صورة أرشيفية للرئيس اليمني الاسبق علي عبد الله صالح

حزب صالح يختار رئيسا له ويؤكد موقفه الرافض للتدخل السعودي في اليمن

اختار حزب المؤتمر الشعبي العام في اليمن رئيسا جديدا له خلفا للرئيس اليمني الاسبق علي عبدالله صالح الذي قتل على ايدي حلفائه المتمردين الحوثيين في الرابع من كانون الاول/ديسمبر 2017.

وتجنب الحزب النافذ في بيان صدر عنه في صنعاء الاحد مهاجمة المتمردين الشيعة، بل دعا الى مصالحة يمنية شاملة، بينما هاجم التدخل السعودي داعيا الى مقاومة ما اعتبره "عدوانا وحصارا".

وقال البيان ان اللجنة العامة للحزب اجتمعت الاحد في صنعاء، وقررت بالاجماع ان يقوم صادق أمين أبوراس الذي كان نائبا لرئيس الحزب علي عبدالله صالح، برئاسة وقيادة المؤتمر الشعبي العام "خلال الفترة القادمة".

وذكرت اللجنة ان رئاسة أبوراس، وزير الزراعة السابق الذي ينظر اليه على انه كان أحد أقرب مسؤولي الحزب الى صالح، ستستمر على الاقل حتى انعقاد المؤتمر العام للحزب، مشيرة الى وجود "صعوبات" تمنع هذا الانعقاد في الوقت الحالي.

كما قررت اللجنة تشكيل "قيادة تنفيذية جماعية" مؤلفة من خمسة مسؤولين يقودهم أبوراس.

ويشهد اليمن نزاعا داميا بين المتمردين الحوثيين والقوات الحكومية. وسقطت العاصمة صنعاء في أيدي المتمردين الذين تتهمهم الرياض والحكومة المعترف بها دوليا بتلقي الدعم من ايران، في أيلول/سبتمبر 2014.

وشهد النزاع تصعيدا مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري في آذار/مارس 2015 بعدما تمكن الحوثيون الذين تحالفوا مع حزب صالح من السيطرة على مناطق واسعة في أفقر دول شبه الجزيرة العربية.

وفي الرابع من كانون الاول/ديسمبر الماضي، قُتل علي عبد الله صالح على أيدي الحوثيين بعد أيام من انهيار التحالف معهم. وقبيل مقتله، عرض الرئيس السابق الذي حكم اليمن لاكثر من ثلاثة عقود "طي الصفحة" مع السعودية مقابل رفع الحصار عن منافذ اليمن والتوصل لوقف لاطلاق النار.

ولم يشر بيان حزب المؤتمر بشكل مباشر الى الحوثيين، لكنه دعا الى "استكمال عملية الإفراج عن الموقوفين والمحتجزين من قيادات وكوادر واعضاء وانصار وحلفاء المؤتمر" وتسليم ممتلكات ومقرات ومؤسسات الحزب.

كما دعا الى "سرعة الافراج عن أبناء واقارب الزعيم علي عبدالله صالح"، مشددا على اهمية "الحفاظ على وحدة الصف الداخلي" وعدم السماح بإثارة"قضايا جانبية بعيدا عن مواجهة العدوان".

في موازاة ذلك شدد الحزب على انه سيظل على موقفه "رافضا ومقاوماً للعدوان والحصار الذي أستهدف بلادنا"، في اشارة الى التدخل السعودي، مؤكدا ان مقتل زعيمه على ايدي الحوثيين لن يدفعه "لمهادنة العدوان".

وبعيد قتل صالح قامت القوات الحكومية باطلاق حملة عسكرية عند الشريط الساحلي المطل على البحر الاحمر غربا.

تسبب النزاع في اليمن بمقتل أكثر من 8750 شخصا منذ اذار/مارس 2015 واصابة عشرات الاف المدنيين والمقاتلين بجروح.