تعادل مفاجئ للريال أمام فالنسيا في مباراة لم يحضرها كريستيانو بالليجا

طباعة

فشل فريق ريال مدريد حامل لقب الدوري الأسباني في تحقيق الفوز الأول له على فالنسيا وتعادل معه 1-1 في المباراة الإفتتاحية للفريقين بالليجا هذا الموسم والتي أقيمت بينهما بملعب سانتياجو برنابيو معقل النادي الملكي ليكتفي كل فريق بالحصول على نقطة .

جاءت المباراة متوسطة المستوى وخاصة في الشوط الأول بينما تحسن أداء الريال في الشوط الثاني .. أحرز هدفي اللقاء جونزالو هيجوين للريال  (د 10 ) وتعادل لفالنسيا جوناس (د 42 ) .

جوزيه مورينيو المدير الفني للريال أدرك تماما قبل بداية اللقاء أن ركلة البداية مهمة في أي بطولة يخوضها ولذلك لم يجري تغييرات على تشكيلته وطريقة لعبه التي حفظها اللاعبون من الموسم الماضي فلعب بطريقة 4-2-3-1 بتقدم جونزالو هيجوين بمفرده في المقدمة ومن خلفه الثلاثي الخطير الذي يشكل القوة الهجومية للفريق الملكي وهم رونالدو من الجهة اليسرى وأنخيل دي ماريا من الجهة اليمنى ومسعود أوزيل من المنتصف .

ولم تختلف رؤية ماوريسيو بيليجرينو المدير الفني لفالنسيا للمباراة فلعب بنفس الطريقة 4-2-3-1 مستغلا قدرات فريقه المتمثلة في السرعة في منتصف الملعب وسرعة الإرتداد من الهجوم للدفاع فلعب بروبرتو سولدادو بمفرده في المقدمة ومن خلفه الثلاثي جواردادو من الجهة اليسرى  وجوناس أوليفيرا من المنتصف وسفيان فيجولي الذي إحتل الجبهة اليمنى .

الأداء المتوازن واللعب على التأمين الدفاعي من جانب فريق فالنسيا أتاح الفرصة منذ البداية لنجوم الريال لفرض سيطرتهم على منطقة المنتصف ولكن دون خطورة على المرمى ووضح إعتماد مورينيو على اللعب من الجانبين من خلال دي ماريا ورونالدو مع إرسال الكرات البينية لهيجوين أو تمريرها عرضية لصاحب المهارة مسعود أوزيل بينما إعتمدت محاولات هجوم فالنسيا على الجهتين من خلال فيجولي وجواردادو ليصبح هناك مباراة خاصة بين جانبي كل فريق .

مهارة لاعبو الريال مكنتهم من الوصول بسرعة إلى مرمى فالنسيا بأقل مجهود من التمريرات وفي الدقيقة العاشرة من لعبة أرجنتينية خالصة مرر أنخيل دي ماريا كرة بينية إنفرد على أثرها زميله في منتخب التانجو والريال جونزالو هيجوين بمرمى فالنسيا فسددها لترتد من الحارس دييجو ألفيس مرتين متتاليين وفي المرة الثالثة تسكن الشباك لتعلن عن أول أهداف النادي الملكي في المباراة والموسم الجديد .

حاول لاعبو فالنسيا عدم الإستسلام للإحباط الذي إنتابهم عقب الهدف المبكر وحاولوا العودة للمباراة سريعا من خلال تحركات فيجولي وجوناس ولكن الرقابة اللصيقة على مفاتيح لعب فالنسيا وقلة عدد المهاجمين داخل منطقة جزاء الريال أفقد الهجمات خطورتها وإنتهت قبل أن تصل للحارس كاسياس .. بينما لجأ زملاء كرستيانو رونالدو الذي إختفى في هذا الشوط للتمريرات الطولية من الجانبين وتألق فابيو كوينتراو من الجبهة اليسرى وأصبح مصدر الخطورة على منطقة جزاء فالنسيا رغم أن رونالدو هو من يحتل هذه الجبهة هجوميا .

