عناق بين وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون ورئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي خلال لقائهما في الرياض في الثاني والعشرين من اكتوبر 2017

بغداد تبدي استغرابها حيال تصريحات تيلرسون حول "المقاتلين الأجانب"

أعربت الحكومة العراقية الاثنين عن "استغرابها" لدعوة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون "الميليشيات الإيرانية" و"المقاتلين الاجانب" إلى مغادرة العراق، مؤكدة أن فصائل الحشد الشعبي لا تضم إلا مقاتلين عراقيين يخضعون لقيادتها.

ونقل بيان الحكومة عن "مصدر مقرب من رئيس الوزراء" حيدر العبادي إعرابه عن "استغرابه من التصريحات المنسوبة لوزير الخارجية الأميركي حول الحشد الشعبي"، مؤكدا أنه "لا يحق لأي جهة التدخل في الشأن العراقي".

وقال المصدر إن "المقاتلين في صفوف هيئة الحشد الشعبي هم عراقيون وطنيون قدموا التضحيات الجسام للدفاع عن بلادهم وعن الشعب العراقي"، وذلك غداة دعوة تيلرسون "جميع المقاتلين الأجانب" و"الميليشيات الإيرانية" للعودة إلى بلادهم.

وتضم قوات الحشد الشعبي فصائل ذات غالبية شيعية مدعومة من إيران، تعد أكثر من 60 ألف مقاتل وتشكلت في العام 2014 بعد فتوى جهادية من أكبر مرجعية شيعية لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

لكن تصريحات تيلرسون كانت موجهة أيضا إلى الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس، بحسب مسؤول أميركي رفيع.

وقال المسؤول الاميركي الذي طلب عدم كشف اسمه ان "موقف الحكومة العراقية وموقف حكومتنا هو ان تكون هناك قوة امن عراقية واحدة مسؤولة امام الدولة العراقية".

واضاف ان "ما سيحدث لقوات الحشد الشعبي هو اما العودة الى منازلهم او دمجهم في قوات الأمن العراقية".

وكان تيلرسون دعا أمام العبادي في الرياض الأحد إلى عراق "مستقل وقوي" بهدف "مواجهة التأثيرات السلبية لإيران" المجاورة والراعية للحكومات العراقية منذ الغزو الأميركي في العام 2003.

وأكد تيلرسون أن العبادي "يسيطر تماما على بلاده".

ولا يزال تنظيم الدولة الإسلامية يسيطر على منطقة واحدة فقط في غرب الأراضي العراقية متاخمة للحدود السورية.

ومع اقتراب تلك المعركة، تواجه الولايات المتحدة أيضا أزمة بين حليفيها في الحرب ضد الجهاديين، بعد تصاعد التوتر منذ نحو شهر بين بغداد وأربيل على خليفة الاستفتاء الذي أجراه اقليم كردستان العراق على استقلاله.

ورفضت الحكومة العراقية الاتحادية الاستفتاء الذي دعا إليه رئيس الإقليم مسعود بارزاني، واستعادت أراضي كانت قوات البشمركة قضمتها منها خلال السنوات الماضية.

وأكد تيلرسون مجددا معارضة بلاده القوية للاستفتاء الكردستاني، قائلا إن توقيته قد يضر بالحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال الوزير الأميركي إن تحركات الأسبوع الماضي العسكرية كانت "إعادة انتشار لقوات البشمركة" و"القوات العراقية".

وأضاف "نحن نحض بقوة الطرفين على العمل معا في بغداد لتطبيق الدستور العراقي"، مشيرا إلى أن "الشعب الكردي لا يزال لديه توقعات دستورية لم تتحقق بعد".