صورة ارشيفية

سوريا تقول إنها مستعدة للتفاوض مع معارضين بعد مزاعم عن هجوم كيماوي

قالت الحكومة السورية إنها ستبدأ التفاوض اليوم الأحد مع جماعة جيش الإسلام المعارضة بعد ساعات من ورود أنباء عن مقتل عشرات الأشخاص في هجوم كيماوي في الجيب الذي تسيطر عليه الجماعة خارج دمشق.

ولم يرد تعليق فوري من جيش الإسلام الذي قال إن الحكومة هي التي نفذت الهجوم الكيماوي على بلدة دوما. وقالت الجمعية الطبية السورية الأمريكية، وهي منظمة إغاثة طبية، والدفاع المدني السوري في دوما إن 49 شخصا على الأقل قتلوا.

ونفت دمشق شن مثل هذا الهجوم وقالت إن المعارضين المحاصرين الذين ينقصهم السلاح في دوما في حالة انهيار وينشرون أنباء كاذبة.

ونقل التلفزيون عن مصدر مسؤول قوله صباح اليوم الأحد "إرهابيو ما يسمى بجيش الإسلام يطلبون التفاوض من الدولة السورية والدولة ستبدأ التفاوض خلال ساعتين".

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن التقارير عن سقوط ضحايا بأعداد كبيرة في هجوم كيماوي مزعوم في دوما "مروعة" وإذا تأكدت فإنها "تتطلب ردا دوليا فوريا من المجتمع الدولي".

وقال بيان مشترك صادر عن الجمعية الطبية السورية الأمريكية والدفاع المدني السوري، الذي يعمل في مناطق المعارضة، إن مراكز طبية استقبلت أكثر من 500 حالة لأشخاص يعانون من صعوبة في التنفس وتخرج من أفواههم رغاوي وتفوح منهم رائحة الكلور.

وأضاف البيان أن أحد من استقبلتهم المراكز كان متوفيا لدى وصوله فيما توفي ستة آخرون فيما بعد. وقال البيان إن متطوعين مع الدفاع المدني أبلغوا عن وجود أكثر من 42 شخصا توفوا في منازلهم وتبدو عليهم ذات الأعراض.

ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة التقارير. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 11 شخصا لقوا حتفهم في دوما نتيجة للاختناق لكنه لم يتمكن من تأكيد استخدام سلاح كيماوي.

واستعاد الرئيس السوري بشار الأسد السيطرة على كل الغوطة الشرقية تقريبا في حملة عسكرية تدعمها روسيا بدأت في فبراير شباط ولم يتبق سوى دوما في يد مقاتلي المعارضة.

وبعد فترة هدوء استمرت بضعة أيام بدأت القوات الحكومية في قصف دوما مرة أخرى يوم الجمعة.

وكان الهجوم على الغوطة واحدا من أعنف الهجمات في الحرب السورية المستمرة منذ سبع سنوات وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه أسقط أكثر من 1600 قتيل مدني.