رئيس جنوب السودان سلفا كير

حكومة جنوب السودان تتبادل مع المتمردين الاتهام بخرق الهدنة

تبادلت حكومة جنوب السودان والفصيل المتمرد الرئيسي بقيادة نائب الرئيس السابق الاتهامات بشأن خرق هدنة دخلت حيز النفاذ منتصف ليل السبت-الأحد.

ويعد وقف إطلاق النار آخر مسعى لانهاء حرب أهلية مدمرة مستمرة منذ أربع سنوات بين قوات الرئيس سالفا كير ونائبه السابق رياك مشار اندلعت أواخر 2013، بعد أقل من ثلاث سنوات على نيل البلد الاستقلال اثر حرب استمرت عقودا بين الانفصاليين الجنوبيين وقوات الخرطوم.

واتهمت الحركة الشعبية لتحرير السودان التي يقودها مشار في بيان القوات الحكومية بشن "هجوم عدواني" على مواقعها في بلدة بيه بايام في شمال البلاد بالإضافة لمواقع أخرى في جنوب غرب البلاد.

وقال لام بول غبرييل المتحدث باسم الحركة في البيان إن "كل هذه التصرفات ضد مسيرة السلام، الحكومة في جوبا تريد أن نرد الحركة الشعبية لتستمر الحرب ويستمروا في نهب موارد البلاد".

من جهته، نفى الناطق باسم الجيش الجنرال لول رواي كونغ هذه الأحداث، واتهم المتمردين بارتكاب "خروقات خطيرة" لوقف إطلاق النار في عدة مناطق بالبلاد.

وقال كونغ لوكالة فرانس برس إن المتمردين نصبوا كمينا "لقافلة إدارية كانت في طريقها لايصال الغذاء والمرتبات بمناسبة اعياد الميلاد" في ولاية أمادي في جنوب البلاد.

وتابع "لقد تصدينا للكمين وتمكنا من قتل خمسة متمردين".

كما اتهم المتمردين بمهاجمة الشرطة العسكرية في ولاية اويل الشرقية في شمال غرب البلاد.

وأكد "لم ننخرط مع المتمردين (في القتال)، نقاتل من مواقعنا الدفاعية كما نقاتل حيثما تم مهاجمتنا على الطرق".

وكان الاتحاد الافريقي اعلن الخميس أن الأطراف المتحاربة في جنوب السودان وقعت اتفاقا لوقف إطلاق النار اثناء مباحثات السلام في اديس ابابا على أن يسري "اعتبارا من الساعة 00:01 (بتوقيت جنوب السودان) في الرابع والعشرين من كانون الاول/ديسمبر 2017".

وتنص الاتفاقية على أن يوقف "كل الاطراف التحركات والعمليات الحربية العدائية"، كما تؤكد انه يتعين على كافة القوات من "تجمّد عملياتها فورا في مواقعها" وتوقف الاعمال التي يمكن ان تؤدي الى مواجهة وتطلق سراح المعتقلين السياسيين والنساء والاطفال المخطوفين.

وتم توقيع اتفاق سلام في 2015 لكنه انهار في تموز/يوليو 2016 عندما اجبرت معارك جديدة في العاصمة جوبا النائب الاول للرئيس على الهرب الى المنفى.

وقتل عشرات الآلاف في المعارك التي اجبرت اكثر من مليون مواطن على النزوح الى اوغندا المجاورة وجمهورية الكونغو الديموقراطية في ما وصف بأنه اكبر أزمة لاجئين في القارة.

والجولة الاخيرة من محادثات السلام التي وصفتها الامم المتحدة "بالفرصة الاخيرة" لتحقيق السلام في البلاد، دعت اليها الهيئة الحكومية للتنمية في شرق افريقيا (ايغاد) لاعادة تفعيل اتفاق 2015.

وشكّل التوصل لاتفاق دائم لوقف اطلاق النار اول خطوة في المفاوضات التي تشمل جدولا زمنيا "معدّلا وواقعيا" لتنظيم انتخابات.