نور التميمي في المحكمة

اسرائيل تطلق سراح نور التميمي المتهمة بضرب جنديين اسرائيليين بكفالة

أطلقت اسرائيل فجر الجمعة سراح الفتاة نور التميمي (20 عاما) المتهمة بالاعتداء على جنديين اسرائيليين مع قريبتها عهد التميمي (16 عاما)، بكفالة، على أن تمثل أمام القضاء لاحقا لمحاكمتها.

في منزل العائلة في قرية النبي صالح في الضفة الغربية المحتلة، كان والدها ناجي التميمي يوزع الحلويات على الضيوف الذين جاؤوا مهنئين. وقال لوكالة فرانس برس "أطلق سراح ابنتي فجر هذا اليوم، بعد ان قررت محكمة اسرائيلية ذلك لقاء كفالة مالية بلغت خمسة آلاف شيكل (1500 دولار)".

واضاف "انا الآن سعيد".

لكنه أوضح أن عائلة التميمي وقعت ايضا على كفالة أخرى بقيمة عشرة آلاف شيكل (حوالى ثلاثة آلاف دولار) ستدفع في حال لم تمثل نور التميمي أمام القضاء لمحاكمتها، بالاضافة الى توقيع كفيل يحمل الهوية الاسرائيلية لم يحدد هويته. وأوضح الوالد أن من شروط الافراج "أن تتوجه نور كل يوم الى أقرب مركز شرطة اسرائيلية وتوقع على وجودها في المنطقة".

وكان من المفترض ان يتم اطلاق سراح نور قبل يومين بعد صدور قرار محكمة اسرائيلية بذلك، غير أن النيابة العسكرية استأنفت القرار، وأرجىء الافراج عنها حتى صدور قرار من المحكمة مرة أخرى الخميس.

واعتقلت نور التميمي في 20 كانون الاول/ديسمبر. ووجهت اليها النيابة العسكرية تهما بالاعتداء مع الضرب على جندي، وإزعاج جنديين أثناء أدائهما واجبهما، بحسب القرار الاتهامي.

وجاء توقيفها غداة اعتقال عهد ووالدتها ناريمان، وذلك بعد انتشار شريط فيديو على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر الفتاتين وهما تدفعان وتضربان جنديين اسرائيليين كانا يقفان أمام منزل عهد التميمي. فيما بدت ناريمان في شريط آخر وهي تطلب كذلك من الجنديين مغادرة المكان.

وحصل ذلك في خضم تحركات احتجاجية في الضفة الغربية على خلفية قرار واشنطن إعلان القدس عاصمة لاسرائيل.

في منزلها، انشغلت نور الجمعة في استقبال صديقاتها. وزار المنزل ايضا متضامنون أجانب ومنهم اسرائيليون. وكانت الفتاة تضع على رأسها كوفية فلسطينية، وبدت سعيدة.

وقالت الشابة لوكالة فرانس إن اليوم الاول من الاعتقال "كان أصعب شيء بالنسبة إلي. كانت تجربة جديدة... ولم اكن اعرف ماذا ينتظرني".

وأضافت "تم التحقيق معي لمدة 21 ساعة، ولم يكن مسموحا لي بأي شيء. وكان التحقيق صعبا تخلله تهديد. وكانوا يقولون لي بانهم سيعتقلون أبي وأخي ويفجرون منزلي".

ووجهت النيابة العسكرية الاسرائيلية 12 تهمة الى عهد التميمي، وتهما أيضا الى والدتها.

وبدا الجنديان في شريط الفيديو وكأنهما لم يقوما بأي رد فعل عنيف.

وقالت نور إن التحقيق شمل "أشياء لا علاقة لها بالفيديو، وسألوني عن أشخاص من القرية لا أعرفهم".

وتابعت "نحن لسنا إرهابيين، نحن أناس نريد ان نعيش، لكن الانسان لا يستطيع السكوت على الذل والظلم".

ولا تزال عهد التميمي قيد التوقيف. وقالت نور إنها وضعت في قسم القاصرات داخل السجن.

وعبرت والدة نور، بشرى التميمي، بدورها عن سعادتها. وقالت بينما كانت تعد القهوة للضيوف، "كت قلقة كثيرا... اقتحام البيت واعتقال فتاة في العشرين من عمرها وليست لها تجربة في الاعتقال والمعاملة السيئة، كل ذلك أقلقني كأم".

في المنزل، وضعت فتيات كثيرات الكوفية الفلسطينية أو أطلقن شعرهن على كتفيهن، كما تفعل نور وعهد التميمي اللتان تحولتا الى رمز للمقاومة الفلسطينية خلال الاسابيع الاخيرة الماضية، وتحدثت عنهما وسائل اعلامية عدة.

بينما وصف الاعلام الاسرائيلي عهد التميمي بانها "مستفزة"، لا سيما انها ليست المرة الاولى التي تشاهد فيها وهي تواجه جنودا اسرائيليين.

وقالت فرح التميمي (17 عاما) "لم أخف حينما اعتقلت قوات الاحتلال عهد ونور، بل على العكس تماما كنت أرغب أن يتم اعتقالي مثلهن"، مضيفة "كل يوم كنت اشعر بمعاناتهن داخل الاعتقال".