صورة أرشيفية لعناصر من الجيش الاسرائيلي

إسرائيل تقول إن إيران جندت نشطاء فلسطينيين عبر جنوب أفريقيا

قالت إسرائيل يوم الأربعاء إنها فككت خلية نشطاء فلسطينيين يشتبه في أن ضباط مخابرات إيرانيين يعملون من جنوب أفريقيا جندوهم وأشرفوا على توجيههم.

وتخوض إسرائيل حربا غير معلنة مع إيران التي تدعم الجماعات الإسلامية في قطاع غزة ولبنان والتي يعتقد على نطاق واسع أن مخربين إسرائيليين استهدفوا مرارا برنامجها النووي.

وقال جهاز الأمن الداخلي (شين بيت) إن ثلاثة فلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة وجهت لهم اتهامات بالتجسس والضلوع في الإرهاب بعد أن اعترفوا بقبول مهمات كلفتها بهم إيران بما في ذلك الإعداد لتفجير انتحاري وتوفير هواتف محمولة بشرائح إسرائيلية.

وفي بيانه قال جهاز الأمن الداخلي إن نقطة اتصال المشتبه بهم كان فلسطينيا يعيش في جنوب أفريقيا وجندته المخابرات الإيرانية. ولم يحدد البيان إن كانت حكومة جنوب أفريقيا على علم بالنشاط الإيراني أو بمكان الرجل الفلسطيني.

وتتسم العلاقات بين جنوب أفريقيا، حيث تسود المشاعر المؤيدة للفلسطينيين، وإسرائيل بالتوتر ولمح بيان جهاز الأمن الداخلي إلى أن هذا البلد تحول فعليا إلى مركز تجسس إيراني.

وقال الجهاز ”اتضح خلال تحقيق الشين بيت أن المخابرات الإيرانية استخدمت جنوب أفريقيا كمنطقة مهمة لرصد وتجنيد وإدارة عملاء معادين لإسرائيل في الضفة الغربية“ مضيفا أن عددا من الضباط الإيرانيين سافروا إلى هناك ”من طهران“ من أجل العملية.

ولم يصدر تعقيب حتى الآن من وزارة الخارجية في جنوب أفريقيا أو من سفارة إيران في بريتوريا.

ولم يحدد شين بيت متى فكك الخلية الفلسطينية أو متى ستبدأ محاكمة المشتبه بهم.

وأبلغ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الصحفيين اليوم أن القضية تثبت أن إيران ”تعمل بطريقة تخريبية وإرهابية.. ليس فقط من خلال مساعدة جماعات إرهابية مثل (حركة) حماس وحزب الله (اللبناني) و(جماعة) الجهاد الإسلامي لكن أيضا من خلال المحاولات لتنظيم أنشطة إرهابية داخل دولة إسرائيل ضد مدنييها“.

ولم يقل شين بيت إن كانت أي من الهجمات أو مهمات التجسس التي يزعم أن المشتبه بهم خططوا لها اقتربت من النجاح. كما لم يقل إن كان تم توكيل محامين للمتهمين الثلاثة أو كيف سيردون على الاتهامات الموجهة لهم.

وقال أحد المسؤولين السابقين في شين بيت لإذاعة إسرائيل في مقابلة إن استخدام جنوب أفريقيا كنقطة اتصال ربما تكون الأولى من نوعها.

وقال الضابط السابق أدي كارمي ”يبدو أن الإيرانيين وجدوا أرضا خصبة في جنوب أفريقيا. لا أتذكر أن الإيرانيين استغلوا جنوب أفريقيا من قبل كأرض لتجنيد إرهابيين بهدف تنفيذ هجمات“.