أجرى مورينيو تغييرا في مراكز اللاعبين داخل الملعب حيث طالب رونالدو بحرية التحرك فإنضم إلى هيجوين في أوقات كثيرة لإحداث الزيادة العددية داخل منطقة الجزاء .. أما فالنسيا فقد إستغل هذا التغيير الداخلي وأصدر بيليجرينو تعليماته بضرورة الضغط من الجهة اليمنى مستغلا تقدم الظهير الأيسر للريال كوينتراو وبالفعل تظهر ملامح الخطورة لفالنسيا في الدقائق الأخيرة ويحتسب الحكم ركلة حرة مباشرة لفالنسيا من الجهة اليمنى في الدقيقة 42 يرسلها البيرتو كوستا عرضية داخل منطقة الجزاء وإصطدم كاسياس حارس الريال مع المدافع بيبي لعدم تفاهمهما لتتهيأ الكرة على رأس جوناس لاعب فالنسيا فأودعها المرمى الخالي من حارسه محرزا هدف تعديل النتيجة ويصاب بيبي ويخرج للعلاج لينتهي الشوط الأول بالتعادل 1-1 بين الفريقين .

مع مطلع الشوط الثاني أجرى مورينيو تغييرا إضطراريا بالدفع براؤول ألبيول بدلا من بيبي المصاب من نهاية الشوط الأول ويتحسن أداء الريال ويحاول نجومه العودة لإدائهم المتميز في الموسم الماضي ويلعبوا الكرة بشكل أسرع وتحركوا في المناطق الخالية بدون كرة ولكن إنخفاض مستوى بعض اللاعبين وعلى رأسهم الموهوب رونالدو جعل الخطورة في الربع ساعة الأولى تقتصر على تسديدة من دي ماريا تمر بجوار القائم الأيسر .

في المقابل وضحت تعليمات بيليجرينو المدير الفني لفالنسيا بضرورة إستغلال الإندفاع الهجومي المتوقع للريال بإرسال الكرات الطويلة لسولدادو وفيجولي خلف المدافعين في محاولة لخطف النقاط الثلاث ولكن دفاع الريال لعب بمصيدة التسلل التي وقع فيها مهاجمي فالنسيا .

لم يجد مورينيو أمامه سوى الهجوم لتحقيق الفوز فدفع بمهاجم أخر هو كريم بنزيمة بدلا من لاعب الإرتكاز لاسانا ديارا ليعدل طريقته لتصبح 4-1-3-2 وبالفعل يتحسن أداء النادي الملكي ويسيطر على مجريات اللعب تماما وتتاح عدد من الفرص لإصحاب الأرض ففي الدقيقة 65 لعب دي ماريا كرة عرضية متقنة سددها هيجوين برأسه لكن العارضة تصدت لها لتعلن عن سوء حظ الريال في هذه المباراة .. وبعدها بدقيقتين سدد مسعود أوزيل كرة قوية ولكن الحارس دييجو ألفيس تصدى لها بصعوبة.

أخر الحلول الهجومية قام بها مورينيو بالدفع بكالييخون بدلا من أنخيل دي ماريا ويحاصر لاعبو الريال مدافعي فالنسيا في منتصف ملعبهم بغية حصد أول ثلاث نقاط هذا الموسم ويسدد كالييخون قذيفة بقدمه اليسرى حولها الحارس ألفيس بصعوبة إلى ركلة ركنية وحاول ثلاثي الهجوم الملكي إحراز هدف التقدم ولكن صلابة دفاع فالنسيا والطريقة التكتيكية التي لعب بها بيليجرينو حالت دون إحراز هدف التقدم للريال لتنتهي المباراة بالتعادل بهدف لكل فريق .