المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية هيذر نويرت

واشنطن تطالب موسكو بفرض احترام الهدنة في سوريا

طالبت واشنطن الاثنين موسكو بأن تستخدم "نفوذها" على النظام السوري لكي يوقف "فورا" هجومه على الغوطة الشرقية المحاصرة والتي تتعرض منذ أيام عديدة لقصف عنيف على الرغم من إصدار مجلس الأمن الدولي السبت قرارا بوقف فوري لاطلاق النار في سوريا لمدة شهر.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية هيذر نويرت في بيان ان "النظام السوري وداعميه الروس والايرانيين يواصلون الهجوم على الغوطة الشرقية، وهي ضاحية لدمشق مكتظة بالسكان، وذلك على الرغم من النداء الذي وجهه مجلس الأمن الدولي لوقف اطلاق النار".

واضافت ان "النظام يزعم انه يحارب ارهابيين ولكنه عوضا عن ذلك يروّع مئات آلاف المدنيين بالغارات الجوية والقصف المدفعي والصاروخي وبهجوم بري يلوح في الافق. ان استخدام النظام لغاز الكلور كسلاح لا يؤدي إلا الى زيادة السكان المدنيين بؤسا".

وأكدت نويرت ان "روسيا لديها النفوذ لوقف هذه العمليات العسكرية إن هي اختارت احترام التزاماتها المنصوص عليها في قرار وقف اطلاق النار الصادر عن مجلس الامن الدولي"، مشددة على ان "الولايات المتحدة تدعو الى إنهاء العمليات الهجومية فورا والسماح بصورة عاجلة لفرق الاغاثة بمعالجة الجرحى وايصال المساعدات الانسانية الى من هم في أمسّ الحاجة اليها".

وكانت روسيا اعلنت في وقت سابق الاثنين عن "هدنة انسانية" في الغوطة الشرقية تسري اعتبارا من صباح الثلاثاء لمدة خمس ساعات يوميا، من التاسعة صباحا وحتى الثانية بعد الظهر بالتوقيت المحلي، وسيتخللها فتح "ممرات انسانية" لاجلاء المدنيين.

وأتى الاعلان الروسي بعد تبني مجلس الأمن الدولي السبت قرارا ينص على وقف شامل لاطلاق النار في سوريا "من دون تأخير"، لكنه لم يمنع خلال اليومين الماضيين استمرار قوات النظام استهدافها للمنطقة المحاصرة وإن بوتيرة أقل.

ويطلب قرار مجلس الأمن الدولي من "كل الاطراف وقف الاعمال الحربية من دون تأخير لمدة 30 يوماً متتالية على الأقل في سوريا من اجل هدنة انسانية دائمة" لافساح المجال أمام "ايصال المساعدات الانسانية بشكل منتظم واجلاء طبي للمرضى والمصابين بجروح بالغة".

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الاثنين عن مقتل 22 مدنياً بينهم سبعة اطفال في قصف لقوات النظام. وبين القتلى تسعة أشخاص من عائلة واحدة تم سحب جثثهم من تحت أنقاض مبنى في مدينة دوما.

ولازم سكان دوما، وفق مراسل فرانس برس، الأقبية فيما خلت الشوارع الا من بضعة أشخاص خرجوا مسرعين بحثاً عن الطعام او للاطمئنان على اقاربهم.

ومنذ بدء التصعيد العسكري في 18 شباط/فبراير، وثّق المرصد السوري مقتل أكثر من 560 مدنياً بينهم نحو 140 طفلاً. وترافق التصعيد مع تعزيزات عسكرية لقوات النظام في محيط الغوطة الشرقية تنذر بهجوم بري واسع.