fbpx
الرئيس الفلسطيني محمود عباس

عباس لن يلتقي نائب الرئيس الاميركي رفضا لقرار واشنطن في شأن القدس

أكد مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس السبت ان الأخير لن يلتقي نائب الرئيس الاميركي مايك بنس الذي سيزور المنطقة في النصف الثاني من كانون الاول/ديسمبر الجاري عقب التحول في سياسة واشنطن حيال القدس، فيما استمرت التظاهرات في الأراضي الفلسطينية لليوم الثالث على التوالي.

وأسفرت غارات شنتها اسرائيل على قطاع غزة بعد عمليات اطلاق صواريخ متكررة من الجانب الفلسطيني عن مقتل فلسطينيين اثنين من حركة حماس قبل فجر السبت وسط ارتفاع منسوب التوتر في الأراضي الفلسطينية.

ومنذ قرار ترامب الذي قوبل بانتقادات من جميع أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال اجتماع طارئ عقد الجمعة، قتل أربعة أشخاص وأصيب العشرات في القطاع المحاصر.

وقال مستشار الرئيس الفلسطيني مجدي الخالدي لوكالة فرانس برس "لن يكون هناك اجتماع مع نائب الرئيس الاميركي في فلسطين".

وأضاف أن "الولايات المتحدة الأميركية تخطت الخطوط الحمر بقرارها المتعلق بالقدس".

واعتبر غياث العمري الباحث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى ان عباس "سيتبنى نهجا اكثر تشددا في ما يتصل بعملية السلام ونهجا اكثر ليونة حيال حماس".

من جهته، أصدر بابا الاقباط في مصر تواضروس الثاني السبت إعلانا مشابها وأفاد أنه لن يلتقي بنس في القاهرة نهاية الشهر الجاري، احتجاجا على قرار واشنطن حيال القدس.

والجمعة، أعلن شيخ الأزهر أحمد الطيب رفضه "بشكل قاطع" طلبا رسميا سبق ووافق عليه للقاء بنس في الفترة ذاتها.

ومساء السبت، بدأ وزراء الخارجية العرب اجتماعا في القاهرة لمناقشة التطورات المتصلة بالقدس.

واندلعت مواجهات جديدة السبت عندما ألقى متظاهرون فلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة الحجارة على عناصر الأمن الاسرائيليين الذين ردوا بإطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي والحي.

وفي غزة، وسط هتافات الغضب ودعوات للانتقام من اسرائيل واطلاق النار في الهواء، شيع الفلسطينيون شخصين قتلا في مواجهات قرب الحدود الجمعة وعنصرين من كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، قتلا في غارات السبت.

وحذر مسؤول عسكري اسرائيلي السبت من استمرار اطلاق الصواريخ من قطاع غزة.

وقال الجنرال يواف مردخاي في بيان بالعربية نشر على موقع فيسبوك ان هذا الامر سيؤدي الى "رد قاس ومؤلم".

وتحدث بيان للجيش الاسرائيلي عن "اندلاع أعمال شغب عنيفة في نحو 20 موقعا" في الضفة الغربية وقطاع غزة حيث رشق المتظاهرون القوات الاسرائيلية بالحجارة وقنابل المولوتوف ودفعوا بدواليب اضرمت فيها النار تجاههم.

وأضاف أن الجنود ردوا بـ"وسائل لانهاء أعمال الشغب".

وفي القدس الشرقية المحتلة، استخدمت الشرطة الاسرائيلية القنابل الصوتية لتفريق متظاهرين فلسطينيين في شارع صلاح الدين الرئيسي، وفقا لمصور وكالة فرانس برس.

وافاد الهلال الاحمر الفلسطيني ان 171 فلسطينيا اصيبوا السبت في الضفة الغربية المحتلة و60 في قطاع غزة اما باطلاق نار واما بالغاز المسيل للدموع واما ضربا من جانب قوات الامن الاسرائيلية.

ويضاف هؤلاء الجرحى الى اربعة فلسطينيين قتلوا منذ الخميس.

وأثارت دعوة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية الى إطلاق انتفاضة جديدة مخاوف من تصاعد العنف.

وأعادت حماس وحركة الجهاد الإسلامي تأكيد الدعوة السبت.

بدورها، حضت حركة فتح التي يتزعمها عباس، الفلسطينيين في بيان مساء السبت على "مواصلة المواجهات وتوسيعها لتشمل كل نقاط انتشار الجيش الإسرائيلي".

وأعلن الجيش الاسرائيلي صباح السبت أن الطيران الحربي الاسرائيلي استهدف منشآت لحركة حماس في قطاع غزة، "ردا على صواريخ اطلقت على جنوب اسرائيل طوال يوم امس (الجمعة)".

وأوقعت غارتان قتيلين و14 جريحا بينهم نساء وأطفال وفق وزارة الصحة التابعة لحماس في غزة. وينتمي القتيلان الى كتائب عز الدين القسام التي خاضت ثلاث حروب ضد اسرائيل منذ العام 2008.

وأطلقت ثلاثة صواريخ الجمعة من قطاع غزة باتجاه اسرائيل، سقط احدها ليل الجمعة في مدينة سديروت الاسرائيلية وقالت الإذاعة الاسرائيلية انه لم ينفجر.

واعلنت "ألوية الناصر صلاح الدين- لواء التوحيد" وهي جماعة غير معروفة يرجح انها سلفية، مسؤوليتها عن اطلاق الصاروخ في بيان أفادت فيه ان الهجوم "رد على الاعلان الاميركي ان القدس عاصمة دولة اليهود".

إلا أن الجيش الاسرائيلي حمل حماس المسؤولية. وأفاد أن "الصواريخ التي تستهدف المدنيين الاسرائيليين تعد عدوانا شديدا"، مضيفا أن "حماس مسؤولة عن هذه الهجمات التي تستهدف حياة المدنيين وجميع الأفعال الصادرة من قطاع غزة".

وبينما لاقى قرار ترامب ترحيبا من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو، فأنه أثار تنديدا دوليا.

وأصرت خمس دول أوروبية في مجلس الأمن أن السياسة الأميركية الجديدة غير منسجمة مع القرارات الأممية، وأكدت ان القدس الشرقية أرض محتلة.

وكان ثمانية من أعضاء المجلس الـ15 طلبوا عقد الاجتماع الطارىء من دون نية للتصويت على أي قرار كون الولايات المتحدة تملك حق الفيتو.

من جهته، اصر ترامب على أن خطوته التي كانت أحد وعوده الانتخابية، معتبرا انها تمثل بداية "نهج جديد" لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وتعتبر إسرائيل القدس عاصمتها الموحدة، في حين يطالب الفلسطينيون بان تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.

ويعد وضع القدس بين أكثر المسائل حساسية في النزاع المستمر منذ عقود.