فلسطينية تتفقد الاضرار في منزلها بعد غارة اسرائيلية على بيت لاهيا بشمال قطاع غزة

مقتل فلسطينيين اثنين في غارات اسرائيلية جديدة على غزة

قتل فلسطينيان في غارة اسرائيلية جديدة على قطاع غزة السبت بعد عمليات اطلاق صواريخ متكررة من الجانب الفلسطيني، غداة يوم من احتجاجات على القرار الاميركي اعلان القدس عاصمة لاسرائيل أسفرت عن سقوط قتيلين برصاص الجيش في الاراضي الفلسطينية.

دبلوماسيا، وجدت واشنطن نفسها معزولة الجمعة في مجلس الامن الدولي الذي عقد جلسة طارئة عبرت فيها الامم المتحدة عن قلقها من تصاعد العنف بعد اعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل.

وخرج الجمعة عشرات ألوف الاشخاص الى الشارع في تظاهرات في عدد كبير من الدول العربية والاسلامية احتجاجا على قرار ترامب. ووقعت صدامات في الاراضي الفلسطينية أدت حسب الفلسطينيين، الى مقتل فلسطينيين اثنين وجرح نحو 170 آخرين برصاص الجيش الاسرائيلي على حدود غزة.

وصباح السبت، قال الجيش الاسرائيلي في بيان ان "الطيران الحربي الاسرائيلي استهدف منشآت لمنظمة حماس الارهابية في قطاع غزة"، "ردا على صواريخ اطلقت على جنوب اسرائيل طوال يوم امس".

واضاف ان الغارات الجوية استهدفت "موقعين لصنع الاسلحة ومستودعا للاسلحة ومجمعا عسكريا"، مؤكدا ان "عددا من المكونات اصيبت في كل من هذه المواقع".

وبعيد ذلك، أعلن الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية أشرف القدرة مقتل فلسطينيين اثنين في غارة اسرائيلية فجر السبت على موقع لكتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس في وسط قطاع غزة.

وقال القدرة "تم انتشال جثماني الشهيدين عبد الله العطل (28 عاماً) من حي الشيخ رضوان ومحمد الصفدي (30 عاماً) من حي الدرج من تحت ركام موقع بدر التابع لكتائب القسام الذي قصفته قوات الاحتلال".

وكانت وزارة الصحة الفلسطينية اعلنت مقتل فلسطينيين اثنين بنيران الجيش الاسرائيلي مساء الجمعة في بلدة بيت لاهيا في شمال قطاع غزة.

وجرت مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الامن الاسرائيلية على حدود غزة وفي القدس ومدن أخرى في الضفة الغربية المحتلة، بعد تجمعات احتجاجا على اعتراف الرئيس الاميركي بالقدس عاصمة للدولة العبرية.

- عزلة دولية -

في نيويورك، اكدت الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي ان الاعلان الاميركي حول القدس مخالف لقرارات الامم المتحدة.

وخلال الجلسة الطارئة للمجلس، قال المنسق الخاص للامم المتحدة لعملية السلام في الشرق الاوسط نيكولاي ملادينوف في كلمة عبر الفيديو من المدينة المقدسة ان "القدس هي القضية الاشد تعقيدا" في النزاع الفلسطيني الاسرائيلي.

واضاف ان المدينة المقدسة تمثل "رمزا" للديانات الاسلامية والمسيحية واليهودية، مشددا على ان "التفاوض بين الطرفين" وحده هو الوسيلة لتقرير مصير المدينة المقدسة.

واكدت السويد وفرنسا والمانيا وايطاليا وبريطانيا في بيان لسفرائها اثر الجلسة ان اعتبار القدس عاصمة لاسرائيل "لا يتطابق مع قرارات مجلس الامن الدولي"، مشددة على ان القدس الشرقية جزء من الاراضي الفلسطينية المحتلة.

واكد السفراء الأوروبيون ان "وضع القدس يجب ان يحدد عبر مفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين تختتم باتفاق حول الوضع النهائي"، مضيفين "يجب ان تكون القدس عاصمة لدولتي اسرائيل وفلسطين. وفي غياب اتفاق، لا نعترف باية سيادة على القدس".

وشدد السفراء على ان قرار دونالد ترامب "لا يخدم فرص السلام في المنطقة"، ودعوا "كافة الاطراف والفاعلين الاقليميين الى العمل معا للحفاظ على الهدوء".

ورحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس ب"الإجماع الدولي الكبير المندد بالقرار الاميركي".

لكن السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة نيكي هايلي رفضت "الخطب والدروس"، وقالت إن بلادها "تبقى ملتزمة بعملية السلام" في الشرق الاوسط. واوضحت ان ترامب لم يفعل سوى الاعتراف بالواقع القائم، طالما ان مقار الحكومة والبرلمان موجودة في القدس.

وصرح وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون الجمعة إن نقل السفارة الاميركية من تل ابيب الى القدس لن يتم على الأرجح قبل عامين على الاقل.

وقال بعد محادثات في باريس مع نظيره الفرنسي جان ايف لودريان "هذه خطوة لن تحصل هذا العام وربما ليس العام المقبل، لكن الرئيس يريد ان تكون الاجراءات ملموسة وبوتيرة ثابتة لضمان نقل السفارة للقدس حين نكون قادرين على فعل ذلك، في أقرب وقت ممكن".

- صلاة امام البيت الابيض -

وخرجت تظاهرات في تركيا وافغانستان ومصر وتونس والاردن ولبنان والعراق وايران والسودان وماليزيا واندونيسيا وغيرها من الدول العربية والاسلامية احتجاجا على القرار الاميركي.

وأعلن شيخ الأزهر أحمد الطيب رفضه "بشكل قاطع" طلبا رسميا سبق ووافق عليه للقاء نائب الرئيس الأميركي مايك بنس في نهاية الشهر الجاري، بعد اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل والذي وصفه بانه "باطل شرعا وقانونا".

في واشنطن، أدى مئات المسلمين صلاة الجمعة أمام البيت الابيض احتجاجا على قرار ترامب. وبدعوة من منظمات اميركية مسلمة احتشد المصلون في منتزه "لافاييت سكوير" الصغير الواقع قبالة البيت الابيض حيث مدوا سجادات الصلاة.

واعتمر قسم من المتظاهرين الكوفية الفلسطينية بينما لف آخرون أعناقهم بالعلم الفلسطيني في حين رفع بعضهم لافتات تندد بالاستيطان الاسرائيلي في القدس الشرقية المحتلة.

وقال المدير العام لمجلس العلاقات الاميركية-الاسلامية نهاد عوض ان ترامب "لا يمتلك ذرة تراب من ارض القدس او فلسطين، هو يمتلك ابراج ترامب وبإمكانه ان يعطيها للاسرائيليين".

واضاف ان الرئيس الاميركي "يعزز التطرف المسيحي الديني في الولايات المتحدة".

وتعتبر اسرائيل القدس بشطريها عاصمتها "الابدية والموحدة"، في حين يطالب الفلسطينيون بجعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.