ناقلة نفط راسية شمال بيروت في صورة ملتقطة في 7 ديسمبر 2017

لبنان يعلن مواصلته العمل للتنقيب عن النفط رغم انتقادات اسرائيل

أكد مسؤولون لبنانيون الخميس عزمهم القيام "بكل ما في وسعهم" لمتابعة عمليات التنقيب عن النفط والغاز في المياه الاقليمية، غداة اعتبار وزير الدفاع الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان الخطوات الرسمية في هذا الاطار بـ"الاستفزازية".

ومن المقرر أن يوقع لبنان الأسبوع المقبل عقوداً مع ثلاث شركات دولية هي "توتال" الفرنسية و"ايني" الايطالية و"نوفاتيك" الروسية للتنقيب عن النفط والغاز في الرقعتين 4 و9 في المياه الاقليمية اللبنانية، على أن تبدأ عمليات الاستكشاف العام المقبل.

وأعلنت اسرائيل الأربعاء أن الرقعة (البلوك) الرقم 9 ملك لها منتقدة ما وصفته بـ"التصرف الاستفزازي" من قبل الحكومة اللبنانية. وقال ليبرمان في هذا الصدد "يمنحون عروضاً على حقل للغاز، فيه رقعة هي ملكنا بكل المقاييس، الى مجموعات دولية هي شركات محترمة ترتكب برأيي خطأ فادحاً يخالف كل القواعد والبروتوكول في حالات مماثلة".

وأثارت تصريحات ليبرمان تنديداً لبنانياً.

وقال وزير الطاقة والمياه اللبناني سيزار أبي خليل الخميس "سيقوم العدو الإسرائيلي بكل ما في وسعه لمنعنا من الاستفادة من ثرواتنا النفطية ونحن سنقوم بكل ما في وسعنا للدفاع عنها".

وكتب في تغريدات على حسابه في موقع تويتر "ليست المرة الأولى التي يصدر عن العدو الإسرائيلي اعتداء على ثرواتنا وسبق أن أرسلت وزارة الخارجية كتاباً تحذيرياً للأمم المتحدة" معتبراً أن كلام ليبرمان "اعتداء موصوف على الحقوق اللبنانية".

وأكد حزب الله اللبناني في بيان الثلاثاء ردا على تصريحات ليبرمان موقفه "الثابت والصريح في التصدي الحازم لأي اعتداء على حقوقنا النفطية والغازية والدفاع عن منشآت لبنان وحماية ثرواته".

وقسم لبنان المنطقة التي يفترض أن تحتوي الغاز والنفط إلى عشر رقع، وقد عرضت السلطات خمسا منها للمزايدة عليها، وجاءها عرض من ائتلاف بين الشركات الثلاث على الرقعتين 4 و9.

وتقع الرقعة الرقم 9 بمحاذاة منطقة متنازع عليها بين لبنان واسرائيل مساحتها 860 كيلومترا مربعا، ولا تشملها أعمال التنقيب.

ومنذ اعوام عدة، يشهد شرق المتوسط حركة كثيفة للتنقيب عن الغاز خصوصاً بعد اكتشاف حقول كبيرة قبالة اسرائيل وقبرص ولبنان.