محتجون يرفعون شعارات ويلوحون بالعلم المغربي لدى مشاركتهم في تظاهرة اثر وفاة شقيقين في حادث بمنجم مهجور بمدينة جرادة شمال شرق المملكة في 27 ديسمبر 2017

تواصل الاحتجاجات في جرادة المغربية

تواصلت الجمعة الاحتجاجات الاجتماعية التي تشهدها مدينة جرادة في شمال شرق المغرب منذ اسبوعين، بحسب ما افادت مصادر متطابقة.

وقال ناشط محلي اتصلت به وكالة فرانس برس ان سكان جرادة اعتبروا "غير كافية" استجابة اللجنة الوزارية التي زارت هذه المدينة المنجمية السابقة، مطالبين بـ الذين يريدون اجراءات ملموسة".

وشهدت مدينة جرادة منذ 22 كانون الاول/ديسمبر 2017 تجمعات سلمية شارك فيها آلاف السكان تنديدا بأوضاعهم المعيشية. وجاءت الاحتجاجات اثر وفاة شقيقين في حادث حين كانا يسعيان بشكل غير قانوني لجمع الفحم من منجم مهجور.

وأظهر شريط فيديو مباشر نشرته بعد ظهر الجمعة صفحة على فيسبوك تُتابع حركة التجمعات الشعبية منذ تشييع الشقيقين، تجمع في المدينة ولا سيما أمام مقر البلدية، فيما بدا الحشد اقل عددا بقليل من الأيام السابقة.

وكانت الحكومة المغربية اكدت الخميس أنها "تتفاعل بشكل ايجابي ومسؤول" مع مطالب سكان جرادة، ووعدت بسلسلة إجراءات تهدف الى تهدئة الاحتجاجات الجارية في المدينة.

وقال وزير الطاقة المغربي عزيز رباح في بيان رسمي غداة زيارة الى إقليم جرادة للتحاور مع رؤساء وأعضاء المجالس المنتخبة وممثلي الأحزاب السياسية، "تفاعلا مع انتظارات الساكنة، سيتم بلورة مخطط عمل دقيق يعد بمثابة التزام حقيقي لتحديد ما ينبغي إنجازه بغية النهوض بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للإقليم".

وأضاف الوزير، بحسب البيان، إن الإقليم يحتاج إلى "عناية خاصة"، موضحا أن الإجراءات التي "سيتم اتخاذها للإجابة على التحديات المطروحة تتوزع بين تدابير آنية يمكن التعاطي معها في حينه، وأخرى تتطلب وقتا من أجل التشاور مع مختلف الأطراف لإيجاد الحلول الملائمة".

وبين التدابير التي تم اقتراحها خلال الاجتماع، بحسب البيان، "بلورة نموذج تنموي جديد للإقليم يوفر فرص الشغل"، في حين "تقرّر إعداد الخريطة الجيولوجية الكاملة لإقليم جرادة لاستكشاف المؤهلات المعدنية المتوفرة، ما سيمنح الراغبين في الاستثمار رؤية واضحة حول الإمكانيات المتاحة".

من جهة أخرى، اعلن الوزير عن "إطلاق دراسة حول شروط السلامة" في المناجم، والعمل على "مناقشة الطريقة المثلى لاستغلالها".

ويتهم المحتجون "اعيانا" محليين باستخراج الفحم بثمن زهيد من مناجم مغلقة رسميا.

وكان نحو تسعة آلاف عامل يعملون في منجم جرادة للفحم (1927-1998) قبل إغلاقه.

وتعتبر المدينة اليوم واحدة من افقر مدن المملكة، بحسب ارقام رسمية.