جانب من الدمار في مدينة دوما شرق العاصمة دمشق

جيش الإسلام بسوريا متفائل بمحادثات دوما لكن ينفي اتفاقا للانسحاب

قالت جماعة مسلحة سورية اليوم الجمعة إن محادثات بوساطة الأمم المتحدة مع روسيا تتحرك في "الاتجاه الصحيح" لكنها نفت التوصل لاتفاق لإخلاء آخر منطقة تسيطر عليها المعارضة في الغوطة الشرقية.

ودوما التي تسيطر عليها جماعة جيش الإسلام هي آخر رقعة أرض في الغوطة الشرقية لا تزال تحت سيطرة المعارضة التي طردت من الجيب في عملية شرسة بدأها الجيش السوري بدعم من روسيا في فبراير شباط.

واستعادة دوما مكسب كبير للرئيس بشار الأسد إذ ستمثل نهاية لآخر معقل كبير للمعارضة قرب دمشق بعد سبعة أعوام من الصراع الذي أسفر عن مقتل مئات الآلاف وتشريد الملايين.

وغادر آلاف بينهم مدنيون ومقاتلون من جماعات أخرى وأسرهم إلى إدلب من مناطق أخرى في الغوطة الشرقية في حافلات فتح لها ممر آمن إلى محافظة إدلب في شمال غرب البلاد.

وترفض جماعة جيش الإسلام حتى الآن الإجلاء قائلا إنه يصل إلى حد تغيير التركيبة السكانية قسرا من جانب الأسد وحلفائه.

وكانت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء قد نقلت عن هيئة الأركان العامة للجيش الروسي القول إنها توصلت لاتفاق مع المسلحين في دوما يقضي بانسحابهم دون أن تحدد إلى أين سيتوجهون.

ونسبت الوكالة إلى سيرجي رودسكوي وهو مسؤول بهيئة الأركان العامة قوله "أبرم الاتفاق اليوم مع قادة جماعات مسلحة غير مشروعة بشأن رحيل المسلحين وأسرهم قريبا من بلدة دوما".

وسارع المتحدث العسكري باسم جيش الإسلام لنفي التقرير.

وذكر حمزة بيرقدار المتحدث باسم الجماعة على حسابه على تطبيق تليجرام "لا صحة لما تتداوله وسائل الإعلام عن اتفاق يقضي بإخراج جيش لإسلام من مدينة دوما، ولازال موقفنا واضحا وثابتا وهو رفض التهجير القسري والتغيير الديموغرافي لما تبقى من الغوطة الشرقية".

لكن محمد علوش المسؤول السياسي بالحركة قال إن المحادثات بشأن دوما "تسير في الاتجاه الصحيح" وإن "الفرص (للاتفاق) تصبح أقوى يوما بعد آخر".

وأدلى علوش الذي يعيش خارج سوريا بهذه التصريحات في تقرير أكد صحته لرويترز.

وتحاصر قوات الحكومة السورية دوما التي يعيش فيها عشرات الآلاف من المدنيين.

وذكر التلفزيون الرسمي السوري أن هناك معلومات أولية عن قرب التوصل لاتفاق يقضي بخروج مسلحي جيش الإسلام من دوما إلى محافظة إدلب في شمال غرب البلاد.

ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إن هجوم الحكومة على الغوطة أدى لمقتل أكثر من 1600 مدني. وذكر أن 144 ألفا في المجمل نزحوا حتى الآن من الغوطة الشرقية.

ورغم توجه الآلاف إلى مناطق تحت سيطرة المعارضة قرب الحدود التركية فإن غالبية النازحين فروا من المعارك إلى ملاجئ في مناطق تسيطر عليها الحكومة قرب الغوطة الشرقية.