رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية ورئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله

الأمم المتحدة تدعم وساطة مصر بين فتح وحماس

أكدت الأمم المتحدة اليوم الأربعاء دعمها لوساطة مصر بين حركتي فتح وحماس الفلسطينيتين لتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام الداخلي المستمر منذ منتصف .2007

وبهذا الخصوص اجتمع منسق الأمم المتحدة الخاص بعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف مع الوفد الأمني المصري إلى قطاع غزة.

وقال ميلادينوف ، للصحفيين في غزة عقب اللقاء ، إن "مصر تزيد من جهودها للتأكد من تمكين السلطة الفلسطينية من العودة لغزة والاضطلاع الكامل بالمسؤوليات الحكومية في جميع المجالات".

وأضاف "نأمل أن تستمر الجهود في الأيام القادمة لأن الاتفاق الذي وقع في القاهرة (بين فتح و حماس في 12 تشرين أول/ أكتوبر الماضي برعاية مصرية) مهم جدا ويوفر إطارا جيدا لعودة الضفة وغزة تحت حكم سلطة شرعية واحدة".

ودعا ميلادينوف إلى حل قضايا الخلاف بالتدريج وحل موظفي غزة وكذلك التخفيف من حدة الوضع الإنساني الصعب في القطاع، كما حث على ضرورة التزام فتح وحماس بما تم الاتفاق عليه بينهما.

ومن المقرر أن يجتمع المبعوث الأممي لاحقا مع كل من نائب رئيس الوزراء الفلسطيني زياد أبو عمرو وقيادات من حركة حماس كلا على حدة.

ويجرى وفد أمني مصري لقاءات في قطاع غزة منذ يومين للتوسط في حل خلافات فتح وحماس بشأن خطوات تمكين الحكومة الفلسطينية من استلام مهامها في القطاع.

وشهدت مقرات حكومية في غزة اليوم توافدا لمئات الموظفين المعينين من السلطة الفلسطينية قبل منتصف عام 2007 ، لكنهم لم يدخلوا إلى المكاتب وغادروا سريعا.

وجاء ذلك بعد أن دعت حكومة الوفاق أمس موظفي السلطة إلى العودة لعملهم وهو أمر رفضته حركة حماس ، واعتبرته مخالف لاتفاقيات المصالحة وما تنص عليه من ضرورة التوافق على حل الملف.

يشار إلى أن السلطة الفلسطينية كانت أمرت موظفيها في قطاع غزة بالاستنكاف عن العمل فور سيطرة حماس على القطاع بالقوة بعد جولات اقتتال داخلي منتصف عام .2007

ويعد ملف الموظفين واحدا من أبرز ملفات الخلاف بين حركتي فتح وحماس في ظل مطالبة الأخيرة بدمج ما يزيد عن 40 ألف موظف عينتهم بعد سيطرتها على قطاع غزة.

وكان مسؤولون في حركة فتح اشتكوا من أن حكومة الوفاق لم يتم تمكينها من ممارسة صلاحياتها في قطاع غزة "إلا بنسبة لم تتعد حتى الآن 5 بالمئة"، متهمين حماس بالاحتفاظ بإدارة موازية.