متظاهرون اكراد يرفعون شارات النصر في دياربكر اثناء تفريق الشرطة التركية لهم بالغاز المسيل للدموع في 27 فبراير 2016

موقع اخباري نسائي محض مؤيد للأكراد يكافح من أجل الاستمرار في تركيا

اقدمت السلطات التركية مرارا على اغلاق موقع اخباري تعمل فيه نساء فقط في مدينة ديار بكر التي تسكنها غالبية من الاكراد، بسبب اتهامه بالدعاية الارهابية، إلا ان الموقع يرفض التخلي عن كفاحه لنشر اخباره.

تركز وكالة جين للانباء (كلمة جين تعني إمرأة بالكردية) على قضايا المرأة الكردية وتنشر اخبارها بالكردية والتركية والعربية والانكليزية.

ولأنها تعنى بشؤون المرأة فإن فريقها مؤلف من النساء بالكامل سواء في المحاسبة او التصوير او التحرير او التصوير التلفزيوني.

تأسست الوكالة عام 2012 وتعرضت للضغوط من السلطات التركية التي أغلقتها مرتين ومنعت الدخول اليها سبع مرات.

وتتهم السلطات التركية الوكالة بنشر "الدعاية الارهابية" لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض حركة تمرد ضد تركيا منذ العام 1984.

وتصنف انقرة وحلفاؤها الغربيون الحزب المحظور على انه جماعة ارهابية، ومنذ انهيار وقف اطلاق النار في 2015 باشرت تركيا حملة قمع بلا هوادة ضد الحزب.

واتسعت هذه الحملة لتشمل الاعلام الذي تعتبره السلطات متعاطفا مع الحزب.

وقال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان انه "لا فرق بين ارهابي يحمل مسدسا أو قنبلة وبين ارهابي يستخدم القلم لكي يحقق اهدافه".

وشددت تركيا من حملتها بعد محاولة الانقلاب في تموز/يوليو 2016، واغلقت عشرات وسائل الاعلام لاتهامها بالارتباط بالانقلابيين وبحزب العمال الكردستاني.

- "ما الذي يمكن أن نفعله غير ذلك" -

رفعت السلطات حتى الان ست قضايا قانونية ضد وكالة جين للانباء بتهمة انها تنقل "دعاية ارهابية".

وتحجب السلطات موقع الوكالة في تركيا.

إلا أن الوكالة ترفض هذه الاتهامات وتقول أن القضية تتعلق بحرية الصحافة. وهي تواصل نشر الاخبار والمقالات التي لا يمكن قراءتها إلا على وسائل التواصل الاجتماعي وعبر شبكة انترنت بديلة.

وتقول المصورة التلفزيونية بيريتان ايلياكوت التي تعمل في الوكالة في ديار بكر منذ خمس سنوات، أن الموقع غير قادر على "الوصول الى العالم الخارجي".

وتضيف "ما الذي يمكن نفعله غير ذلك؟".

وتقول بيريتان اثناء تصويرها تقريراً قبل يوم المرأة العالمي المصادف في 8 مارس/اذار، ان الموقع استخدم ستة اسماء الكترونية مختلفة "ولكن عمليات الاغلاق تستمر دون توقف".

ويتناول الموقع الذي يموله المشتركون قضايا لا يستطيع الاعلام التركي تناولها ومن بينها مصير عبد الله اوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون في تركيا مدى الحياة لاتهامه بالارهاب.

كما تنتقد الوكالة الهجوم الذي تشنه القوات التركية على مدينة عفرين السورية.

ويقول الناقدون ان الحكومة وسعت تعريفها لـ"الدعاية الارهابية" بشكل مبالغ فيه. إلا أن المسؤولين يؤكدون ان هذه الاجراءات ضرورية في وقت تقاتل البلاد العديد من الجماعات الارهابية.

- "النساء مضطهدات" -

بعد اغلاق الموقع الاخباري لاول مرة، اعيدت تسميته "سوجين" ما يعني "ابرة" بالكردية.

ولكن في آب/أغسطس 2017 تم اغلاق موقع سوجين بمرسوم طوارئ، فاعيدت تسميته "جين".

وتعمل 25 امرأة حاليا في الموقع بعد أن وصل هذا العدد في فترة من الفترات إلى 60 صحافية في التحرير والتصوير والفيديو يعملن في عدد من المدن من بينها اسطنبول وانقرة وازمير.

وتعمل ثماني نساء من مكتب ديار بكر، ولكن معظمهن يعملن من منازلهن.

تقول صفية الاغاس المصورة التي تعمل مع الوكالة منذ ست سنوات "النساء مضطهدات، ولأننا وكالة انباء نسائية، يجب أن نظهر ذلك، مضيفة أنه نتيجة لذلك "اصبحت الوكالة مستهدفة".