وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في القاهرة

وزراء الخارجية العرب يبحثون "التدخلات الايرانية" في الدول العربية

يعقد وزراء الخارجية العرب بعد ظهر الاحد اجتماعا طارئا لبحث "سبل التصدي للتدخلات الايرانية" في الدول العربية بناء على طلب السعودية، فيما تصاعد التوتر بين الرياض وطهران منذ استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري قبل اسبوعين.

وقال دبلوماسي خليجي لوكالة فرانس برس ان مشروع القرار الذي سيعرض على الوزراء العرب "سيتضمن ادانة صريحة لحزب الله والميلشيات المدعومة من ايران".

الا ان دبلوماسيا في الجامعة العربية قال انه "لا يستطيع ان ينفي او يؤكد ذلك فالمشاورات لا تزال مستمرة حول صياغته".

واضاف ان اللجنة الرباعية العربية "المعنية بالتصدي للتدخلات الايرانية" في الدول العربية ستجتمع لوضع صيغة مشروع القرار الذي سيعرض على الوزراء.

وبدأ في قرابة الساعة 14,45 بالتوقيت المحلي (12,45 ت غ) اجتماع هذه اللجنة التي تشكلت بقرار من المجلس الوزاري للجامعة العربية في كانون الثاني/يناير 2016 وتضم وزراء خارجية السعودية والامارات والبحرين ومصر، بحسب صحافي في وكالة فرانس برس يتابع الاجتماع في مقر الجامعة العربية.

ومن المقرر ان يبدأ اجتماع الوزراء العرب في الساعة 16,00 (14,00 ت غ).

وكانت السعودية طلبت الاسبوع الماضي عقد هذا الاجتماع بعد "ما تعرضت له الرياض ليلة السبت الموافق الرابع من تشرين الاول/اكتوبر 2017 من عمل عدواني من قبل ميليشيات الحوثي التابعة لايران في اليمن".

واشارت الى "اطلاق صاروخ بالستي ايراني الصنع من داخل الاراضي اليمنية، وكذلك ما تعرضت له مملكة البحرين من عمل تخريبي ارهابي بتفجير انابيب النفط ليلة الجمعة" الماضي، فضلا عن "ما تقوم به ايران في المنطقة العربية (من اعمال) تقوض الامن والسلم ليس في المنطقة العربية فحسب بل في العالم باسره".

واتهمت السلطات البحرينية ايران بالوقوف وراء حريق عطل تزويد البلاد بالنفط السعودي بشكل مؤقت السبت، معتبرة أنه "عمل ارهابي". إلا أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية نفى اتهامات البحرين.

ويغيب وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل عن اجتماع الوزراء العرب على أن يمثل لبنان بمندوبه الدائم لدى الجامعة العربية انطوان عزام، وفق ما أكد مصدر رسمي في وزارة الخارجية

ويأتي قرار باسيل عدم المشاركة شخصياً في اجتماع القاهرة في ظل أزمة سياسية يعيشها لبنان منذ تقديم رئيس الحكومة سعد الحريري استقالته بشكل مفاجئ من الرياض في الرابع من الشهر الحالي، بعد توجيهه انتقادات لاذعة الى حزب الله وايران لتدخلهما في صراعات المنطقة لا سيما اليمن وسوريا.

ووضع محللون استقالة الحريري في اطار التوتر المتصاعد بين ايران والسعودية في المنطقة.

وعشية اجتماع الوزراء العرب، اعلن البيت الابيض ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب اجرى محادثة مع نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون عقب استقبال الاخير للحريري السبت في باريس، مضيفا انهما "اتفقا (خلال المحادثة) على ضرورة العمل مع الحلفاء لمواجهة انشطة حزب الله وايران المزعزعة للاستقرار في المنطقة".

من جانبها، قالت الرئاسة الفرنسية مساء السبت ان ماكرون اجرى محادثات هاتفية مع نظرائه اللبناني ميشال عون والاميركي دونالد ترامب والمصري عبد الفتاح السيسي وكذلك مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

واضافت ان ماكرون تطرق معهم الى "الوضع في الشرق الاوسط وسبل التهدئة في المنطقة وبناء السلام" بحسب ما اوضح الاليزيه من دون ان يعطي تفاصيل حول النتائج التي حققتها هذه الاتصالات.

واضافت الرئاسة الفرنسية ان ماكرون "سيواصل هذه الاتصالات مع قادة دوليين اخرين في الايام المقبلة".

وعلى هامش اجتماعات الوزراء العرب التقى الامين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي الذي اطلعه على "موقف القيادة الفلسطينية من موضوع قيام الإدارة الأميركية بتعليق عمل مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن"، بحسب ما اعلن في بيان المتحدث الرسمي باسم الجامعة محمود عفيفي.

وقال عفيفي ان الوزير الفلسطيني اكد خلال اللقاء ان هذا الموقف من جانب الادارة الاميركية "سيحدث ضرراً بالغاً بعملية السلام وبالدور الذى تقوم به الولايات المتحدة لرعاية العملية السياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين".

وتابع ان أبو الغيط "عرض من جانبه للاتصالات التي قامت بها الجامعة مع الإدارة الأميركية لمعالجة هذا الأمر بشكل يحافظ على قنوات الاتصال الرسمية بين السلطة الفلسطينية والإدارة الأمريكية، خاصة خلال هذه المرحلة التي يترقب فيها الجميع المبادرة التي يتردد أن الولايات المتحدة بصدد طرحها لحلحلة مفاوضات السلام".

وقال الامين العام لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات بحدة غير معهودة "سنعلق كل اتصالاتنا مع الادارة الاميركية".

واوضح مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية طلب عدم الكشف عن اسمه ان القرار مرتبط بسعي الفلسطينيين لمحاكمة قادة اسرائيليين امام المحكمة الجنائية الدولية.

والمح الى ان مصير مكتب منظمة التحرير سيحسم خلال فترة تسعين يوما، على الفلسطينيين خلالها اقناع الرئيس دونالد ترامب بانهم ملتزمون بـ"مفاوضات مباشرة وجدية" مع اسرائيل.

ويتوافق موقف الامين العام للجامعة العربية مع موقف القاهرة.

وكان وزير الخارجية المصري سامح شكري اجرى اتصالا هاتفيا بعريقات مساء السبت أكد خلاله "أهمية استشراف كافة السبل للإبقاء على قنوات الاتصال المفتوحة بين السلطة الفلسطينية والإدارة الاميركية، لاسيما خلال الفترة الحالية التي يتطلع فيها المجتمع الدولي إلى استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وعملية السلام"، بحسب ما اعلن المتحدث الرسمي باسم الوزارة احمد ابو زيد.