كنيسة القيامة

كنيسة القيامة مغلقة لليوم الثالث على التوالي احتجاجا على الضرائب الاسرائيلية

ظلت كنيسة القيامة في القدس القديمة، الاكثر قدسية لدى المسيحيين الذين يؤمنون بانها موقع دفن السيد المسيح، الثلاثاء مغلقة لليوم الثالث على التوالي احتجاجا على اجراءات ضريبية اسرائيلية ومشروع قانون حول الملكية.

واغلقت الكنيسة ابوابها الخشبية الضخمة ووضعت على مساحة صغيرة من الساحة امام الباب متاريس حديدية ووقف عدة اشخاص بجانبها حاملين الانجيل للصلاة هناك، كما افادت مراسلة وكالة فرانس برس.

وقرر المسؤولون المسيحيون الاقدام على خطوة نادرة للغاية باغلاق الكنيسة ظهر الاحد، في مسعى للضغط على السلطات الاسرائيلية للتخلي عن اجراءاتها الضريبية.

ولا تزال كنيسة القيامة الوجهة الرئيسية للحجاج المسيحين مغلقة الثلاثاء بحسب مراسلة فرانس برس، بينما اعلن المسؤولون ان مدة اغلاق كنيسة القيامة التي شيدت في موقع دفن المسيح لا تزال غير معروفة ومعلقة في انتظار قرار رؤساء كنائس القدس.

ودعا النشطاء الفلسطينيون المسيحيون الى مسيرات الثلاثاء والاربعاء من الحي المسيحي وباب الجديد حتى كنيسة القيامة احتجاجا على "القرارات الجائرة بحق الطائفة المسيحية عامة في بلادنا المقدسة من فرض الضرائب والمخالفات على كنائسنا المسيحية العظيمة في القدس".

ويعتبر هذا الاغلاق الاطول للكنيسة لانها اغلقت عام 1999 ليوم واحد فقط، احتجاجا على تدنيس الكنيسة .

وروى وجيه نسيبه الذي يتولى تقليد فتح الكنيسة واغلاقها لوكالة فرانس برس انه عام 1999 "وصل سائح اميركي يهودي الى الكنيسة وصعد الى الجلجلة (المكان الذي يعتقد ان المسيح صلب فيه) والقى الشمعدان على الناس واشياء اخرى" مضيفا "وانزل الصليب من مكانه". وتابع "سمعت صراخ الناس وقمت باغلاق باب الكنيسة من الداخل".

وتابع "اغلق رؤساء الطوائف ليوم واحد الكنيسة احتجاجا على ما حصل وللصلاة على الصليب لمباركته من التدنيس".

وقرار اغلاق ابواب الكنيسة امر نادر للغاية.

وكان رئيس بلدية القدس الاسرائيلية نير بركات قال في بيان انه يتوجب على الكنائس دفع متاخرات مستحقة عن الاصول المملوكة للكنائس بقيمة نحو 700 مليون شيكل (اكثر من 190 مليون دولار).

وفي مطلع الشهر الجاري، قالت متحدثة باسم بركات ان "الفنادق والقاعات والمتاجر لا يمكن اعفاءها من الضرائب لمجرد انها مملوكة من الكنائس".

من جهتها، تملك الكنيسة الارثوذكسية عقارات سكنية وتجارية في كل من القدس الغربية والقدس الشرقية المحتلة التي ضمتها اسرائيل.

حتى ان الكنيست الاسرائيلية مبنية على ارض مملوكة للروم الارثوذكس. وتعتبر الكنيسة الارثوذكسية ثاني اكبر مالك للاراضي في اسرائيل بعد سلطة اراضي اسرائيل التي صادرت اراضي واملاك الفلسطينيين اللاجئين والمهجرين تحت مسمى (املاك الغائبين).

وتواجه الكنيسة اتهامات بانها وافقت على عمليات مثيرة للجدل تتعلق ببيع أوقاف تعود اليها وخصوصا في القدس الشرقية، لمجموعات تساعد الاستيطان الإسرائيلي.

وذكرت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية في تشرين الاول/اكتوبر الماضي أن الكنيسة الارثوذكسية قامت أيضا ببيع مساحات كبيرة من العقارات في القدس الغربية وأماكن اخرى.

وكتبت الصحيفة "في السنوات القليلة الماضية قامت البطريركية بصمت ببيع عقارات في مختلف انحاء اسرائيل لشركات لجأت الى ملاذات ضريبية، مقابل مبالغ منخفضة الى درجة تثير التساؤلات حول ما اذا كانت الكنيسة تحاول التخلص من أوقافها بأي ثمن".