جانب من الدمار في مدينة دوما شرق العاصمة دمشق

المفاوضات حول مدينة دوما تتواصل من دون نتيجة بعد

تتواصل المفاوضات بين جيش الإسلام وروسيا حول مصير مدينة دوما، معقل الفصائل المعارضة الأخير قرب دمشق، لكن من دون التوصل الى أي اتفاق حتى الآن لاسباب يتعلق بعضها باختلاف في الآراء داخل فصيل جيش الاسلام، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وبعد خمسة أسابيع على بدء هجوم عنيف لقوات النظام على الغوطة الشرقية، توصلت روسيا تباعاً مع فصيلي حركة أحرار الشام في مدينة حرستا ثم فيلق الرحمن في جنوب الغوطة الشرقية، الى اتفاقين تم بموجبهما إجلاء آلاف المقاتلين والمدنيين الى منطقة إدلب (شمال غرب).

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن "المفاوضات متواصلة، إلا أنها تأخرت بسبب خلافات داخل فصيل جيش الاسلام"، مشيرا الى أن قادة الفصيل المعارض "منقسمون، وبعضهم يعارض اتفاق الإجلاء".

في المقابل، نقلت صحيفة "الوطن" المقربة من السلطات على موقعها الالكتروني، عن مصادر مطلعة على الملف، توصل الجانب الروسي مساء الأحد إلى "تفاهم أولي" بعد "مفاوضات مكثفة بين الجانبين".

وأوردت الصحيفة أن المفاوضات قد تفضي إلى اتفاق يقضي "بحل جيش الاسلام، وتسليم الأسلحة الثقيلة، وعودة مؤسسات الدولة إلى العمل داخل المدينة". وأشارت الى أن "جميع الأطراف ستقوم بدراسة مضمون التفاهم في مدة ثلاثة أيام".

وبحسب المرصد، تطرقت المفاوضات الى بنود تنصّ على "دخول الشرطة العسكرية الروسية إلى المدينة"، و"بقاء الموافقين على الاتفاق داخل المدينة" مقابل تسليم أسلحتهم، على أن تعود "الدوائر الرسمية التابعة للنظام للعمل"، إضافة الى الخدمات الأساسية (مياه، كهرباء...)، لكن من دون دخول الجيش الى المدينة.

وأفاد مراسل وكالة فرانس برس أنه من المتوقع عقد اجتماع جديد في الأيام المقبلة بين لجنة محلية في دوما تم تشكيلها لاجراء المفاوضات والجانب الروسي.

وقال الناطق باسم جيش الاسلام حمزة بيرقدار لاذاعة سورية "المفاوضات الجارية هي للبقاء وليس للخروج".

وتتواصل منذ أيام عدة حركة النزوح الطوعي من دوما عبر معبر الوافدين شمالاً. وأفادت وكالة سانا بخروج 1092 مدنيا الاحد. وقد خرج 15 ألف شخص في الأيام الخمس الأخيرة، بحسب المرصد.