دبابات تركية على الحدود مع سوريا

أكراد سوريا يصفون تصريحات اردوغان عن "سقوط " عفرين بأنها "أحلام يقظة"

وصف أكراد سوريا تصريحات الرئيس التركي رجب طيب اردوغان عن امله "بسقوط" مدينة عفرين السورية بحلول مساء الأربعاء بأنها "أحلام يقظة"، وفق ما قال قيادي رفيع لوكالة فرانس برس.

وفي تصريح متلفز، قال اردوغان الأربعاء "اقتربنا قليلاً من عفرين، وآمل باذن الله ان تسقط بالكامل بحلول هذا المساء". وبعد وقت قصير، أوضحت الرئاسة أن اردوغان قصد "التطويق الكامل" لمدينة عفرين وليس "سقوطها".

وقال ريدور خليل مسؤول مكتب العلاقات العامة في قوات سوريا الديموقراطية، التي تعد الوحدات الكردية ابرز مكوناتها "يبدو أن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان يحلم أحلام اليقظة من خلال قوله ان عفرين ستسقط الليلة".

وأضاف "في المدينة مئات الالاف من المدنيين، والمدافعون عنها على اسوارها ولن يسمحوا باقتراب الجيش التركي وفصائله الارهابية منها بهذه السهولة" محذراً من أن "النتائج ستكون عليهم كارثية ومكلفة جدا".

وجاءت تصريحات اردوغان غداة اعلان الجيش التركي الثلاثاء "تطويق مدينة عفرين منذ 12 اذار/مارس 2018".

وتشن تركيا وفصائل سورية موالية لها منذ 20 كانون الثاني/يناير هجوماً واسعاً ضد منطقة عفرين، تقول إنه يستهدف وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من واشنطن والتي تصنفها أنقرة "إرهابية".

وتمكنت منذ بدء هجومها من السيطرة على نحو 60 في المئة من مساحة المنطقة.

وتطوق القوات المهاجمة حالياً مدينة عفرين وتسعين قرية في ريفها بشكل شبه كامل، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.

وترصد هذه القوات المنفذ الوحيد المؤدي من عفرين باتجاه بلدتي نبل والزهراء المواليتين للنظام واللتين وصلهما الآلاف من النازحين في الايام الأخيرة.

وقتل عشرة مقاتلين موالين لدمشق الأربعاء جراء غارات تركية استهدفت حاجزاً لهم على الطريق الوحيد المؤدي من عفرين باتجاه مناطق سيطرة قوات النظام، وفق المرصد.

ومع تقدم القوات التركية، يسلك المدنيون وفق المرصد طرق تهريب عدة ويسيرون على الاقدام لمسافات طويلة خشية من اقتراب المعارك.

وتشهد مدينة عفرين اكتظاظاً سكانياً جراء حركة النزوح الكبيرة إليها. ويقدر المرصد عدد المقيمين فيها حاليا بنحو 350 ألفاً بالاضافة الى عشرات الآلاف في القرى المجاورة لها.

ويتصدى المقاتلون الأكراد الذين أثبتوا فعالية في قتال تنظيم الدولة الإسلامية، للهجوم التركي، لكنها المرة الأولى التي يتعرضون فيها لعملية عسكرية واسعة بهذا الشكل مع قصف جوي.