رئيس الوزراء الفرنسي ادوار فيليب والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الامارات في دبي في 11 فبراير 2018

رئيس الوزراء الفرنسي يشيد في دبي بـ"التحول" الذي تشهده بلاده

أشاد رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب الأحد في دبي بـ"التحول الكبير" الذي تشهده فرنسا مع اختيار بلاده "الانفتاح" و"جيلا جديدا" متمثلا في الرئيس إيمانويل ماكرون.

ويكمل فيليب في دبي حيث يفتتح "القمة العالمية للحكومات"، المنتدى المهم حول الحوكمة في العالم والذي يعتبر بمثابة "منتدى دافوس خليجي"، الحملة الدولية التي باشرها إيمانويل ماكرون في الأشهر الأخيرة لاجتذاب المستثمرين في العالم.

وقال رئيس الوزراء أمام نحو ألف شخص، في خطاب ذكر فيه مرارا الرئيس الفرنسي، إن "فرنسا تعيش تحولا كبيرا" يهدف إلى "إصلاح البلد" و"التحضير للمستقبل".

واكد ان "الحكومات الكبرى والصالحة هي التي ترسي اسسا متينة لبناء مستمر".

وتابع أن بلاده "قامت بخيار، خيار استبعاد جيل. جيل جدير بالاحترام بذل أفضل ما بوسعه ولدي فيه أصدقاء، لكنه جيل قال له الفرنسيون إنه يجدر الانتقال إلى ما بعده".

ويزور فيليب الإمارات بعد أشهر من زيارة لماكرون، سعيا لإقناع هذا البلد النفطي الغني بزيادة استثماراته في فرنسا، وشدد بهذا الصدد على عزم الحكومة الفرنسية على توفير "إطار مؤات للاستثمار والشركات". وكان عدد العاطلين عن العمل في فرنسا 3,71 ملايين في نهاية 2017.

وقال ايضا "كانت فرنسا أمام خيار ما بين الانغلاق وشكل من القلق والانفتاح"، في إشارة إلى الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي تنافس فيها ماكرون مع مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن، مضيفا أن بلاده "اختارت رئيس الجمهورية الأصغر سنا الذي انتخبته في تاريخها".

ولتصحيح صورة فرنسا على صعيد الضرائب، أكد فيليب للحضور أن خفض الضرائب على الشركات أمر "لا مفر منه ولا عودة عنه" مع تأكيد حتمية تحقيق "استقرار ووضوح" في ما يتعلق بخفض الاقتطاعات الإلزامية.

واوضح من جهة أخرى إن "التحضير للمستقبل يعني أيضا الاحتراس في النفقات العامة، ومن هذه الناحية، على فرنسا أن تبذل جهودا".

- "هناك عمل" -

والسبت في اول يوم من زيارته لدولة الامارات، التقى فيليب على التوالي مسؤولي اكبر صندوقين سياديين اماراتيين، ثم ولي العهد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

وقال ادوار فيليب "ما شعرت به هو اهتمامهم الكبير بما نقوم به والامكانات الموجودة في فرنسا" حتى وان لم يتم التطرق الى اي اتفاق جديد او عقد محدد.

وتعتزم باريس جذب مزيد من الاموال في حين ان استثمارات الصناديق السيادية الاماراتية التي تزيد على 800 مليار دولار (652 مليار يورو)، لا تتخطى ثلاثة مليارات يورو في فرنسا.

واقر فيليب السبت في خطاب امام الجالية الفرنسية على سفينة "تونير" الحربية الراسية في ميناء دبي "علينا ان نجعل بلادنا اكثر جاذبية للمستثمرين الاجانب وهناك عمل".

وسيستغل فيليب القمة ليلتقي الاحد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.

ومع وجود 35 الف فرنسي في الامارات بينهم 25 الفا في دبي، تستضيف هذه الامارة واحدة من اهم جاليات المغتربين.

واصبحت الامارات ايضا شريكا استراتيجيا اساسيا لفرنسا مع ثلاث قواعد عسكرية.

والسبت زار فيليب احدى هذه القواعد من حيث تقلع مقاتلات رافال لضرب تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق.

وفي وقت كانت اقتطاعات في موازنة الجيوش ادت الى اول ازمة مع بداية ولاية ماكرون الرئاسية مع اقالة رئيس الاركان بيار دو فيلييه، شدد رئيس الوزراء على الارتفاع "الملحوظ" في الوسائل العسكرية المقرر في القانون الجديد للتخطيط العسكري مع تخصيص حوالى 200 مليار يورو بين عامي 2019 و2023.