قصف على مدينة عين ترما في الغوطة الشرقية

مقاتلون معارضون ومدنيون ينتظرون إجلاءهم من حرستا في الغوطة الشرقية

اصطفت عشرات الحافلات البيضاء اللون الى جانب الطريق المؤدي من دمشق إلى حرستا في الغوطة الشرقية، بحسب ما افاد مراسل لوكالة فرانس برس، سيتم استخدامها لإجلاء مقاتلين ومدنيين الخميس من المدينة.

ويأتي ذلك في إطار اتفاق أعلنت عنه حركة أحرار الشام التي تسيطر على حرستا وقالت إنه نتيجة مفاوضات مع روسيا. وهو الأول من نوعه منذ بدء قوات النظام السوري تصعيدا عسكريا عنيفا لاستعادة هذه المنطقة المحاصرة قبل شهر.

وكان من المفترض أن تبدأ عملية الإجلاء عند الساعة السابعة صباحاً (05:00 ت غ)، لكنها تأخرت من دون أن يكون في الامكان معرفة أسباب التأخير الذي غالبا ما يحصل في عمليات الإجلاء العديدة التي شهدتها مناطق كانت تسيطر عليها الفصائل المعارضة طوال سنوات النزاع.

وقال المتحدث باسم حركة احرار الشام في الغوطة الشرقية منذر فارس لوكالة فرانس برس "العملية لم تبدأ بعد".

وعند أطراف حرستا، شاهد مراسل فرانس برس في باحة تجمع فيها الصحافيون، عدداً من الجنود الروس والسوريين والدبابات وسيارات الاسعاف.

وقال مصدر عسكري في المكان أن العمل جار حاليا على فتح الطريق إلى مناطق سيطرة حركة أحرار الشام في حرستا التي تتصاعد منها سحب دخان سوداء.

وتسيطر حركة أحرار الشام على الجزء الأكبر من مدينة حرستا في غرب الغوطة الشرقية والتي تقع على بعد نحو خمسة كيلومترات من دمشق. وتحتفظ قوات النظام بسيطرتها على جزء منها.

ويأتي الاتفاق بعد حملة عسكرية عنيفة تشنها قوات النظام منذ 18 شباط/فبراير على الغوطة الشرقية، بدأت بقصف عنيف ترافق لاحقاً مع هجوم بري تمكنت خلاله من السيطرة على أكثر من ثمانين في المئة من هذه المنطقة المحاصرة منذ خمس سنوات تقريبا.

ومع تقدمها في الغوطة، تمكنت قوات النظام من تقطيع اوصالها إلى ثلاثة جيوب منفصلة هي دوما شمالاً تحت سيطرة فصيل جيش الإسلام، وبلدات جنوبية يسيطر عليها فصيل فيلق الرحمن، بالاضافة الى حرستا. وهذه المدينة أقل كثافة سكانية من الجيبين الآخرين.

ويقضي الاتفاق، بحسب حركة أحرار الشام، بخروج المقاتلين بسلاحهم مع أفراد من عائلاتهم ومن يرغب من المدنيين، على أن يبقى في المدينة من أراد من السكان.

وكان وزير المصالحة السوري علي حيدر أوضح لفرانس برس الأربعاء أن "مركز المصالحة الروسي تولى اجراء الاتصالات مع مسلحي حركة أحرار الشام" من دون تدخل مباشر من دمشق.

وغالباً ما يجري مركز المصالحة الروسي مفاوضات مع فصائل معارضة ويراقب مسار وقف الاعمال القتالية في سوريا.

وخلال سنوات النزاع، شهدت مناطق سورية عدة بينها مدن وبلدات قرب دمشق عمليات إجلاء لآلاف المقاتلين المعارضين والمدنيين بموجب اتفاقات مع القوات الحكومية إثر حصار وهجوم عنيف.