؤخرا بأنه يريد خروج القوات الأمريكية من سوريا في وقت قريب نسبيا.

وأقسمت إيران وروسيا، أكبر حليفتين للأسد، على الوقوف بجانب دمشق في مواجهة أي عمل عسكري غربي محتمل.

وقال ولايتي ”إدلب مدينة سورية مهمة ونأمل في تحريرها قريبا جدا بعزم سوريا ومقاتليها. شرق (نهر) الفرات أيضا منطقة مهمة جدا. ونأمل أيضا في اتخاذ خطوات كبيرة ومهمة لتحرير تلك المنطقة وطرد المحتلين الأمريكيين“.

وذكرت وكالات أنباء روسية في وقت سابق يوم الخميس أن قوات الحكومة السورية رفعت العلم السوري في آخر معاقل المعارضة المسلحة بالغوطة الشرقية معلنة السيطرة الكاملة على مدينة دوما مع انسحاب المقاتلين وأن قوات الشرطة العسكرية الروسية تنتشر في المدينة.

وكانت الغوطة الشرقية أكبر معقل للمعارضة قرب دمشق لكن فصائل المعارضة فيها استسلمت بعد سلسلة هجمات عنيفة شنتها القوات الحكومية بدعم من روسيا تحت وطأة قصف مكثف. وبدأ هجوم القوات الحكومية على الغوطة الشرقية في فبراير شباط وتسبب في مقتل نحو 1700 شخص.

ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن الميجر جنرال يوري يفتوشينكو رئيس مركز السلام والمصالحة الروسي في سوريا قوله ”يؤذن رفع علم الدولة على مبنى في مدينة دوما بالسيطرة على هذا الموقع وبالتالي على الغوطة الشرقية بالكامل“.
* إجلاء

وافقت جماعة جيش الإسلام يوم الأحد على الانسحاب من دوما بعد ساعات من هجوم مزعوم على المدينة يشتبه بأنه كيماوي.

ويبلغ عدد المغادرين لدوما نحو 40 ألفا، بينهم آلاف من مقاتلي المعارضة وأسرهم، متجهين إلى مناطق أخرى تسيطر عليها المعارضة في شمال سوريا بموجب هذا الاتفاق.

وقال قيادي في التحالف العسكري الداعم للأسد إن عصام بويضاني قائد جيش الإسلام في دوما غادر المدينة في إحدى القوافل يوم الخميس. وأضاف أن عمليات الإجلاء ستنتهي يوم الخميس.

لكن مسؤولا محليا من جيش الإسلام من داخل دوما قال إن عمليات الإجلاء قد تستغرق وقتا أطول مع محاولة المزيد من السكان المغادرة بدلا من الخضوع مرة أخرى لحكم الأسد.

وقال إن الدفعات التي تريد الخروج ما زالت تتدفق لكن الأعداد باتت تحت السيطرة ومن الممكن أن تستغرق عمليات الإجلاء يومين آخرين أو ثلاثة.

وقال شاهد من رويترز إن سبع آليات ترفع العلم الروسي وعليها شعار الشرطة العسكرية تقف قرب المعبر إضافة للشرطة السورية وإن حافلتين مكدستين عبرتا باتجاه نقطة تجمع للحافلات قبل أن تسير القافلة نحو الشمال.

في هذه الأثناء بث تلفزيون أورينت الموالي للمعارضة لقطات لقافلة وصلت في وقت سابق إلى مدينة الباب في شمال سوريا التي تسيطر عليها جماعات معارضة مدعومة من تركيا. ووقف رجال في المكان يحمل بعضهم بنادق على أكتافهم عندما وصلت الحافلات. وكانت سيارات إسعاف متوقفة قرب المكان.

وتجول علي أكبر ولايتي كبير مستشاري الزعيم الأعلى الإيراني في الغوطة الشرقية يوم الأربعاء حيث تعهد بوقوف بلاده إلى جانب سوريا في مواجهة ”أي عدوان أجنبي“.

وقال ترامب يوم الأربعاء إن الصواريخ الأمريكية ”قادمة“ إلى سوريا وأشار إلى الأسد بوصفه ”حيوان القتل بالغاز“. وأضاف ترامب على تويتر يوم الخميس أن ضربة عسكرية محتملة ضد سوريا ”قد تكون قريبة جدا وقد لا تكون كذلك“.

وقالت سوريا وروسيا إن التقارير بشأن هذا الهجوم ملفقة من جانب المعارضة وعمال إنقاذ في المدينة واتهمتا الولايات المتحدة بالسعي لاتخاذ ذلك ذريعة لمهاجمة الحكومة السورية.