fbpx
علماء يستخدمون الطباعة لحفظ المعلومات السرية

علماء يستخدمون الطباعة لحفظ المعلومات السرية

حفظ المعلومات السرية لم يعد حكرا على أجهزة المخابرات فقط، بل أصبح الآن بإمكان الشركات أو الأشخاص العاديين اتباع طريقة جديدة لحفظ معلوماتهم السرية بطريقة يصعب كشفها وبطريقة صديقة للبيئة.

طور باحثون صينيون طريقتين جديدتين يمكن من خلالهما حفظ المعلومات المطبوعة بشكل غير مرئي للعين المجردة. في الطريقة الأولى استخدم الباحثون طابعة نافثة للحبر، متداولة تجاريا بالفعل، ولكن تطبع الحروف بالماء بدلا من الحبر. ووفقًا للدراسة التي نشرت في العدد الحالي من مجلة "ماتر" المتخصصة، قال الباحثون إن استخدام هذه الطريقة يصب في صالح البيئة أيضا.

وقال كيانج شاو، المشرف على الدراسة من جامعة نانجينج لأنظمة البريد والاتصالات، إن معظم الأحبار السرية الفلورية المتوفرة في الأسواق ضارة بيئيا وغير قابلة للإزالة. وأوضح شاو أن هذا الأمر دفعه وزملاءه لتطوير تقنية جديدة من خلال استخدام تركيبة من المنجنيز مقبولة بيئيا.

وذكرت الدراسة أن اتصال الماء بالورق يؤدي إلى ذوبان هذه التركيبة. ولقراءة  المعلومات المطبوعة يستلزم استخدام الضوء فوق البنفسجي. ويعود السبب إلى أن بطانة ورق الترشيح تتكون من ثلاث طبقات من اللدائن، مركبة جميعها من مادة جليكول بولي ايثيلين ومادة جريكول بولي بروبيلين، والتي يضاف إليها مركبات منجنيز في الطبقة الوسطى. وعندما تتحلل مكونات هذا المزيج عن بعضها البعض بفعل المياه، يظل المزيج موجودا فترة طويلة من خلال ارتباطه بالمادة اللدنة، أي أن المادة المطبوعة تظل مقروءة.

لكن كيف تحذف الأحرف المطبوعة؟

يكفي أن يسخن المرء الورقة لمدة 30 ثانية باستخدام مجفف شعر لحذف المعلومات، وذلك لاستئصال الطبقات ولإعادة تركيبة المنجنيز. ويتيح ذلك أيضا إمكانية استخدام الورق مرة أخرى. أما في الطريقة الثانية فتكون المعلومات المطبوعة غير مقروءة حتى باستخدام الضوء الفسفوري. حيث غير الباحثون تركيبة المنجنيز في الطبقة الوسطى للورق، وذلك من خلال استبدال ذرات الكلور، إما بشكل تام أو جزئيا، بذرات اليود و البروم الكيميائي.

غير أن وميض مركبات المنجنيز المتعددة يظل فترة تتراوح بين 115 و 511 مايكروثانية (أي واحد على مليون من الثانية)، وهو ما يمكن ملاحظته باستخدام مجهر العمر الافتراضي للفلورسنت. ولا يمكن قراءة المعلومات السرية إلا بمثل هذا المجهر، وهو ما يزيد من أمان هذه الطريقة.